نتنياهو: لن نسمح للشرطة باقتحام المنازل بموجب "قانون كورونا"

نتنياهو: لن نسمح للشرطة باقتحام المنازل بموجب "قانون كورونا"
(أ ب)

ادعى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في تصريحات صدرت عنه اليوم، الإثنين، أنه لن يُسمح للشرطة باقتحام منازل المواطنين والمساس بحقوقهم الشخصية بموجب "قانون كورونا" الذي تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى سنه عوضا عن أنظمة الطوارئ التي أقرتها لمواجهة الجائحة.

وقال نتنياهو خلال اجتماع لكتلة الليكود البرلمانية إنه "تحدثت الآن مع وزير الأمن الداخلي، أمير أوحانا، واتفقنا بصورة قاطعة أننا لن نسمح بأي اقتحام لرجال الشرطة بدون أوامر قضائية، وتابع "لن يكون أمر كهذا".

وزعم نتنياهو أنه "سنجد التوازن الملائم بين الحاجة إلى تطبيق إرشادات العزل والحفاظ على حقوق الفرد والخصوصية الشخصية".

وأضاف أنه "حان الوقت لدحض الأسطورة (الحضرية) التي زعمت أننا ننوي زرع أجهزة استشعار لدى الأطفال، هذا غريب للغاية. تحدثنا عن لعبة للتلاميذ. ولن يكون هناك أي زرع لأجهزة استشعار".

من جانبه، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية الرديف، بيني غانتس، خلال جلسة لكتلة "كاحول لافان": "سوف نتأكد من عدم إقرار تعليمات صارمة. لن تجري الشرطة عمليات تفتيش منتظمة في منازل المواطنين، ولن ينتهك الحق في التظاهر. سيتم تحديد موعد العمل بالتعليمات وستخضع هذه التعليمات للمراجعة المستمرة".

يأتي ذلك في أعقاب التقارير حول "قانون الكورونا" الذي يسمح بتمديد فترة حالة الطوارئ إلى عشرة أشهر، بإمكان الحكومة خلالها المصادقة على أنظمة لتقييد حرية حركة المواطنين، والذي يسعى نتنياهو من خلاله توسيع صلاحياته، بشكل يمس بحقوق المواطن.

يشار إلى أن قانون أساس: الحكومة يسمح بإقرار حالة طوارئ لثلاثة أشهر فقط، ومن أجل تمديد هذه الفترة ينبغي سن قانون. وبهدف الامتناع عن تحويل الأنظمة إلى قوانين، قرر نتنياهو دفع خطوة تسمح للحكومة المصادقة على أنظمة جديدة أو تمديد أنظمة موجودة حتى آذار/مارس 2021. وبموجب القانون الجديد، سيكون بإمكان الحكومة فرض حظر تجول أو إغلاق على بيوت وأحياء، ووقف حركة المواصلات العامة، وتقييد عدد العاملين في أماكن العمل وفرض غرامات على من يخرق هذه الأوامر.

وينص القانون الذي يستثني الكنيست والمحكمة العليا ورئيس الدولة من أنظمة الطوارئ، على أن أنظمة الطوارئ بموجب قرار الحكومة تكون سارية المفعول لـ45 يوما، ولكن بالإمكان تمديدها عدة مرات، بحيث لا تتجاوز كل واحدة مدة 30 يوما، وأن الموعد الأخير لسريانها يكون في 31 آذار/مارس 2021.

وفي أعقاب نشر صيغة القانون، قال وزير القضاء، آفي نيسانكورين، من حزب "كاحول لافان"، إنه سيعقد مداولات مع المسؤولين في وزارته حول القانون، "من أجل التيقن من أنه إلى جانب توفير أدوات فعالة للحكومة من أجل مواجهة الوباء، يتم الحفاظ على حقوق الفرد للمواطنين بحيث يكون المس بهم تناسبي وضئيل بقدر الإمكان".

ووجهت أحزاب المعارضة انتقادات للقاننون، مشددة على أنه يمس بخصوصية المواطنين، وسيستخدم كأداة لمنع احتجاجات. وقال رئيس المعارضة وكتلة "ييش عتيد – تيلم"، يائير لبيد، إن "لا يوجد أي منطق بمنح الحكومة صلاحيات واسعة إلى هذه الدرجة لعشرة أشهر. وهذا يشمل تعقب الشاباك ومنع مظاهرات ليست مريحة للحكومة. ولا يوجد مبرر لأنظمة بالنسبة لكورونا. والأفضل أن تركز الحكومة على مساعدة المستقلين والمصالح التجارية الصغيرة وتحاول إنقاذ الاقتصاد الإسرائيلي".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"