الجيش الإسرائيلي يناقش تأثير كورونا على الأمن في المنطقة

الجيش الإسرائيلي يناقش تأثير كورونا على الأمن في المنطقة
دبابات إسرائيلية قبالة قطاع غزة (أرشيف - أ.ب.)

يعقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، مداولات استثنائية لهيئة الأركان العامة الموسعة، اليوم الإثنين وتستمر حتى غد، بمشاركة جميع الضباط برتبتي لواء وعميد. وستناقش هذه المداولات مجددا الإستراتيجية التي وضعها كوخافي في بداية ولايته، مطلع العام الماضي، وبضمن ذلك تأثير أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد على دول المنطقة من عدة نواحي.

وستُقدم خلال هذه المداولات تقارير استخبارية حول "ما يحدث في الدول السنية، دول العدو، المنظمات الإرهابية والإجراءات التي تؤثر بصورة مباشرة وغير مباشرة على أمن إسرائيل، وبينها الوجود الروسي والإيراني في سورية وتغيّرات سياسية في الأردن، تركيا، قبرص واليونان"، حسبما ذكر موقع "واللا" الإلكتروني، اليوم.

وحسب تقديرات شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ("أمان") حيال انتشار كورونا، وخاصة في إيران وسورية ولبنان، فإنه سيكون لهذه الأزمة تأثير مباشر على "تمويل وتسلح التنظيمات الإرهابية في إيران، العراق، سورية، لبنان وقطاع غزة"، وأنه "تزايدت الرغبة في الدول الغربية والدول العربية بالمساهمة في استقرار المنطقة بواسطة تمويل مشاريع في غزة والضفة الغربية وإعادة إعمار سورية".

ونقل الموقع عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله، إن "دولة مثل إيران، التي يستند 70% من اقتصادها على النفط والغاز، وفيما سعر البرميل انهار إلى 18 دولارا، لا يمكنها السماح لنفسها بإبقاء حجم التمويل لحزب الله والعمليات الإرهابية في سورية والعراق ومناطق أخرى"، وأن "الأضرار التي سببتها الأزمة تؤثر على البرنامج النووي الإيراني".

وأضاف المسؤول نفسه أن "الوضع في لبنان يفتقر للاستقرار أيضا. وكان لبنان قد توقف عن سد الديون قبل كورونا، والوضع ازداد سوءا الآن"، لكنه أشار إلى أنه "ليس واضحا ما إذا كان هذا التدهور سيعزز قوة حزب الله أو يضعفها، يقرب من مواجهة أو يبعدها. كذلك توجد تغيرات كبيرة في قطاع غزة، وتجري الأمور في ظل ضغوط كبيرة جدا".

وسورية في مركز مداولات هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، لكن على ما يبدو أنه بالنسبة لإسرائيل ليس واضحا تأثير التأخر بإعادة الإعمار فيها، رغم أن الحرب الأهلية لم تنته بعد. وفي هذه الأثناء، تتواصل الغارات العدوانية الإسرائيلية في سورية.

ويشارك في المرحلة الثانية من هذه المداولات أربعة خبراء مدنيون في المجالين الاقتصادي والصحي، ويحملون وجهات نظر متناقضة، وسيحللون أمام الهيئة العسكرية الاتجاهات العالمية. وسيتم خلال ذلك مناقشة تأثير التباطؤ الاقتصادي في الغرب أو الشرق الأوسط على وتيرة النمو والاستثمار بالأمن، وما إذا ستكون موجة انتشار أخرى لكورونا، ومتى ستحدث وما هو حجمها، وما إذا سيكون لموجة أخرى تأثير اقتصادي أشد من الموجة الأولى".

ويبدو أن قيادة الجيش الإسرائيلي تستعرض هذا الوضع على خلفية تخوفها أن الحكومة الجديدة، بعد تشكلها، ستقلص ميزانية الأمن، أو ستغير أولويات لتستثمر في شؤون مدنية بسبب كورونا.

وطلب كوخافي استعراض تقارير حول الاتجاهات في إسرائيل في مجالات الصحة والاقتصاد والأمن، "بشكل يسمح للجيش الإسرائيلي بالاستعداد بشكل أفضل للتحديات في المجالات المختلفة"، على خلفية عدم وجود ميزانية منذ مطلع العام الحالي، ما يجعل إنفاق الجيش مشابه للعام الماضي، بسبب حصوله على ميزانيات شهرية، ويمنع الالتزام بصفقات طويلة الأمد. ويشكو المسؤولون في الصناعات العسكرية من انتظار ميزانيات لمشاريع كبيرة.

وفي نهاية اليوم الأول من المداولات، سينقسم ضباط هيئة الأركان العامة إلى مجموعات، وفقا لمناطق جغرافية، وبعدها يقدمون لكوخافي توصيات حول طرق العمل وكيفية الاستعداد في المستقبل المنظور في المجالات المختلفة.

وقال "واللا" إنه يتوقع أن يلخص كوخافي، الأسبوع المقبل، إطار إستراتيجية جديدة للجيش الإسرائيلي على خلفية التغيرات في العالم، الشرق الأوسط وإسرائيل، ويلي ذلك تغيير أنظمة القتال في الجبهات المختلفة، ووضع سلم أولويات جديد بكل ما يتعلق بالمبادرات في المجالات الرقمية والتدريبات والبنية التحتية.