أول إصابة في البلاد؟ تسرير شخصين للاشتباه بالتقاطهما فيروس كورونا

أول إصابة في البلاد؟ تسرير شخصين للاشتباه بالتقاطهما فيروس كورونا
صالة انتظار في محطة قطار مركزية في هونغ كونغ (أ ب)

تخضع مواطنة إسرائيلية في الستينات من عمرها لفحوصات طبية مكثفة، في مستشفى "إيخيلوف" في تل أبيب، للاشتباه بالتقاطها عدوى فيروس كورونا حديث الانتشار في الصين، وذلك في أعقاب عودتها، قبل نحو أربعة أيام، من زيارة إلى الصين.

وعانت المرأة من ارتفاع درجات الحرارة والحمى وأعراض مشاكل في التنفس، فيما تم نقلها إلى العزل في المستشفى، وبعد تحسن حالتها، تم نقلها إلى العزل في قسم الأمراض الباطنية، وسط مراقبة منتظمة لتطور حالتها المرضية.

هذا وأفادت القناة 12 الإسرائيلية، مساء اليوم، بأن عاملًا صينيًا يعمل في "سديروت"، نقل إلى مستشفى برزيلاي في عسقلان، بعد ظهور أعراض الأنفلونزا، للاشتباه في إصابته بالفيروس، وذلك بعد أسابيع قليلة من عودته من إجازة قضاها في الصين.

نقل العامل الصيني إلى مستشفى برزيلاي

ولفتت هيئة البث الإسرائيلي "كان" إلى أن العشرات من الإسرائيليين ألغوا رحلاتهم المقررة إلى الصين خلال الفنرة الماضية، فيما يسعى آخرون غلى إلغاء رحلاتهم تجنبًا لالتقاط عدوى الفيروس الذي أصاب نحو ألفي شخص، توفي من بينهم 56، بحسب آخر حصيلة رسمية صدرت أمس، السبت.

في المقابل، أعلن موظفو قسم الجمارك في مطار اللد (بن غوريون)، أنهم لن يعملوا على فحص المسافرين العائدين من الصين بسبب مخاوف تتعلق بالتقاط فيروس كورونا، وقالوا إنهم لا يملكون معدات حماية آمنة وأنهم حذروا سلطات المطارات الإسرائيلية من هذه القضية منذ فترة طويلة.

وعززت السلطات الصينية، اليوم، الأحد، القيود على حركة السير سعيا منها لكبح انتشار فيروس كورونا المستجدّ، بينما تستعد فرنسا والولايات المتحدة لإجلاء رعاياهما من المنطقة الخاضعة للحجر الصحي.

وأعلن مسؤولون كبار في القطاع الصحي الصيني، في وقت سابق، اليوم، أن "قدرة تفشي الفيروس تعززت" حتى لو أنه لا يبدو "بشدّة السارس"، وهو نوع آخر من فيروس كورونا أودى بحياة المئات في مطلع الألفية الثالثة.

وأقرّ الرئيس الصيني شي جينبينغ، مساء أمس، بأنّ الوضع "خطير"، محذّرًا من "تسارع" انتشار الوباء الذي ظهر في كانون الأول/ ديسمبر الماضي في مدينة ووهان في وسط البلاد.

ومُنعت حركة السير "غير الضرورية" منذ منتصف الليل في وسط المدينة التي تشهد هدوءًا غير معتاد، ويقوم سائقون متطوّعون وظّفتهم السلطات، بنقل المرضى إلى المستشفيات مجانًا.

لكن عند الوصول، يتبيّن أن هناك فوضى عارمة: إذ إنه ينبغي على المرضى الانتظار ساعات ليعاينهم طبيب وليعرفوا ما إذا كانوا مصابين أم لا.

وتخضع ووهان ومنطقتها إلى الحجر الصحي منذ الخميس، بهدف الوقاية من انتشار المرض. في المجمل، ثمة 56 مليون شخص مقطوعون عن العالم.

وبحسب الأرقام الصادرة الأحد، سجّلت في الصين قرابة ألفي إصابة بينها 56 حالة وفاة، وفق آخر حصيلة نُشرت.

وسُجلت إصابات في ستّ دول آسيوية. كما سُجّلت إصابات بالفيروس في أوروبا وأستراليا. وأُعلن عن الاشتباه بإصابة شخص في كندا.

وفي الولايات المتحدة، حيث تم تأكيد وجود ثلاث إصابات، أُعلنت واشنطن عن تنظيم مغادرة موظفيها الدبلوماسيين ورعاياها العالقين في ووهان، آملةً في أن تقلع الثلاثاء الرحلة التي ستقلهم.

وتتواصل دول أخرى مع بكين لإجلاء رعاياها، لاسيما فرنسا. وثمة 500 فرنسي يقطنون في ووهان.

وقررت الحكومة الصينية تعليق الرحلات المنظمة من وإلى الصين اعتبارًا من الإثنين، في قرار قد يوجّه ضربة للتجارة في مدن أوروبية تعتبر وجهة سياحية مهمّة للصينيين، على غرار روما وباريس.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة