صراع بوزارة القضاء: تعيين القائمة بأعمال المدعي العام يقوض النيابة

صراع بوزارة القضاء: تعيين القائمة بأعمال المدعي العام يقوض النيابة
بن آري - غنزبورغ (وزارة القضاء الإسرائيلية)

أبلغ مفوض خدمات الدولة، البروفيسور دانييل هيرشكوفيتش، وزير القضاء الإسرائيلي، أمير أوحانا، أن تعيين أورلي بن آري – غنزبورغ قائمة بأعمال المدعي العام "من شأنه تقويض الأداء السليم للنيابة العامة"، لأن وظيفتها السابقة، كنائبة للمدعي العام لمنطقة وسط إسرائيل، ليست رفيعة بالقدر الكافي في هرمية الجهاز. وأعلن أوحانا عن تعيين بن آري – غنزبورغ، اليوم الثلاثاء، خلافا لموقف المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، الذي رشح نائب المدعي العام، شلومو لمبرغر.

وجاء تعيين بن آري – غنزبورغ في وقت يسود فيه خلاف كبير بين الحكومة الإسرائيلية، وخاصة رئيسها بنيامين نتنياهو، والوزير أوحانا وبين المستشار القضائي والمدعي العام السابق، شاي نيتسان، على خلفية تقديم لوائح اتهام بمخالفات فساد خطيرة ضد نتنياهو.

ورغم أن هيرشكوفيتش ليس مطالبا بالمصادقة على التعيين، إلا أن رسالته إلى أوحانا من شأنها أن تضع مصاعب أمام خروج التعيين إلى حيز التنفيذ في حال تم تقديم التماس إلى المحكمة العليا ضد التعيين.  

وكتب هيرشكوفيتش في رسالته إلى أوحانا أنه "أشدد هذه المرة أيضا أن موقفي هو أنه في الوقت الحالي ينبغي إلقاء التعيين للمنصب على المستوى الأرفع في النيابة العامة والذي يوافق عليه المستشار القضائي للحكومة، وذلك بسبب ميزات المنصب الخاصة ومكانتها في بنية الجهاز، ولاعتبارات مصلحة الجهاز واستمرار الأداء السليم للنيابة". ورغم ذلك، قال هيرشكوفيتش إن بن آري – غنزبورغ تستوفي شروط تولي المنصب.

وتعيين بن آري – غينزبورغ مؤقت لمدة ثلاثة أشهر، بالإمكان تمديدها بثلاثة أشهر أخرى. ويأتي التعيين إثر انتهاء ولاية المدعي العام، شاي نيتسان، أمس، بعد ستة أعوام في هذا المنصب، قاد خلالها صياغة لوائح الاتهام بارتكاب مخالفات فساد خطيرة ضد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وتعرض لتهجمات من نتنياهو وأوحانا، ويبدو أن هذا ما دفع أوحانا إلى عدم تعيين لمبرغر، مرشح المستشار القضائي.

وأشار تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، مطلع الشهر الحالي، إلى أنه يتوقع أن يعارض مندلبليت تعيين مدع عام، في حال اعتبر أنه ليس جديرا بالمنصب، وأن المواجهة بينهما قد تصل إلى المحكمة العليا. ونقلت الصحيفة عن مندلبليت قوله في اجتماعات مغلقة، إنه سيرفض في هذه الحالة الدفاع عن التعيين، وعبر عن تخوفه من أنه في ظل الاتهامات الموجهة لنتنياهو، بتلقي رشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، ستسعى حكومته الحالية إلى المس بجهاز إنفاذ القانون بدلا من تعزيزه.

كذلك أعلن مندلبليت، حينها، أنه من أجل ضمان استقلالية القائم بأعمال المدعي العام، ينبغي على أوحانا التشاور معه قبل التعيين، مشيرا إلى أن وزن موقفه سيكون بالغا وليس بالإمكان الانحراف عنه، وشدد على أنه يرشح لمبرغر للمنصب.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"