تمهيدا للضم: "معاليه أدوميم" لمنطقة نفوذ بلدية الاحتلال

تمهيدا للضم: "معاليه أدوميم" لمنطقة نفوذ بلدية الاحتلال
"معالي أدوميم" (أرشيفية - أ ب أ)

عقد وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، أمس الأربعاء، اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لبحث إجراءات الضم الإسرائيلي الوشيك لمناطق في الضفة الغربية المحتلة، وسط تزايد احتمالات شروع الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ المخطط بضم مستوطنات إلى نفوذ بلدية الاحتلال في القدس خلال تموز/ يوليو المقبل.

وجاء الاجتماع في أعقاب تدريبات عسكرية أجرتها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية استعدادا لإجراءات الضم، حاكى من خلالها الجيش الإسرائيلي سيناريوهات التصعيد المحتملة كرد فعل فلسطيني محتمل على المخطط الإسرائيلي.

وعقد الاجتماع بمشاركة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، ورئيس جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، نداف أرغمان، ورئيس الموساد، يوسي كوهين، وسط تقديرات بأن الحكومة الإسرائيلية ستشرع خلال الأسابيع القليلة المقبلة بتنفيذ المخطط على نحو تدريجي.

وناقش المسؤولون الإسرائيليون خلال الفترة الماضية البدء بضم جزئي ومحدود، من خلال ضم مستوطنة "معاليه أدوميم" إلى نفوذ بلدية الاحتلال في القدس، بحسب ما جاء في الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" (واينت).

وفي هذا السياق، شددت السفيرة الألمانية لدى إسرائيل، سوزان فازوم رينر، على أن تنفيذ الضم سيضر بالعلاقات الإسرائيلية الألمانية، قالت في تصريحات لـ"واينت" "إننا لا نرغب بالتعامل مع إسرائيل بسياسة العقوبات، ونعتقد أن الوقت ليس مناسبا للتهديد بل وقت الدبلوماسية".

يأتي ذلك فيما يعقد المسؤولون في البيت الأبيض اجتماعات حثيثة وحاسمة حول منح الحكومة الإسرائيلية ضوءًا أخضر للشروع بمخطط الضم، وسط ترجيحات بأن توافق الإدارة الأميركية على ضم جزئي ومحدود يضمن تحقيق رغبة نتنياهو ولا يتعارض مع "رؤية" غانتس ولا يضر بالحملة الإعلامية للرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وكانت وكالة "رويترز" للأنباء قد نقلت عن "مصدر أميركي مطلع"، يوم الثلاثاء الماضي، قوله إن من بين الخيارات الرئيسية المتوقع بحثها، عملية تدريجية تعلن بموجبها إسرائيل "سيادتها مبدئيا" على عدة مستوطنات قريبة من القدس المحتلة، بدلا من 30% من الضفة الغربية الواردة في خطة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الأصلية.

أن إدارة ترامب، "لم تغلق الباب أمام عملية ضم أكبر، لكنها تخشى من أن السماح لإسرائيل بالتحرك بسرعة كبيرة قد يبدد أي آمال في أن يأتي الفلسطينيون في نهاية المطاف إلى الطاولة لمناقشة خطة ترامب للسلام" المعروفة باسم "صفقة القرن".

وأضاف المصدر أن واشنطن أوضحت أيضا أنها تريد أن تتوصل حكومة الوحدة الإسرائيلية، المنقسمة حول القضية، إلى توافق قبل المضي قدما في أي إجراءات. وحتى الآن امتنع قائدا حزب "كاحول لافان" - وزير الأمن، بيني غانتس، ووزير الخارجية، غابي أشكنازي - عن دعم خطة نتنياهو.

وفي هذه الأثناء، شرعت بلدية الاحتلال في القدس، بداية الشهر الماضي، بشق طريق استيطاني يقتطع المزيد من الأراضي الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة، وذلك في سياق مخطط الضم الإسرائيلي بهدف ربط التجمعات الاستيطانية الواقعة شمال المدينة بتلك التي تقع جنوبها.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص