حقوق المواطن: تفويض الشاباك لمراقبة مرضى كورونا سابقة خطيرة

حقوق المواطن: تفويض الشاباك لمراقبة مرضى كورونا سابقة خطيرة
(صورة توضيحية)

قدّمت جمعية حقوق المواطن التماسا عاجلا إلى المحكمة العليا لإلغاء القانون الذي يفوّض جهاز الأمن العام (الشاباك) استخدام آليات المراقبة الجماعية المتوفرّة لديه لتتبع ومراقبة مرضى كورونا والمدنيين الآخرين الذين يكونون على اتصال بهم.

وقضت المحكمة العليا في التماس سابق قدمته جمعية حقوق المواطن باسمها وباسم جمعية أطباء لحقوق الإنسان؛ حول هذا الموضوع، بأنه يجب على الحكومة التوقف عن تشغيل (الشاباك)، وأنه يجب عليها سن قانون خاص بهذا الشأن، وقضت كذلك بوجوب صياغة بدائل مدنية.

وأكدت الجمعية أن الحكومة تخلت، بعد القرار، عن فكرة سن القانون، ولكن مع زيادة عدد المرضى الذين تم التحقق منهم، طلبت الحكومة من الكنيست سن قانون، وتم ذلك بالفعل في إجراء عاجل لمدة 21 يومًا.

وشدد الالتماس الذي قدّمه المحاميان غيل جان مور ودان ياكير، بأن "القانون غير دستوريّ، لأنه يتيح لجهاز الأمن العام (الشاباك) استخدام أدوات مراقبة جماعية متطرفة تستخدم لأغراض أمن الدولة، وليس للأغراض المدنية، وأن هذه الأدوات تضر بحقوق المواطن بشكل كبير ومستمر يتفوق على المنافع منها". وادعى الالتماس أيضًا أنه "لغرض إجراء مراقبة سيتم جمع مجموعة ضخمة من بيانات الاتصالات التي ستتيح الكشف السريع عن معلومات شخصية جدًا".

وقال المحامي غيل جان مور من جمعية الحقوق المواطن، إن "أزمة كورونا هي أزمة مدنية معقدة ومحبطة تتطلب استجابة حيوية وسريعة دون المس بالحقوق المدنية والمبادئ الديمقراطية. إن تفويض (الشاباك) في إجراء المراقبة هو خطوة متطرفة، ولا توجد في أي دولة ديمقراطية أخرى تتعامل مع كورونا بهذه الطريقة. هناك بدائل مدنية طوعية تحافظ على صحة المواطنين بالإضافة إلى خصوصيتهم وحريتهم، كما أنها أكثر دقة في تحديد مكان الاتصال. إن سن قانون لمراقبة المواطن هو منحدر زلق، وليس من قبيل الصدفة أن القاضية ذكرت في على التماسنا السابق حول الموضوع أن هذه 'خطوة قد تحرم المؤمنين بالديمقراطية من النوم - القاضية حيوت".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ