وزارة الصحة تقرر تحويل بيانات المصابين بكورونا للسلطات المحلية

وزارة الصحة تقرر تحويل بيانات المصابين بكورونا للسلطات المحلية
سوق في مدينة تل أبيب (أ ب)

قررت وزارة الصحة الإسرائيلية تحويل كافة البيانات التي تم جمعها عن المصابين بفيروس كورونا المستجد، والأشخاص الذين يخضعون للحجر الصحي، للسلطات المحلية لمراقبة التزامهم بالتعليمات والقيود التي فرضتها السلطات الإسرائيلية للحد من انتشار الجائحة.

وجاء في بيان صدر عن وزارة الصحة الإسرائيلية، مساء اليوم الإثنين، أن "وزير الصحة، يعقوب ليتسمان، اتفق مع وزير الداخلية، أرييه درعي أنه وبدءًا من اليوم، ستقوم وزارة الصحة بتحويل كافة المعلومات التي بحوزتها عن مرضى كورونا والأشخاص الموجودين في الحجر الصحي لوزارة الداخلية على أن تحولها هي بدورها للسلطات المحلية بهدف متابعة ومراقبة التعليمات".

جاء ذلك في أعقاب الجدال الحاد الذي اندلع في الأيام الأخيرة بين رؤساء السلطات المحلية ومسؤولين في وزارة الصحة، حيث طالبت السلطات المحلية بالحصول على البيانات للشروع بفرض التعليمات وإنفاذ القيود الحكومية في هذا الشأن ومراقبة المرضى.

وفي وقت سابق اليوم، توجه أكثر من 200 رئيس سلطة محلية في البلاد إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وطالبوه بإمدادهم بالبيانات حول المصابين والخاضعين للعزل القسري بموجب تعليمات وزارة الصحة، للعمل على منع انتشار الفيروس في بلداتهم.

واعتبر رؤساء السلطات المحلية أنه طالما البيانات ليست بحوزة السلطات المحلية فإنه لا يمكن فرض التعليمات والتأكد من المواطنين ملتزمون بتعليمات العزل كما هو مطلوب.

وكان نتنياهو، قد تعهد بتكثيف تعقب مرضى فيروس كورونا المستجد، حيث صادقت حكومته في وقت سابق من الشهر الجاري على إخضاع مرضى كورونا والمشتبهين بالإصابة به، إلى "المراقبة الرقمية".

وتسمح الخطوة لجهاز الأمن العام (الشاباك) بجمع بيانات خاصة بموقع وتحديد جهاز الهاتف الخاص بمرضى كورونا أو المعزولين، دون الحاجة إلى أمر قضائي. ونددت جمعيات حقوقية وأحزاب إسرائيلية بالخطوة، واعتبرت أنها تمثل انتهاكا لخصوصية السكان.

وفي هذا السياق، نددت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل بقرار تحويل البيانات للسلطات المحلية، وقالت في بيان صدر عنها: "لا يحظى وزير الصحة بصلاحية انتهاك حقوق المرضى، كما أنه ليس مفوضًا بتعيين السلطات المحلية كمشرف أو "أخ كبير" يشرف على امتثال المرضى لتعليمات العزل، إن مثل هذا الانتهاك الصارخ والوقح لحقوق المرضى لن يضر إلا بثقة الجمهور بالسلطة، وبدون ثقة الجمهور، ستفشل كل الجهود لوقف الوباء".

وأفاد تحقيق صحافي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" يوم الجمعة الماضي، بأن لدى الشاباك قدرات لتعقب المواطنين من خلال متابعة هواتفهم المحمولة، وأن هذه القدرات يطلق عليها اسم "الأداة"، وهي عبارة عن "مخزون معلومات سري، تتجمع فيه معطيات حول جميع مواطني دولة إسرائيل، طوال الوقت، ومن دون علاقة بكورونا". وأضافت الصحيفة أن "تتبع مرضى كورونا لا يتم من خلال الولوج إلى الهاتف المحمول، ولا من خلال تطبيق للتجسس، لأنه لا توجد حاجة لذلك".

وأضافت الصحيفة أن نتنياهو ووزارة الصحة طلبوا السماح باستخدام "الأداة" وتغذيته بأسماء المرضى المعروفين، "وكل ما تبقى – أين تواجد المرضى، مع من تحدثوا، من مر في طريقهم ومعطيات أخرى – يتم جمعها أصلا طوال الوقت حول جميع مواطني دولة إسرائيل. وهذا يشمل أشخاصا ليسوا مشتبهين بأي نشاط إرهابي وأصحاء بالكامل".

يأتي ذلك فيما يواصل الوباء انتشاره في البلاد، حيث أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية في وقت سابق اليوم، عن ارتفاع عدد المصابين بالفيروس إلى 4347 إصابة، فيما بلغ عدد الوفيات 16 حالة. وشددت الحكومة الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة من القيود على حركة المواطنين الإسرائيليين في محاولة للحد من انتشار الفيروس.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"