تظاهرات وإخلاء منازل مع تشغيل منشأة لحقل "ليفياثان"

 تظاهرات وإخلاء منازل مع تشغيل منشأة لحقل "ليفياثان"
إخلاء عائلات وحافلات للتظاهر بتل أبيب (طاقم النضال)

شهدت التجمعات السكنية في منطقة الساحل والكرمل صباح اليوم الثلاثاء، خطوات احتجاجية وتظاهرات مع بدء شركة "نوبل إنيرجي" تشغيل أولي لمنشأة تابعة لحقل "ليفياثان" في منصات تبعد عن الساحل والتجمعات السكنية 10 كيلومترات.

وأتى تشغيل المنشأة والمنصات التابعة لحقل"ليفياثان" بعد تأجيل لمدة أسبوع بقرار من المحكمة المركزية بالقدس، التي طالبت الشركة العمل بموجب شروط وتراخيص وزارة حماية البيئة الإسرائيلية.

 ويهدف التشغيل الأولي للمنشأة هو تنظيف المداخن وفحص اتجاه الانبعاثات من المنصات، قبل البدء بضخ الغاز.

ومع بدء الشركة المشغلة بتشغيل المنشأة القريبة من شاطئ جسر الزرقاء، والتجمعات السكنية اليهودية والكيبوتسات والقرى التعاونية، قامت العديد من العائلات بإخلاء المنازل وتركها، وذلك خشية من كميات الغازات الملوثة والمواد الكيماوية المسرطنة التي ستنبعث بالجو.

وتم توفير حافلات التي كانت تجوب الأحياء السكنية وكانت تنقل العائلات التي قررت إخلاء منازلها، كما تم تنظيم مسيرات سيارات التي سافرت ببطيء في منطقة شارع الساحل وقيسارية وخزرون يعقوب والطنطورة وشارع حيفا تل أبيب القديم.

وبعد إخلاء العائلات من منازلهم، خرجت قافلة المركبات والحافلات من منطقة التجمعات السكنية "غلاف ليفياثان"، وسافرت باتجاه تل أبيب والمباني الحكومية بالقدس، بغية التظاهر والاعتصام رفضا لتشغيل المنصات وبدء ضخ الغاز، واحتجاجا على عدم الاستجابة لطلب السكان إبعاد المنصات والمنشأة إلى عمق البحر.

وقال طاقم النضال ضد منصات الغاز في بيانه لوسائل الإعلام "بدأت بساعات متأخرة من الليل عملية تشغيل المنشأة التابعة لحقل ليفياثان، إذ تتواجد المنصات والمنشأة قبالة بلدات ساحل الكرمل".

وأضاف بيان طاقم النضال "في هذه اللحظات سيتم فتح الأنابيب التي ستنبعث منها الغازات الملوثة والمسرطنة، وعليه، لا بد من مراقبة جودة البيئة في المنطقة، فالوزارات الحكومية لا تقوم بواجبها بخدمة المواطن وإنما خدمة الشركات ورؤوس الأموال".

 بدروها، قالت وزارة جودة البيئة في بيانها إنه "لا توجد إرشادات خاصة للجمهور في هذا اليوم، وإن التأثير على جودة الهواء في المنطقة الساحلية مقابل المنشأة سيكون ضئيلا".

تجدر الإشارة إلى أن وزير الطاقة يوفال شطاينتس، وفي 16 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، على بدء تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر، فيما تفيد تقارير صحافية بأن شركات بمصر هي من تستورد الغاز وتبيعه بالسوق المحلي.

وبموجب اتفاقيات تم إبرامها في العامين الماضيين، ستصدر إسرائيل 85 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر على مدى 15 عاما.

وفي سياق مشاريع الطاقة وصراع النفوذ في المتوسط، يسافر رئيس الوزراء، بنيامين نتيناهو، برفقة شطاينتس، إلى أثينا يوم الخميس المقبل، وذلك لعقد قمة تجمعه بزعمي اليونان وقبرص، بهدف إطلاق مشروع خط الغاز البحري، "إيست ميد".

وسيكون بإمكان خط الغاز البالغ طوله 2000 كيلومتر  نقل بين 9 و 11 مليار متر مكعب من الغاز سنويا من الاحتياطيات البحرية لحوض شرق المتوسط قبالة قبرص وسواحل البلاد إلى اليونان، وكذلك إلى إيطاليا، ودول أخرى في جنوب شرق أوروبا عبر خط أنابيب الغاز "بوزيدون" و "آي جي بي".