بينيت يرحب بجريمة التنكيل بجثمان الشهيد الناعم بخان يونس

بينيت يرحب بجريمة التنكيل بجثمان الشهيد الناعم بخان يونس

نصب جيش الاحتلال الإسرائيلي بطاريات "القبة الحديدية ورفع حالة التأهب في صفوف قواته في جنوب البلاد، تحسبا من رد حركة الجهاد الإسلامي وإطلاق قذائف صاروخية، في أعقاب استشهاد مقاتلها محمد علي الناعم، بقصف إسرائيلي، صباح اليوم الأحد، وتنكيل جرافة احتلال بجثته وسرقتها.

ورحب وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بينيت، بتنكيل قوات الاحتلال بجثمان الشهيد محمد علي الناعم، في خان يونس اليوم، الأحد، بواسطة جرافة عسكرية سرقت الجثمان في مشهد بشع للغاية. وقال بينيت حول هذا المشهد، في حسابه في "تويتر"، إنه "هكذا ينبغي وهكذا سنفعل. وسنعمل بقوة ضد المخربين"، معتبرا أنه "سئمنا الانتقادات المنافقة لليسار (الإسرائيلي) ضد ’انعدام الإنسانية’ باستخدام جرافة من أجل إحضار جثة المخرب إلينا".

وقال بينيت في تصريحات أطلقها في الأسابيع الأخيرة، إنه منذ تعيينه وزيرا للأمن، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، "نقطف الحمساويين لمصلحة بطاقات مساومة"، وأنه "نخزّن جثث مخربين لكي نوجع وممارسة ضغط على الجانب الآخر"، بادعاء أن من شأن ذلك تسريع إعادة جثتي الجنديين الإسرائيليين اللتين تحتجزهما حماس في غزة، منذ عدوان العام 2014.

وذكرت مصادر محلية في خان يونس أن "الحدث بدأ بإطلاق قذيفة مدفعية ونيران مكثفة، استمرت نحو 40 دقيقة شرق حي أبو طعيمة شرقي عبسان الجديدة، كما أطلقت قوات الاحتلال قنابل إنارة في أجواء السياج الأمني، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع. وافادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن شابين آخرين أصيبا بجراح بنيران الاحتلال.

وادعى جيش الاحتلال أن استخدام الجرافة، التي نكلت بجثمان الشهيد وسرقته، "تم بهدف منع أعضاء الخلية الذين كانوا يحملون متفجرات أخرى من استخدامها ضد الجنود عن بعد أثناء إخلاء الجثة". وأضاف أن الجرافة كانت محصنة وساندتها دبابة وقوات أخرى "حرست عملية أخذ الجثة".

واحتسبت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، في بيان مقتضب، "شهيدها المجاهد محمد علي الناعم - 27 عاما - الذي ارتقى في جريمة بشعة أثناء تأدية واجبه الجهادي"، مشددة أن "الاحتلال ارتكب عدواناً سافراً باستهدافه والتنكيل بجثمانه الطاهر وسحبه بطريقة تدلل على العدوانية والحقد".

وندد المتحدث باسم الجهاد الإسلامي، مصعب البريم، بجريمة الاحتلال الوحشية، وقال إن "اليد التي امتدت على أبناء وأطفال شعبنا ستقطع كما قطعتها سرايا القدس والمقاومة سابقاً... وجريمة خان يونس وحشية يقشعر لها الأبدان، والأيادي القابضة على الزناد ستثأر لدماء الشهداء".

وقال المتحدث باسم حركة حماس، فوزي برهوم، إن "تعمّد الاحتلال الإسرائيلي قتل شاب أعزل على تخوم قطاع غزة والتنكيل بجثته تحت سمع وبصر العالم أجمع، جريمة بشعة تضاف إلى سجل جرائمه الأسود بحق الشعب". وأضاف "يتحمل العدو الصهيوني تبعات هذه الجريمة ونتائجها".

وتابع أن هذه الجريمة لن "تثنِ الشعب عن مواصلة مشواره النضالي ضد الاحتلال وسياساته وجرائمه"، وأن "هذه الجرائم لن تجعل شعبنا يستكين أو يرضخ، ولن تكسر إرادته، بل ستزيده قوة وستجعله أكثر إصرارا على مقاومة المحتل".

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إن "فاشية الاحتلال وانحطاطه الأخلاقي يظهران مجددا في التنكيل بجثمان الشهيد في منظر تقشعر له الأبدان"، وأنه "يعيد الى ذاكرتنا ما حصل مع المتضامنة الأميركية راشيل كوري حين اقدمت جرافة اسرائيلية على جرفها واعدامها عن سبق واصرار وتعمد عام 2003".

وأكدت الوزارة أن "تلك الجرائم تكذب زيف ادعاءات نتنياهو وغيره من المسؤولين الإسرائيليين بشأن ’اخلاقيات جيش الاحتلال’، وتؤكد السقوط الاخلاقي لهذا الجيش المتطرف، وهي لم تكن لتحدث لولا حالة اللامبالاة الدولية تجاه ما يتعرض له شعبنا من انتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي وللشرعية الدولية وقراراتها".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ