الجامعة العبرية تمنح نقاطا للمتطوعين بحركة "إم تيرتسو" اليمينية

الجامعة العبرية تمنح نقاطا للمتطوعين بحركة "إم تيرتسو" اليمينية
نشطاء "إم تيرتسو" يرفعون شعارهم "النكبة كذبة" في جامعة تل أبيب (صفحة "إم تيرتسو" الرسمية في فيسبوك)

تعتزم الجامعة العبرية في القدس منح نقطتين أكاديميتين لطلابها الذين يتطوعون في حركة اليمين "إم تيرتسو". وبين أنشطة هذه الحركة نزع شرعية أي جهة تنتقد سياسة حكومة اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو، وتنظيم مظاهرات داعمة لنتنياهو أو تنظيم مظاهرات مضادة لمظاهرات مناهضة لسياسة الاحتلال في الجامعات، وتشويه الرواية التاريخية لحق الفلسطينيين في فلسطين.

وبررت الجامعة قرارها بزعم أن "إم تيرتسو" لا ترتبط بعلاقات حزبية أو سياسية، وأن المصادقة على القرار جاء بعد تصريح الحركة اليمينية بأن نشاطها اجتماعي لمصلحة محتاجين، مسنين وفئات مستضعفة في القدس وبضمنهم عرب. ويذكر أن أحد مؤسسي "إم تيرتسو" هو إيرز تدمور، وهو أحد مستشاري ننتنياهو.

وينص دستور الجامعة العبرية على عدم الاعتراف بمنظمات سياسية أو حزبية لغرض منح نقاط أكاديمية مقابل القيام بنشاط اجتماعي. وبدأت الجامعة بمنح نقاط أكاديمية لطلابها لقاء نشاط اجتماعي في العام الدراسي الماضي. ونقل موقع صحيفة "هآرتس" الإلكتروني اليوم، الخميس، عن مصادر في الجامعة قولها إن قرابة 1300 طالب اختاروا هذا المسار. وتمنح الجامعة نقاط أكاديمية لطلابها الذي يتطوعون في قرابة 140 حركة.

وتُمنح النقاط الأكاديمية للذين يتطوعون في مراكز دعم ورفاه تابعة لبلدية القدس، المستشفيات، مشاريع اجتماعية تابعة للجامعة ينشط فيها طلاب من فئات اجتماعية ضعيفة، وفي جمعيات تقدم مساعدات لأبناء الشبيبة والمسنين وناجين من المحرقة وطالبي اللجوء.

يشار إلى أن "إم تيرتسو" تأسست في العام 2006، بهدف تعزيز "قيم الصهيونية في إسرائيل"، ولديها 15 فرعا في المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية. واشتهرت في بداية العقد الفائت عندما قادت حملة ضد "الصندوق الجديد لإسرائيل"، الذي حاربته حكومة نتنياهو بادعاء أنه يموّل جمعيات ومنظمات يسارية وحقوقية تفضح ممارسات الاحتلال ضد الفلسطينيين، وبينها منظمة "نكسر الصمت"، ووصفت نشطاء المنظمات الحقوقية بأنهم "مدسوسون يدافعون عن مخربين".

وفي العام 2015، علّقت الجامعة العبرية نشاط "إم تيرتسو" بعدما اقتحم نشطاؤها محاضرة شبّه فيها المحاضر حركتهم بالنازيين، وأوقفوا المحاضرة.

وفي العام 2017، خصصت "إم تيرتسو" خطا هاتفيا لإعطاء تقارير بواسطته عن محاضرين "عبروا عن مواقف اليسار". وبعد سنتين نشرت تفاصيل قرابة 80 محاضرا من عدة مؤسسات أكاديمية حصلت على تقارير حول مواقفهم من خلال الخط الهاتفي. وذكرت الصحيفة أن المعلومات حول المواقف المنسوبة للمحاضرين "لم تكن دقيقة".

كذلك تلقت "إم تيرتسو" تبرعا بمبلغ 200 ألف شيكل من الذراع الاستيطاني لمجلس المستوطنات، المسؤول عن معظم أعمال البناء في البؤر الاستيطانية العشوائية، التي توصف رسميا بأنها غير قانونية لأنها أقيمت من دون قرار الحكومة.