منحة دولية لتمويل الطاقة الفلسطينية: إسرائيل تقرر دخول عمال من الضفة

منحة دولية لتمويل الطاقة الفلسطينية: إسرائيل تقرر دخول عمال من الضفة
مسعفون فلسطينيون يتفقدون عاملا عاد من العمل في إسرائيل عند حاجز قرب بلدة نعلين، في 7 نيسان/أبريل الحالي (أ.ب.)،

صادقت الحكومة الإسرائيلية أمس، الإثنين، على دخول 80 ألف عامل فلسطيني إلى إسرائيل، بدءا من يوم الأحد المقبل، الثالث من أيار/مايو، بحيث سيعمل 65 ألفا في البناء و15 ألفا في الزراعة، حسبما كشفت صحيفة "كلكليست" اليوم، الثلاثاء. وفي موازاة ذلك، أعلن البنك الدولي عن تحويله سوية مع دول مانحة منحة بمبلغ 63 مليون دولار لتمويل قطاع الطاقة الفلسطيني.

وقالت الصحيفة إن القرار الإسرائيلي جاء في أعقاب مداولات أجراها مجلس الأمن القومين بمشاركة مندوبين عن الجيش الإسرائيلي والشاباك وسلطة الطوارئ القومية ووزارات بينها المالية والصحة. وسيكون بالإمكان دخول عمال فلسطينيين إلى المنطقة الصناعية عطيروت، منذ اليوم.

وحسب قرار الحكومة الإسرائيلية، فإنه سيتم منع تجمهرات عند الحواجز العسكرية، وقاء من انتشار فيروس كورونا، ولذلك سيكون تصريح العمل لمرة واحدة، بحيث سيبقى العمل للمبيت في إسرائيل، وأن يهتم المشغلون بترتيب مبيتهم وتأميناتهم الصحية. ويقضي القرار أيضا بأن العامل الذي يقرر العودة إلى بيته في الضفة لن يتمكن من العودة إلى إسرائيل قبل انتهاء شهر رمضان.

واتخذ هذا القرار بعد أن عاد عشرات آلاف العمال الفلسطينيين إلى الضفة، بسبب انتشار فيروس كورونا. لكنهم لم يتمكنوا من العودة إلى أعمالهم بسبب أنظمة الطوارئ الإسرائيلية وإغلاق الحواجز العسكرية.

ونقلت الصحيفة عن اتحاد المقاولين، أن خلال الأسبوع الحالي لم يتواجد سوى 15 ألف عامل فلسطيني في إسرائيل، بينما كان عددهم في الفترات العادية قرابة 65 ألفا. وأضافت الصحيفة أنه تم تنسيق فتح الحواجز مع السلطة الفلسطينية، وأن عودة العمال ضرورية للاقتصادين الإسرائيلي والفلسطيني.

في سياق متصل، أعلن البنك الدولي في بيان، اليوم، عن أنه سوية مع دول مانحة سيحولون منحة بمبلغ 63 مليون دولار لتمويل مشاريع في قطاع الطاقة في فلسطين.

وأضاف البيان أن البنك الدولي وافق، الليلة الماضية، على منحة بمبلغ 14 مليون دولار، تضاف إلى منحة بمبلغ 49 مليون دولار من الشركاء في الصندوق الاستئماني متعدد المانحين للشراكة الفلسطينية من أجل تنمية البنية التحتية، والذي يضم كلا من: الدنمارك وهولندا والنرويج وفرنسا وفنلندا والسويد وكرواتيا والبرتغال والمملكة المتحدة وأستراليا.

والمنحة الجديدة هي جزء من برنامج متعدد المراحل لتعزيز استدامة الأداء والبنية التحتية والموثوقية في قطاع الطاقة الفلسطيني، بغرض تحسين الأداء التشغيلي والمالي لمؤسسات قطاع الكهرباء.

وقال مندوب البنك الدولي المقيم في الضفة الغربية وقطاع غزة، كانثان شانكار، إن "الطلب على الكهرباء في الضفة الغربية يفوق بوتيرة سريعة المعروض، وتواجه غزة بالفعل تحديات شديدة في إمدادات الكهرباء. ويعد هذا النهج البرامجي متعدد المراحل، الجديد بالنسبة للمنطقة، نموذجا للتعاون بين البنك الدولي والسلطة الفلسطينية والشركاء المانحين لضمان إمدادات أكثر استقرارا للطاقة، وسيمكن قطاع الطاقة في الوقت نفسه من التطور".

ويبني البرنامج الجديد على تقرير البنك الدولي الرئيسي الصادر بعنوان "تأمين الطاقة من أجل التنمية"،، ويدعو لتمويل مستدام لإجراء تخطيط طويل الأمد وتدخلات في مجال البنية التحتية، وإجراءات منسقة على صعيد إصلاح السياسات العامة.

وقال البنك الدولي إنه "ستركز المرحلة الأولى من البرنامج على إقامة بنية تحتية جديدة وإعادة تأهيل البنية التحتية القائمة لتحسين استمرارية إمدادات الكهرباء وتسهيل الربط الكهربائي على نحو أفضل مع إسرائيل والأردن، كما ستدعم تركيب أنظمة قياس متطورة مع التركيز على وضع حلول للمجتمعات المحلية الأفقر، وخفض الخسائر غير الفنية بسبب السرقة والزبائن غير المسجلين".

وحسب البيان، سيولي البرنامج اهتماما خاصا للفجوات بين الجنسين، حيث ستعزز آلية تمويل الطاقة الشمسية المتاحة للأسر والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في غزة، الدعم للأسر التي تعيلها السيدات وسيتم توسيعها لتغطي الضفة الغربية. وسيدعم البرنامج المهندسات ورائدات الأعمال عبر مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة.

وقالت الخبيرة الأولى للطاقة في البنك الدولي، مونالي رانادي، إنه "في السياق الفلسطيني الهش، فإن البرنامج متعدد المراحل سيتيح المرونة لتكييف مسار الإجراءات في مواجهة التحديات الناشئة، مثل وباء كوفيد-19، والفرص الجديدة، مع السعي في الوقت نفسه إلى تعزيز الاستقرار والاستدامة لقطاع الطاقة، وسيتيح البرنامج لقطاع الطاقة، على مدى ثماني سنوات، تقوية جدارته الائتمانية واجتذاب استثمارات القطاع الخاص".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"