تجنيد الكوماندوز الإسرائيلي لمواجهة كورونا: بؤرة الانتشار بين الحريديين

تجنيد الكوماندوز الإسرائيلي لمواجهة كورونا: بؤرة الانتشار بين الحريديين
حي "ميئا شعاريم" الحريدي في القدس، أول من أمس (أ.ب.)

أظهرت معطيات نشرتها وزارة الصحة الإسرائيلية اليوم، الاربعاء، أن عدد المصابين بفيروس كورونا بين الحريديين، وخاصة في القدس ومدينة بني براك، يرتفع بفارق كبير عن انتشار الفيروس في مدن أخرى في البلاد.

وفيما ارتفع عدد المصابين الجدد في الفيروس في مدن كبرى مثل تل أبيب بأقل من 15 إصابة منذ صباح أمس وحتى صباح اليوم، تم تسجيل 159 إصابة جديدة بالفيروس في مدينة بني براك الحريدية، و131 إصابة جديدة في القدس.

وبلغ عدد المصابين بالفيروس في القدس، اليوم، 781، وفي بني براك 730. واحتلت تل أبيب المرتبة الثالثة بواقع 292 إصابة بكورونا.

في هذا السياق، ذكرت صحيفة "هآرتس"، اليوم، أنه على خلفية انتشار فيروس كورونا، حيث بلغ عدد المصابين 5591 مصابا، والفحوصات المحدودة التي تم إجراؤها للأفراد، فإنه يسود انعدام مظام بالغ في المعطيات. وأثار هذا الوضع علامات استفهام كبيرة في الحكومة حيال مدى مصداقية إجراءات الفحص وتجميع المعطيات، التي من شأنها المساعدة في اتخاذ قرارات مواجهة انتشار الفيروس.

وأضافت الصحيفة أن هذا الوضع دفع إلى اتخاذ قرار بتجنيد وحدة كوماندوس النخبة الإسرائيلي "سرية هيئة الأركان العامة" ("سَييريت متكال")، وجهات أخرى من شعبة الاستخبارات العسكرية وبضمنها الوحدات التكنولوجية، من أجل أن يساعد ضباط كبار فيها، وبينهم قائد الوحدة، وزارة الصحة في جهود محاربة انتشار كورونا.

وتابعت الصحيفة أن تجنيد وحدات النخبة العسكرية هذه هدفه إنجاع عملية العناية بالفحوصات، تقصير فترة انتظار صدور النتائج وتحليلها، والتأكد من أن النتائج موثوقة وأن تكون المعلومات ذات العلاقة بانتشار المرض متاح لاستخدام صناع القرار. ويأتي ذلك بعد حدوث خلل وارتكاب أخطاء في تنظيم نتائج فحوصات، الأسبوع الماضي، من جانب وزارة الصحة.

وخلال مداولات جرت عن بعد أجراها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وبمشاركة مسؤولين في وزارة الصحة وعدد من الخبراء الخارجيين، عبّر الخبراء عن تأييدهم لزيادة سرعة إجراء الفحوصات. ووافقت وزارة الصحة على هذا التوجه بعد أن كانت قد تحفظت منه سابقا. وبحلول نهاية الأسبوع الحالي، يتوقع إجراء 10 آلاف فحص لكورونا يوميا.

وقال تقرير نشره موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني، اليوم، إن رئيس الوحدة التكنولوجية في دائرة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية، يرمز إليه بالحرف "ج"، أصبح مؤخرا ضابط الاستخبارات في وزارة الداخلية، وأنه في وزارة الصحة تستخدم أساليب جمع وتحليل المعلومات الاستخبارية المتبعة في دائرة الأبحاث ووحدة 8200 المتخصصة بالتجسس.

وأضاف الموقع أن "ج"، الذي يعمل في الحالات العادية في أبحاث تتعلق بالأسلحة لدى جهات مثل حزب الله و"فيلق القدس" وإيران وحماس، أصبح يقسم وقته الآن بين عمله في الجيش وعمله في وزارة الصحة، ليتضح بذلك أن الجيش الإسرائيلي ضالع بشكل كبير في عمل وزارة الصحة، ومن خلال استخدام أساليب التجسس العسكرية بادعاء مواجهة انتشار كورونا.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"