معطيات عن القدس: 75٪ من الإصابات بكورونا في الأحياء الحريدية

معطيات عن القدس: 75٪ من الإصابات بكورونا في الأحياء الحريدية
محاولات فرض الإغلاق في القدس (أ ب)

بيّنت معطيات إسرائيليّة داخليّة أن حوالي 75٪ من المصابين بكورونا في القدس يسكنون في أحياء حريديّة، بحسب ما ذكرت صحيفة "هآرتس"، اليوم، الثلاثاء.

ووفقًا للمعطيات التي أوردتها الصّحيفة، فإنّ 1068 مريضًا من مجمل 1442 مريضًا في المدينة كلّها، حتى أمس، الإثنين، هم حريديّون.

وتنظر الحكومة الإسرائيليّة، اليوم، الثلاثاء، في تقسيم القدس إلى 7 مناطق تنمع الانتقال بينها "إلا للضرورة"، في محاولة لمنع تفشّي الفيروس خلال فترة عيد الفصح العبري، الذي يبدأ مساء الأربعاء.

والنسبة الأعلى هي في منطقة "هار نوف" بالمدينة، وتصل إلى 7.24 لكل 1000 شخص. وتقطن في هذه المنطقة عائلات من الولايات المتحدة الأميركيّة، وسجّلت المنطقة أكثر من 100 إصابة بنسبة ارتفاع 17%.

بينما تبلغ نسب الإصابة في الأحياء الحريديّة الشماليّة في القدس، سنهدريا ومعالوت دافنا وغفعات همفتير ورمات أشكول 5.2 لكل 1000 شخص، ونسبة ارتفاع 42% خلال الأيام الثلاثة الماضية.

بينما سجّل حيّ رمات شلومو أعلى نسبة ارتفاع خلال الأيام الماضية بـ60%، علمًا أنّ نسبة الإصابة هي 5 لكل 1000 شخص.

وكان من المقرّر أن تفرض السلطات الإسرائيليّة إغلاقا على البلدات والأحياء التي يسكن فيها حريديّون خلال عيد الفصح العبري، إلا أنّ الحكومة الإسرائيليّة، بضغط من وزيري الصحّة والداخليّة الحريديين، قرّرت فرضت إغلاق عام في البلاد، من المقرّر أن يبدأ في ساعات ما بعد ظهر اليوم وحتى مساء السّبت.

كما عارض رئيس بلديّة القدس، موشيه ليئون، فرض إغلاق على الأحياء الحريديّة فقط، وزعم أنهم يخضعون لتوجيهات وزارة الصحّة.

وتشهد مدينة القدس أعلى نسبة إصابة بكورونا في إسرائيل منذ بداية الأزمة، بالإضافة إلى وتيرة ارتفاع سريعة، وصلت إلى 1000 إصابة باليوم، بعدما كانت 300 إصابة باليوم في منتصف آذار/ مارس الماضي.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيليّة، فإنّ الشرطة ستضاعف "بشكل كبير" قوّاتها في الشوارع، "بهدف إفراغ الشوارع بشكل تام. من يعتقد أن بإمكانه تجاوزنا، عليه أن يعرف أنه سيتعرقل بالشرطة ولن تفرض عليه غرامة فقط، إنما سيُعاد إلى منزله كذلك"، بحسب ما نقل عن مسؤول كبير في الشرطة.

ويشهد تعامل السلطات الإسرائيلية مع المناطق الحريديّة جدلا واسعًا في الأوساط السياسيّة والإعلامية، وسط مطالب من الجيش الإسرائيلي أن يتولى هو ملف مواجهة كورونا.

واعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، في رسالة أرسلها لنتنياهو، أن ثمة 8 مواضيع يتعين نقل المسؤولية عنها إلى الجيش الإسرائيلي بشكل فوري. وبين هذه المواضيع، تولي الجيش الإسرائيلي المسؤولية عن إجراء فحوصات لكورونا بهدف التوصل إلى فحوصات أكبر من تلك التي تجري حاليا.

كذلك يعتقد كوخافي أن على الجيش استخدام قدراته من أجل تركيز كافة المعلومات التي تراكمت حول الكورونا، ومن أجل استنفاده بأفضل شكل. وختم كوخافي رسالته بأن الجيش جاهز لتولي المسؤولية الكاملة عن مواجهة الوباء بشكل فوري.