مصلحة التشغيل الإسرائيلية: بداية موجة بطالة ثانية بالبلاد

مصلحة التشغيل الإسرائيلية: بداية موجة بطالة ثانية بالبلاد
إغلاق في تل أبيب، آذار/مارس الماضي (أ.ب.)

رغم اختلاف الأراء حول موجة ثانية لانتشار فيروس كورونا المستجد في البلاد، إلا أن ثمة أمرا تؤكده معطيات مصلحة التشغيل الإسرائيلية، وهو أن البلاد أمام موجة بطالة ثانية بسبب الفيروس.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم، الخميس، عن مدير وحدة الأبحاث والسياسة في مصلحة التشغيل، الدكتور غال زوهار، قوله "إننا في بداية موجة بطالة ثانية. وواضع جدا أنه سيحدث تقليص في نشاط الفروع، أو إغلاق، وستكون هناك مصاعب أمام المشغلين كي يعملوا". وأشارت صحيفة "ذي ماركر" إلى أن أقوال زوهار تنضم إلى تحذير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من أن عدد العاطلين عن العمل في الموجة الثانية سيكون أعلى من الموجة الأولى.

وشدد زوهار على أن لدى مصلحة التشغيل مؤشرات حول تباطؤ في العودة إلى العمل، وتستند هذه المؤشرات، بين أمور عدة، إلى أنه منذ منتصف نيسان/أبريل الماضي يوجد تغيير في عدد المسجلين في مصلحة التشغيل. فقد تسجل في بداية الأزمة 91% في أعقاب إخراجهم إلى إجازة بدون راتب، بينما ارتفعت نسبة المسجلين بسبب فصلهم من العمل، في الشهرين الأخيرين.

وأضاف زوهار أنه "بدأنا نرى مؤشرات لموجة ثانية. وإذا حيّدنا بداية الشهر، الذين كانت خلاله بلاغات أكثر حول العودة إلى العمل في أعقاب الهبة لتشجيع التشغيل، فإننا نرى الآن اعتدالا في العودة إلى العمل ووجود أشخاص أكثر يتسجلون في مصلحة التشغيل" من أجل الحصول على مخصصات بطالة.

ووفقا للمعطيات التي استعرضتها OECD، فإن نسبة البطالة في إسرائيل هي بين الأدنى في دول المنظمة، وهي 4.2%. لكن هذا المعطى لا يشمل الذين أخرجوا إلى إجازة بدون راتب، لأنهم لا يعتبرون عاطلون عن العمل. في المقابل، فإن معطيات مصلحة التشغيل، وصلت نسبة البطالة في البلاد إلى 20.9%، وتشمل الذين أخرجوا إلى إجازة بدون راتب والعاملين فوق سن 67 عاما الذين كانوا يعملون قبل الأزمة.

غير أن زوهار أكد أن معطيات مصلحة التشغيل أيضا لا تعكس الوضع الحقيقي، وتطرق إلى رسائل الفصل من العمل التي أرسلتها شركات مالية وشركات هايتك، مثل "أمادوكس"، خلال الأسابيع الأخيرة. فهؤلاء لم يتسجلوا بعد في مصلحة التشغيل لأنهم يستحقون تعويض على بلاغ مسبق بالفصل من العمل.

ورأى زوهار أنه سيتطور الآن اتجاهان: الذين لم يفصلوا من العمل أو لم يتم إخراجهم إلى إجازة بدون راتب في الموجة الأولى ويفقدون الآن عملهم بسبب إنجاع المرافق الاقتصادية وبسبب الإغلاقات؛ واستمرار ارتفاع عدد العاملين من الفئات السكانية الضعيفة الذين فقدوا عملهم.

وأضاف أنه "ليس مؤكدا أن يتمكن المشغلون الذين نجحوا بالحفاظ على العاملين لديهم في الموجة الأولى، من تكرار ذلك في الموجة الثانية، وخاصة في مجالات عمل حدث تراجعا فيها". وأشار إلى أن المشكلة الأكبر هي إعادة العاملين إلى العمل، "وقدرنا منذ البداية أن هذا سيستغرق وقتا، لكن التقديرات الآن، بما فيها تقديرات OECD هي أن ذلك قد يستمر لفترة طويلة".

وأشار زوهار إلى أن OECD تطرق إلى وضع التأهيل المهني في إسرائيل بصورة سلبية، ولأن الأزمة الاقتصادية النابعة من كورونا أصابت الشبان خصوصا، وثمة تخوف من نشوء جيل الكورونا أو أن يكون عقدا ضائعا. ولفت إلى أن الكفاءات المهنية في إسرائيل أقل من المعدل في دول المنظمة، "وينبغي التفكير بالمستقبل وإلى أي حد بالإمكان دفع مخصصات بطالة لفترة طويلة وكيف بالإمكان إدخال الشبان إلى دائرة التأهيل المهني".

وحسب توقعات OECD فإن نسبة البطالة في دول المنظمة ستبقى مرتفعة في العام المقبل أيضا، وستبدأ بالانخفاض خلالها. وستكون نسبة البطالة في دول المنظمة، في نهاية العام الحالي، حوالي 10%، بينما كانت 5.3% في نهاية العام الماضي. لكن في حال موجة كورونا جديدة في الخريف المقبل،، فإن نسبة البطالة قد ترتفع أكثر من 12%.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ