هجوم عنيف من "يمينا" على نتنياهو

هجوم عنيف من "يمينا" على نتنياهو
بينيت ونتنياهو (أ ب)

شنّ قادة "اتحاد أحزاب اليمين" المتطرّف - "يمينا"، هجومًا حادًا، مساء الخميس، ضدّ رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، بعدما قرّروا عدم الانضمام إلى الائتلاف الحكومي إثر خلاف على توزيع الوزارات.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي، الخميس، شارك فيه وزير المواصلات، بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن، نفتالي بينيت، ووزيرة القضاء السّابقة، آييلت شاكيد، وتغيّب عنه وزير التعليم، رافي بيرتس، الذي انشقّ عن القائمة التي تمثّل تيار "الصهيونيّة الدينيّة" صباح الخميس، وآثر الانضمام لحكومة نتنياهو.

وقال بينيت إنّ نتنياهو وشريكه الائتلافي ورئيس قائمة "كاحول لافان"، بيني غانتس، قدّما "كلصوص الليل، أمس، الخطوط الأساسيّة للحكومة. نتنياهو محّى كل ذكر لليمين. هذا سبب رفسه ’يمينا’ وهذا هو السبب أنه لم يرغب، منذ اللحظة الأولى، في إدخالنا إلى الحكومة".

وقال بينيت إنّ حلّ "كتلة اليمين" (المعسكر الذي تكوّن في أعقاب انتخابات أيلول/سبتمبر الماضي وضمّ أعضاء ائتلاف نتنياهو الحكومي سابقًا) هو "أكبر خطأ سياسي ارتكبه نتنياهو في العقد الأخير" وأضاف "نتنياهو شقّ نفسه عن اليمين، من الصهيونيّة الدينيّة والعلمانيّة"، وأعلن بينيت بداية "طريق جديدة" لإنشاء بديل لحكم نتنياهو، "تمثّل اليمين العملي، الحقيقي والشجاع. سويّة مع شركائنا الجيّدين".

وعقّب الليكود على تصريحات بينيت بالقول إنه "ألقى كل حزبه في المعارضة لأنه لم يحصل على وزارة الصحّة. إنه يعرف أن هذه هي الحقيقة لذلك يتعرّق ويكذب. من انشق عن ’كتلة اليمين’ هو بينيت الذي تواصل مع غانتس للانضمام لحكومة أقليّة ورفض التوصية أمام رئيس الدولة بنتنياهو".

والأربعاء، فشل بينيت في التوصل إلى تفاهمات مع نتنياهو تتيح انضمامه وكتلته إلى الحكومة الجديدة.

ولم يطرأ أي تقدم يذكر على المفاوضات الجارية لإشراك أحزاب الصهيونية الدينية في الحكومة، واكتفى نتنياهو بالتحدث إلى بينيت هاتفيًا، عصر الأربعاء، بعد أن كان الاثنان قد اتفقا على اللقاء وجها لوجه.

ووصف الليكود المكالمة الهاتفية بين بينيت ونتنياهو، بأنها "محاولة رئيس الحكومة الأخيرة لإشراك ‘يمينا‘ في الحكومة، قبل التوقيع على الاتفاقات الائتلافية في وقت لاحق مساء اليوم".

وأضاف بيان الليكود أن بينيت رفض عرض نتنياهو "بسبب الصراع الداخلي على الحقائب الوزارية داخل الكتلة ولأن ما يهمه حقا هو المنصب وليس الأيديولوجية".

وأشارت "يمينا" إلى أن نتنياهو اكتفى بمحادثته بينيت هاتفيًا بعدما امتنع مكتب رئيس الحكومة من تحديد موعد للأخير.

ووفقًا للتقارير، فإن نتنياهو لم يغير عرضه الذي قدمه لبينيت، وعرض عليه مجددا حقيبة التعليم أو "حقيبة اقتصادية هامة وفقًا لرغبتهم"، بالإضافة إلى وزارة شؤون القدس بالإضافة إلى وحدة الاستيطان والخدمة الوطنية والتراث التابعة للمنظمة الصهيونية العالمية.

وفي أعقاب المحادثة الهاتفية مع نتنياهو، غرّد بينيت على حسابه الرسمي بموقع "تويتر"، قائلا: "القرار لا يزال بيد نتنياهو، كما قلت منذ البداية، نريد المشاركة في الحكومة فقط إذا كان لنا تأثير، تأثير مشتق من موقع مسؤولية، إذا أرادنا نتنياهو بالمحافظة على تأثيرنا سننضم للحكومة، إذا أراد رئيس الحكومة تهميشنا وإضعافنا وجعلنا دون نفوذ، فإننا نفضل الخروج إلى المعارضة".

ويحاول رئيس كتلة "يهدوت هتوراة"، موشيه غفني، التوسط بين الليكود و"يمينا" من أجل انضمام الأخير للحكومة، واعتبر أنه "يحظر ألا يكون يمينا في الائتلاف"، فيما قدمت الكتل الحريدية طلبا مشتركًا إلى نتنياهو بالحرص على عدم تفكيك "كتلة اليمين" والحرص على إشراك "يمينا" في الحكومة.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"