يدلين: الغارات الإسرائيلية تدل على اتساع التموضع الإيراني بسورية

يدلين: الغارات الإسرائيلية تدل على اتساع التموضع الإيراني بسورية
غرافيتي في السويداء (تصوير محمد جمالو)

اعتبر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق ورئيس "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، عاموس يدلين، اليوم الأربعاء، أن "الهجمات (الإسرائيلية) الواسعة في سورية، الليلة الماضية، تدل على أن التقديرات أن الإيرانيين يغادرون سورية كانت أمنية. والهجوم في منطقة السويداء، تدل على اتساع التموضع الإيراني إلى هذه المنطقة الحساسة في جبل الدروز. وهذه المنطقة تقع داخل منطقة تعهد الروس بألا تدخل إيران وحزب الله إليها".

وحذر يدلين، من خلال "تويتر"، من أن "الإيرانيين وأذرعهم سيبحثوا عن طرق للرد وردع إسرائيل. وبعد أن فشلوا في الماضي بالرد بإطلاق قذائف صاروخية، حاولوا مؤخرا بالرد بهجمات سيبرانية. وعلينا أن نكون مستعدين لطيف كامل من إمكانيات رد المحور الشيعي، الذي يحل فيه (أمين عام حزب الله حسن) نصر الله مكان (قائد "فيلق القدس" السابق قاسم) سليماني كرجل الإستراتيجية والتوجيه المركزي".

وأضاف يدلين أن ردا على الهجمات الإسرائيلية "تأتي على خلفية تحطم العملة المحلية في إيران، سورية ولبنان، والعقوبات الأميركية المؤلمة والأزمة الاقتصادية الشديدة في أعقاب كورونا. والانتقادات الشعبية ضد الأنظمة تتزايد. وبإمكان الأزمة الاقتصادية أن تجعل ردود الفعل معتدلة، ولكن قد تسرعها وتدفع إلى صرف النظر إلى مواجهة خارجية".

وأسفرت الغارات الإسرائيلية على جنوب سورية وشرقها، الليلة الماضية، عن مقتل جنديين من قوات النظام وخمسة مقاتلين في الميليشيات الموالية لإيران. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بـ"استهداف الضربات الإسرائيلية عدة مواقع للميليشيات الموالية لإيران، على طريق السخنة - دير الزور شرق سورية، حيث دمرت مركزا عسكريا للميليشيات، وقتل إثرها 5 عناصر منهم، وسط معلومات عن جرحى، بعضهم بحالات خطيرة".

واضاف المرصد أنه "قُتل ما لا يقل عن اثنين من عناصر الدفاع الجوي التابع لقوات النظام وأصيب آخرون جراء القصف الإسرائيلي، الذي استهدف مركز اتصالات ورادارا، في أحد التجمعات العسكرية التابعة لقوات النظام والتي تتواجد فيها ميليشيات موالية لإيران، في منطقة تل الصحن في ريف السويداء".

ونقلت وكالة "سانا" السورية الرسمية عن مصدر عسكري قوله إنه "تم استهداف أحد مواقعنا العسكرية بالقرب من مدينة صلخد جنوب السويداء، مما أسفر عن ارتقاء شهيدين وإصابة أربعة جنود آخرين بجراح، إضافة إلى الأضرار المادية التي خلفها العدوان".

وفي 4 حزيران/يونيو الحالي، قُتل ما لا يقلّ عن تسعة عناصر موالين للنظام السوري، بينهم أربعة سوريّين، في غارات إسرائيلية على وسط سورية، في منطقة يُسيطر عليها الجيش السوري وقوّات إيرانيّة، بحسب المرصد.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ