لبيد ويعالون: ستُشكَّل "حكومة نتنياهو" وغانتس استسلم دون خوض معركة

لبيد ويعالون: ستُشكَّل "حكومة نتنياهو" وغانتس استسلم دون خوض معركة
مُلصق ضخم يُظهر نتنياهو وغانتس (أ ب)

هاجمَ كل من رئيس حزب "يش عتيد"، يائير لبيد، ورئيس حزب "تيلم"، موشيه يعالون، رئيس كُتلة "كاحول لافان"، بيني غانتس، وذلك بعد انتخابه رئيسا للكنيست، مُعززًا بذلك التقديرات التي تُشير إلى أن تشكيل حكومة سيتمّ خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك على حساب "كاحول لافان" التي باتت في طريقها إلى الانقسام.

وقال لبيد إن "غانتس استسلم اليوم بدون قتال وزحف إلى حكومة نتنياهو"، مُعتبرا أن "ما يتم إنشاؤه اليوم ليس حكومة وحدة وليس حكومة طوارئ. (بل إنها) حكومة أخرى لنتنياهو".

وأضاف لبيد أن "أزمة كورونا ليست تصريحًا ولا إذنًا للتخلي عن القيم"، موضحا أنهم في "كاحول لافان" قد قدّموا وعودا بعدم قبول التواجد تحت مظلّة رئيس حكومة "وُجّهَت بحقّه ثلاث لوائح اتهام (يقصد نتنياهو) ووعدنا ألا نجلس في ائتلاف من المبتزين والمتطرفين".

وتابع لبيد متحدثا عن وقت الخطوة التي اتخذها غانتس: "بالضبط في الأسبوع الذي بلغ فيه الهجوم على السلطات القانونية ذروته، (من قِبَل نتنياهو ومعسكره اليمينيّ)، تُمنح لمخالفي القانون جائزة". واستدركَ لبيد: "كل من يزحف إلى مثل هذه الحكومة لن يقنعنا بأنه يفعل ذلك من أجل مصلحة البلاد".

وأردف: "سنستمر كما فعلنا طوال السنوات الماضية، وسنخدم شعب إسرائيل بتصميم وإيمان، وسنحافظ على رؤيتنا، وسنستمرّ في النضال من أجل الديمقراطية والعدالة".

بدوره، وافق يعالون ما قاله لبيد، وقال: "للأسف، إن قرار غانتس بدخول حكومة نتنياهو، التي ترمز إلى كل ما نعارضه وننتقده، والطريقة التي تمّ بها ذلك، والدَّوْس على أي معيار؛ أمر غير مفهوم ومخيّب للآمال".

وأضاف يعالون: "بالنظر إلى الوباء الفظيع (فيروس كورونا) نحتاج جميعًا إلى التعبئة لمكافحته، سواء في التحالُف أو المعارضة (...) ونحن ملتزمون بذلك".

وتابع يعالون: "لا يمكن للمرء أن يكون شريكا في استغلال الوباء، هربا من التُّهم، (ولا يمكن قبول) محاولة شل الكنيست، (ولا يمكن عدم) الامتثال لأحكام المحكمة العليا".

وأضاف: "ليس لديّ أي خيار سوى الإعلان عن استمرار مسيرتنا المشتركة كفصيل سيحارب كل هذه الظواهر السلبية من المعارضة".

وبحسب قناة "13" الإسرائيلية، فمن المرجح إعادة انتخاب يولي ادلشتاين (الليكود) لرئاسة الكنيست بعد تولي غانتس وزارة الخارجية ومنصب القائم بأعمال رئيس الحكومة.

وكشف الإعلامي الإسرائيلي، عميت سيغال، عبر القناة "12"، أن "كاحول لافان" أجرت استطلاعا مؤخرًا، أوضح أنه كان هناك انهيارا في قوة الحزب، وأن ناخبي الكُتلة لم يعجبهم التواصل مع العرب (القائمة المشتركة).

والائتلاف المتوقع سيكون من 78 عضوًا؛ 58 منهم من معسكر اليمين، و17 من "مناعة لإسرائيل" مع أعضاء حزب "تيلم"، بدون عضو الكنيست يعالون، وثلاثة أعضاء من حزب العمل.

وكان غانتس، قد انتُخب مساء الخميس، رئيسا للكنيست، وجاء انتخابه بدعم من المعسكر اليميني، إذ صوت رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، والرئيس السابق للكنيست، يولي إدلشتاين، لصالح غانتس الذي صوّت لصالحه 74 عضوا في الكنيست، واعترض 18 عضوا، فيما امتنع الأعضاء الباقين عن التصويت.

من جانبها، أدانت القائمة المشتركة انضمام رئيس "كاحول لافان"، بيني غانتس، إلى حكومة بقيادة بنيامين نتنياهو، وقالت في بيان، مساء الخميس، إن "غانتس أثبت في هذه الخطوة بأنه لا يملك عامودًا فقريًا سياسيًا".

وشددت المشتركة على "أن توصيتها على غانتس كانت توصية تهدف إلى سد إمكانية توكيل نتنياهو بتشكيل الحكومة من جديد، وأنّ الهدف الوحيد لهذه التوصية كان إسقاط نتنياهو لا دعمًا لغانتس، لوعينا التام لمدى الخطورة الكامنة في تشكيل حكومة يمين متطرف استيطاني".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"