انتخاب غانتس رئيسا للكنيست تمهيدًا لحكومة طوارئ

انتخاب غانتس رئيسا للكنيست تمهيدًا لحكومة طوارئ
غانتس (الكنيست)

انتُخب رئيس كتلة "كاحول لافان"، بيني غانتس، مساء اليوم الخميس، رئيسا للكنيست، ما يؤكّد أن الأحداث المتسارعة على المشهد السياسي الإسرائيلي، تُشير إلى أن تشكيل حكومة وحدة بات وشيكًا، وذلك على حساب "كاحول لافان" التي باتت قاب قوسين أو أدنى من الانقسام، ليذهب "يش عتيد" في جهة، فيما يلحق "مناعة لإسرائيل" بركب كتلة اليمين.

وحتى اللحظة لم يعلنا غانتس ونتنياهو التوصل لاتفاق رسمي بشأن مدة وتركيبة حكومة الوحدة، إلا أن التقارير الصحافية الإسرائيلية أشارت إلى حكومة لثلاث سنوات يتناوب على رئاستها نتنياهو وغانتس بنصف المدة.

وجاء انتخاب غانتس بدعم من المعسكر اليميني، إذ صوت رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، والرئيس السابق للكنيست، يولي إدلشتاين، لصالح غانتس الذي صوّت لصالحه 74 عضوا في الكنيست، واعترض 18 عضوا، فيما امتنع الأعضاء الباقين عن التصويت.

وعقِب انتخابه، قال غانتس في أول خطاب له كرئيس للكنيست: "هذه ليست أياما عادية. في ساعة الطوارئ هذه تتجه إلينا أنظار مئات آلاف المواطنين (الإسرائيليين) الذين خسروا مصدر رزقهم في الأيام الأخيرة".

وأوضح غانتس أن "حالة الطوارئ هذه هي أيضا ذروةُ أزمةٍ حكومية وبرلمانية، هي الأكثر صعوبة وتعقيدا منذ قيام الدولة".

نتنياهو (الكنيست)

وأشار إلى أن قرار ترشيح نفسه، جاء فقط "لاستنفاد إمكانية تشكيل حكومة طوارئ وطنية".

وقدم حزبا "يش عتيد" و"تيلم" طلبا للكنيست بالانفصال عن حزب غانتس وتشكيل كتلة جديدة، وذلك في أعقاب ترشيح غانتس، نفسه لرئاسة الكنيست، وذلك خلافا لرغبة الرجل الثاني في القائمة، يائير لبيد، في محاولة من الأول لإتاحة المجال أمام استكمال المفاوضات مع حزب الليكود، لتشكيل حكومة وحدة.

جاء ذلك في أعقاب فض اجتماع لرباعية قائمة "كاحول لافان" دون التوصل إلى نتيجة، حيث أصر غانتس على ترشيح نفسه، راضخًا لشروط حزب الليكود الذي هدد بتجميد المفاوضات، إذا ما أصرت كتلة "كاحول لافان" على تعيين مئير كوهين، رئيسا للكنيست.

وخلال اجتماع رئاسة "كاحول لافان" أظهر لبيد معارضة شديدة للتنازل عن إجراءات السيطرة على الكنيست والرضوخ لرغبة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو والليكود، من أجل دفع تشكيل حكومة وحدة. وانفض اجتماع "كاحول لافان" وكل يتشبث بموقفه، ليقدم غانتس بعد ذلك على ترشيحه لرئاسة الكنيست.

وفي وقت سابق، لفتت التقارير الصحافية إلى أن الليكود يعتزم دعم ترشيح غانتس لرئاسة الكنيست، فيما سيقاطع أعضاء الكنيست عن "يش عتيد" (أحد مركبات "كاحول لافان") جلسة التصويت المقررة في وقت لاحق اليوم، في تطور جديد على أزمة تشكيل الحكومة المتواصلة منذ نهاية العام 2018.

وتداولت وسائل الإعلام الإسرائيلية صورة أظهرت خروج لبيد وأعضاء الكنيست عن "يش عتيد" من مجموعة تطبيق المراسلات الفورية "واتساب" التي تضم جميع أعضاء الكنيست عن "كاحول لافان" في الكنيست الـ23.

وبحسب التقارير، فإن الائتلاف الحكومي، سيشمل كتلة اليمين التي تضم 58 مقعدًا عن الليكود و"يهدوت هتوراة" و"شاس" و"يمينا"، بالإضافة إلى 17 عضو كنيست عن حزب "مناعة لإسرائيل" الذي يتزعمه غانتس (15 مقعدا)، أي 72 مقعدا مؤيدا للحكومة، بالإضافة إلى إمكانية ضم ثلاثة أعضاء كنيست عن حزب العمل.

وبحسب التقارير فإن توزيع الحقائب البرلمانية في الحكومة المقبلة سيكون على النحو التالي: تعيين غانتس وزيرا للخارجية والقائم بأعمال رئيس الحكومة إلى حين تنفيذ اتفاق التناوب؛ وغابي أشكنازي وزيرا للأمن، وعضو الكنيست حيلي طروبر أو أفي نيسنكورين ("مناعة لإسرائيل" - حزب غانتس) وزيرًا للقضاء.

ويحتفظ الليكود بوزارة المالية وبرئاسة الكنيست إلى حين تنفيذ اتفاق التناوب بين نتنياهو وغانتس على منصب رئيس الحكومة، في أيلول/ سبتمبر 2021، على أن تكون الحكومة متساوية لجهة توزيع سائر الوزارات بين "مناعة لإسرائيل" ومعسكر اليمين.

وكانت القناة 12 الإسرائيلية، قد ذكرت في وقت سابق اليوم، أن غانتس تحدث صباحا مع قادة "كاحول لافان"، لبيد وموشيه يعالون وأشكنازي، واتفقوا على مواصلة إجراءات في الكنيست كوهين، رئيسا للكنيست. وأشارت القناة إلى أن المفاوضات مع الليكود حول حكومة وحدة قد تؤيدي إلى تغيير قرار "كاحول لافان" بشأن انتخاب رئيس جديد للكنيست.

وتواصلت منذ مساء الأربعاء الاتصالات بين كتلة "كاحول لافان" وحزب الليكود حول تشكيل حكومة طوارئ وطنية.

وستعمل الحكومة الجديدة بشكل أساسي على تحويل ميزانيات ومواجهة انتشار فيروس كورونا، ولاحقا، من المتوقع مدة نصف سنة، تجري مفاوضات بين الجانبين حول الخطوط العريضة للحكومة، حسبما ذكرت القناة 12 التلفزيونية اليوم، الخميس.

وبحسب هذا المقترح، فإنه سيجري التناوب على رئاسة الحكومة بين نتنياهو وغانتس، وبحيث تُحسب فترة النصف السنة الأولى من فترة ولاية نتنياهو في التناوب.

وفي إطار المفاوضات، اتفق الجانبان على تعيين وزير قضاء مقبولا على الطرفين، وأن يكون لـ"كاحول لافان" حق الفيتو على تشريعات تتعلق بمواضيع قضائية. كما اتفقا على ضمانات لتطبيق التناوب بموجب قانون أو بوسائل قانونية أخرى، وأنه في كافة مجالات المسؤولية سيكون الوزير من حزب ورئيس اللجنة الموازية في الكنيست من الحزب الآخر، وبحيث لا تكون سيطرة كاملة لأحد الحزبين على مجال معين. وأطلع نتنياهو وزراءه على هذه التفاهمات.

وجرى خلال المفاوضات مناقشة إقدام إسرائيل على ضم مناطق في الضفة الغربية، وطالب الليكود بحرية التصويت على قرار كهذا، فيما طالب "كاحول لافان" بأن قرار كهذا سيتخذ بعد موافقة غانتس فقط.

لكن القناة 12 لفتت إلى معارضة لبيد ويعالون الانضمام لحكومة وحدة، وأن تشكيل حكومة