مسؤولون إسرائيليون يستبعدون إقرار ضم المستوطنات والأغوار الأحد المقبل

مسؤولون إسرائيليون يستبعدون إقرار ضم المستوطنات والأغوار الأحد المقبل
(أ.ب.)

استبعد الوزير ياريف ليفين، الذي يرافق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في زيارته إلى واشنطن، أن تناقش الحكومة الإسرائيلية ضم المستوطنات وغور الأردن إلى إسرائيل، وتطرق إلى نقل بلدات ومدن عربية في المثلث إلى "الدولة الفلسطينية"، وذلك بموجب خطة "صفقة القرن"، الذي تم نشر تفاصيلها خلال خطابين ألقاهما الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونتنياهو في البيت الأبيض أمس، الثلاثاء.

وقال ليفين للإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" اليوم، الأربعاء، حول احتمال اتخاذ الحكومة قرارا بشأن الضم، إنه "في تقديري أن هذا لن يتم يوم الأحد، لسبب بسيط وهو أنه ثمة حاجة لتنفيذ أعمال تمهيدية. وثمة حاجة إلى وضع المقترح أمام المستشار القضائي للحكومة وإعطائه الوقت لفحص الأمور. وغايتنا هي تنفيذ ذلك في الأيام القريبة. لكننا لن نتمكن من تنفيذ ذلك حتى يوم الأحد".

كذلك استبعد جاريد كوشنر، صهر ترامب وكبير مستشاريه، أن تصادق الحكومة الإسرائيلية على ضم المستوطنات وغور الأردن، الأحد المقبل. وقال لشبكة CNN الليلة الماضية إنه "لا أعتقد أن هذا سيحدث، حسب علمي على الأقل".

واعتبر كوشنر "أنني لا أنظر إلى العالم مثلمان كان في العام 1967، وإنما كما هو في العام 2020". ووصف "صفقة القرن" بأنها "صفقة ممتازة"، وزعم أنه إذا رفضها الفلسطينيون "فإنهم سيهدرون فرصة أخرى، مثلما أهدروا جميع الفرص الأخرى حتى الآن".

وكتب يونتان أوريخ، المتحدث باسم نتنياهو، في "تويتر"، مساء أمس، أن "السيادة على الاستيطان كله يوم الأحد"، لكن تم محو تغريدته بعد ساعات قليلة.

ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني عن مصادر رفيعة في المؤسسة السياسية الإسرائيلية، ترجيحها تأجيل تصويت الحكومة الإسرائيلية على فرض "سيادة" إسرائيل على جميع المستوطنات يوم الأحد المقبل.

لكن وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بينيت، قال في كلمة خلال مؤتمر "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، صباح اليوم، إنه أوعز بتشكيل طاقم خاص، سيبدأ بالعمل فورا على فرض "سيادة" إسرائيل على جميع المستوطنات وغور الأردن والبحر الميت. "وسنمنح رئيس الحكومة كل الدعم لهذه الخطوة".

من جانبه، قال ليفين حول "صفقة القرن"، إن "الخطط التي طُرحت في الماضي قالت إنه ليس فقط أننا سنعطي الفلسطينيين 90% من المنطقة (الضفة)، والمنطقة التي ستبقى بأيدينا سندفع مقابلها بمناطق في أماكن أخرى بنسبة واحد إلى واحد".

وتابع أنه "جاءت هذه الخطة وقالت إن جزءا أكبر سيبقى بأيدينا وتقرر مبدأ يقول إنه باتفاق الأطراف سيكون بإمكان نقل مناطق مأهولة وليست فارغة فقط" في إشارة إلى مدن وبلدات داخل "الخط الأخضر" في منطقة المثلث. وأضاف مهددا أن "هذا أمر هام ويقول للجمهور العربي في إسرائيل إنه حان الوقت كي تختاروا، إذا كنتم ترون أنفسكم مواطني دولة إسرائيل. وأعتقد أن عليهم إجراء حساب كبير للذات،، وخاصة مقابل قيادتهم".

لكن ليفين اعترف أنه ليس بمقدور الفلسطينيين القبول بهذه الخطة. "لقد أثبت ترامب أكثر من مرة في الماضي أنه ينجح في تنفيذ أمور كان الاعتقاد أنها مستحيلة. وهؤلاء سيكونوا فلسطينيين مختلفين عن أولئك الذين نعرفهم، إذا وافقوا على مجموعة مطالبه".

ونقلت "كان" عن مصدر سياسي رفيع المستوى، قوله ردا على احتمالات أن يطلب مندلبليت إقرار الضم، إنه " بإمكان المستشار القضائي للحكومة أن يطلب ما يريد، ونحن سنتخذ القرارات".

وفي الوقت ذاته، أشار إلى احتمال معارضة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لهذه الخطوة، قائلا إننا "نملي ونفرض السياسة. لم نسأل رؤساء المؤسسة الأمنية عن موقفهم. أخبرناهم أنه يجب عليهم الاستعداد لإمكانية قيام إسرائيل بضم المستوطنات في غضون بضعة أيام، وعليهم تطبيق السياسة على الأرض".

وكان نتنياهو قال إن إسرائيل حصلت بموجب "صفقة القرن"، على اعتراف بتطبيق القانون الإسرائيلي على غور الأردن وشمالي البحر الميت، وأضاف "بناء على ذلك سنرسم مرة واحدة وإلى الأبد الحدود الشرقية لدولة إسرائيل".

وأشار نتنياهو إلى أنه "سيتم فرض القانون الإسرائيلي في الضفة على مرحلتين"، واستطرد "سأحصل على موافقة الحكومة على فرض القانون الإسرائيلي على غور الأردن وشمال البحر الميت وجميع المستوطنات في الضفة الغربية في الجلسة المقبلة للحكومة".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص