خلافا لقرار نتنياهو: لجنة كورونا ترفع الإغلاق عن برك السباحة والنوادي الرياضية

خلافا لقرار نتنياهو: لجنة كورونا ترفع الإغلاق عن برك السباحة والنوادي الرياضية
وزراء يدفعون نحو العودة للإغلاق (أ.ب)

قررت "لجنة كورونا" في الكنيست، اليوم الإثنين، إلغاء التقييدات التي فرضت على بركة السباحة، ونوادي اللياقة البدنية، في خطوة جاءت خلافا لقرار رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الأسبوع الماضي، بفرض التقييدات عليها.

وعكست تصريحات ومواقف المسؤولين الإسرائيليين بشأن التعامل مع فيروس كورونا المستجد، والارتفاع المتواصل في الإصابات والوفيات في ظلّ التحذيرات من تفشي الفيروس؛ عمق الأزمة وحالة التخبط حيال رفع التسهيلات أو إلغاء بعض التقييدات أو فرض إغلاقات جزئية على بعض البلدات في إسرائيل، وكذلك التلميح لإمكانية فرض الإغلاق الشامل.

وصوت إلى جانب موقف المعارضة وقرار رفع الإغلاق وإلغاء التقييدات، رئيسة اللجنة عن حزب الليكود، يفعات بيطون، ومندوبة حزب "كاحول لافان"، الأمر الذي أثار ضجة داخل الائتلاف الحكومي، حيث من المتوقع أن يتم معاودة التصويت على القرارات خلال ساعات المساء.

وتعرضت رئيسة اللجنة إلى ضغوطات من قبل نتنياهو وأعضاء عن حزب الليكود، حيث تم مطالبتها عدم التصويت إلى جانب المعارضة ودعم قرار الحكومة، ومنهم من هدد بالإطاحة بها من رئاسة اللجنة بحال صوتت ضد قرارات الحكومة بخصوص برك السباحة ونوادي اللياقة البدنية.

كورونا: شطاينتس يدفع نحو الإغلاق وأصوات تدعو لتعليق التقييدات

ووسط التباين في المواقف، وتوجه أعضاء المعارضة للتصويت ضد قرار الحكومة بشأن التقييدات على برك السباحة ونوادي اللياقة البدنية، هدد أعضاء في حزب الليكود بالإطاحة برئيس "لجنة كورونا" في الكنيست، بيطون، في حال تم التصويت ضد قرار الحكومة وسمحت برفع التقييدات عن برك السباحة ونوادي اللياقة البدنية.

وتوجه رئيس الحكومة، نتنياهو، رسميا إلى رئيسة "لجنة كورونا" في الكنيست، وطالبها بعدم التصويت ضد قرار الحكومة بشأن رفع التقييدات، ونقلت الإذاعة الإسرائيلية "كان" عن مصدر في حزب الليكود قوله: "في حال صوتت اللجنة على فتح برك السباحة ونوادي اللياقة البدنية، سنقوم بتغيير رئيس اللجنة".

من جانبه، أعرب نائب وزير الصحة، يوآف كيش، عن معارضته لرفع الحظر المفروض على برك السباحة وقاعات اللياقة البدنية، قائلا: "أتوجه لأعضاء ’لجنة كورونا’، في حال توجهنا إلى الإغلاق الشامل لمدة أسبوعين آخرين، فإن المسؤولية ستكون على أولئك الذين لم يمنعوا التجمهر".

وأضاف نائب وزير الصحة: "لدينا موجة ثانية، ووفقا لجميع التقديرات والبيانات ستكون أسوأ من الأولى، وعليه نحن في الوزارة نحاول الحد منها ووقفها، ونصر في الحكومة على مواقفنا لمنع التجمهر".

إلى ذلك، زعم مسؤولون في الليكود أن نتنياهو نفسه، أعطى الضوء الأخضر لإلغاء الحظر المفروض على فتح برك السباحة وقاعات اللياقة البدنية، وأن الائتلاف الحكومي سيكون قادرا على الموافقة على استبعاد هذه القطاعات من التقييدات التي حددتها الحكومة، بغض النظر عن الاتفاق مع المعارضة.

وفي ظل الخلافات والتباين بالموقف بشأن التقييدات وتعليق التسهيلات، دعا وزير الطاقة، يوفال شطاينتس، إلى فرض إغلاق شامل في البلاد لمدة أسبوعين، وذلك ليتسنى الحد من انتشار وتفشي الفيروس.

وعن الأسباب التي دفعته للمطالبة بالإغلاق، قال شطاينتس: "من الأفضل معالجة الأمر بشكل فوري وإنهاء تفشي الفيروس"، موضحا أنه يقصد الإغلاق مع السماح بالخروج إلى أماكن العمل.

وأوضح أن توقف حركة الطيران يشكل خطورة اقتصادية، مشيرا إلى أنه في الأسابيع المقبلة من المرجح تقليل عدد الإصابات، الأمر الذي سيسمح بتجديد حركة الطيران، التي تعتبر في غاية الأهمية للاقتصاد الإسرائيلي.

وحذر من استمرار الوضع القائم، قائلا إن "الجمهور يرى أعداد المصابين ويبدي مخاوف وخشية من التسوق والاستهلاك، وعليه يجب علينا تقليل عدد الإصابات والحد من العدوى من أجل تحسين الاقتصاد".

ويعتقد شطاينتس أنه تم ارتكاب خطأ عندما تم رفع القيود وإلغاء الإغلاق بشكل فوريّ قائلا: "أعترف، خطأ تم ارتكبه عندما تم رفع القيود في الحال، نحن نعي الآن أننا فتحنا السوق بسرعة كبيرة، وسمحنا بالتجمهر والتجمعات".

ويرى أنه يجب على الحكومة العمل من أجل تقليل عدد الإصابات من معدل 1500 إصابة يومية إلى عشرات الإصابات في اليوم، مشددا على ضرورة استخلاص العبر من أجل النهوض بالاقتصاد وإعادة فتح المجال الجوي مع دول العالم.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ