استطلاع: تأييد متردّد لـ"صفقة القرن" عند المستوطنين بسبب "الدولة الفلسطينية"

استطلاع: تأييد متردّد لـ"صفقة القرن" عند المستوطنين بسبب "الدولة الفلسطينية"
نتنياهو والمستوطنين (أ ب)

بيّن استطلاع واسع للرأي أجري عند المستوطنين، مؤخرًا، تأييدًا لـ"صفقة القرن"، مع معارضة واسعة لإقامة دولة فلسطينيّة.

وأجرى الاستطلاع معهد "دايركت بولس"، وشمل 1182 مستطلعًا، ونشرت نتائجه في صحيفة "ماكور ريشون"، اليوم، الجمعة.

ويدعم 23.5% من المستطلعين الخطّة الأميركيّة بشكل تامّ، ويميل 33.5% إلى الدعم مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانيّة تغيّر نصّ الخطة، بينما يعارض 20.5% الخطّة بشكل تامّ، ويميل 15.5% إلى رفضها، مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانيّة تغيّر نصّ الخطة. ولم يحدّد 7% بعد موقفهم من الخطّة.

وعارض 46.5% من المستطلعين إمكانيّة إقامة دولة فلسطينيّة مقابل "ضمّ فوري" للمستوطنات مقابل إقامة دولة فلسطينيّة، ويميل 13.5% للمعارضة مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانيّة تغيّر نصّ الخطة؛ بينما يدعم 11.5% المقايضة بشكل تام ويميل 24.5% للتأييد، مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانيّة تغيّر نصّ الخطة.

ووصف 20% من المستطلعين "صفقة القرن" بأنها "الاتفاق الأفضل على الإطلاق الذي يمكن الحصول عليه"، بينما قال 35.5% إنها "اتفاق جيّد، لكنّه غير مثالي"، وكان لافتا معارضة 27.5% من المستوطنين للخطّة، وعرّفوها بأنها "اتفاق سيئ تجب معارضته"، مقابل 9.2% اعتبروه "اتفاقًا سيئا لكن يمكن احتماله".

وبرزت معارضة واسعة للخطّة الأميركيّة في أوساط المستوطنين، مؤخرًا، عبّر عنها رئيس مجلس المستوطنات، دافيد إلحياني، بسبب أنّ "صفقة القرن" التي طرحتها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تتحدث عن إقامة "دولة فلسطينية" في المنطقة التي لن يشملها مخطط الضم.

وقال إلحياني لـ"هآرتس"، الأسبوع الماضي، مبررا رفضه لإقامة دولة فلسطينية، إنه "عندما أرى ما يحدث في غزة، وأن 365 كيلومترا مربعا يقبضون على خصيتي دولة كاملة، ويضغطون ويحررون متى يشاؤون، فإنني لا اريد عشرة أضعاف هذا الوضع في قلب الدولة. ولأني لست مجرد مزارع وإنما رئيس مجلس المستوطنات فإن الجميع يريد سماع أقوالي، وموقفي هو: لا، شكرا".

وأضاف إلحياني - وهو ناشط في حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو - أن "رئيس الحكومة حاول الاحتيال علينا. وقال لنا إن ’هذه (الدولة الفلسطينية) ليست دولة. إنها أقل من دولة. وهذه دولة من دون جيش’. وقلت له إن الدولة هي دولة. الآن بدون جيش، وإذا قامت فإني أفضل أن تكون دولة مع جيش. والجيش الإسرائيلي يعرف مواجهة جيش ولا يعرف مواجهة الإرهاب. أنظروا إلى غزة". وبحسبه، فإن نتنياهو استعرض، في أيلول سبتمبر الماضي، أمام قادة المستوطنين خريطة لغور الأردن، "وهذه لم يكن لها علاقة بخطة ترامب. فنتنياهو يعرف خطة ترامب، وهو لم يخدعنا وإنما احتال علينا".

واعتبر إلحياني أن "الأميركيين هم الذين أوقفوا الضم، الذين قالوا ’قف’ بعد 48 ساعة. ويقف رئيس أميركي ويكرر القول بصوته ’دولة فلسطينية، دولة فلسطينية، دولة فلسطينية’، ويتحدث رئيس الحكومة بعده ولا يذكر ’دولة فلسطينية’ ولو مرة واحدة. وأدركت أن الأميركيين فهموا أن الإسرائيليين يخدعون. إنهم يريدون الحصول على السيادة، ورئيس الحكومة لا يقول كلمة واحدة عن دولة فلسطينية أمام الرئيس الأميركي الأكثر ودا لإسرائيل. وقد قلت لنتنياهو إنني أفضل الإصغاء للأميركيين. والسفير الأميركي، ديفيد فريدمان، وهو الأكثر يمينية بينهم يقول ’إسرائيل رسمت حدود الدولة الفلسطينية".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص