الحكومة الإسرائيلية "تخفّف" تعقبات الشاباك.. ولا تلغيها

الحكومة الإسرائيلية "تخفّف" تعقبات الشاباك.. ولا تلغيها
الحكومة الإسرائيلية خلال اجتماعها الأحد (أ ب)

لم تلغِ الحكومة الإسرائيليّة في جلسة عملها الأولى، الأحد، دور جهاز الأمن العام (الشاباك) في تعقّب مرضى كورونا، واكتفت بقصره على "حالات خاصّة وحرجة".

وعرّفت الحكومة الإسرائيلية الحالات الخاصّة بتعريف فضفاض هو "أنها الحالات التي لا يمكن فيها إكمال تحديد موقع الأشخاص الذين قابلوا مرضى كورونا عبر التحقيقات الوبائيّة"، أي عبر إقرار المصابين بالفيروس بالأشخاص الذين التقوا بهم.

كما التقى رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، برئيس جهاز الموساد، يوسي كوهين، وأبلغه نقل تفويض الحصول على معدّات طبيّة إلى وزارة الصحّة.

وكانت الحكومة الإسرائيليّة وسّعت صلاحيّات الشاباك في نهاية آذار/مارس الماضي، لتعقب تحركات مرضى فيروس كورونا عبر بيانات موقع الهاتف المحمول، وبيانات بطاقة الائتمان وغيرها من المعلومات الرقمية، والتي لا يُسمح عمومًا باستخدامها إلا "لأسباب أمنية ومكافحة الإرهاب".

وينص البرنامج الذي أقرته الحكومة الإسرائيلية بموجب أنظمة الطوارئ لمواجهة كورونا، على أنه لا يُسمح للشاباك بمواصلة استخدام البيانات بعد انتهاء البرنامج، في حين يُسمح لوزارة الصحة باستخدام المعلومات لمدة 60 يومًا إضافيا لأغراض البحث، ولتتبع مسار تفشي المرض.

وتحفظت المحكمة العليا، مطلع أيار/مايو، من استخدام وسائل الشاباك، وقالت في قرارها إنه "لن يكون بالإمكان تكليف الشاباك بالمساعدة في مواجهة انتشار فيروس كورونا بواسطة النظام الدائم في قانون الشاباك، وكلما طلبت الدولة الاستمرار بالاستعانة بالوسائل المتوفرة لدى الشاباك، عليها العمل من أجل إرساء تكليف كهذا بقانون".

وكانت رئيسة المحكمة المحكمة العليا، القاضية إستير حيوت، أكدت من خلال قرار صادر مطلع الأسبوع الماضي، على أن وسائل التعقب التي يستخدمها الشاباك "هي وسيلة تلحق مسا شديدا بالحقوق الدستورية بالخصوصية، ولا ينبغي التساهل حيال ذلك".

كذلك وافق قضاة المحكمة العليا على التماس منظمة الصحافيين بعدم استخدام وسائل الشاباك التكنولوجية ضد صحافيين تم تشخيصهم كمرضى كورونا، وذلك من أجل عدم كشف مصادرهم.