بسبب كورونا: كوخافي عيّن ضابطا مسؤولا عن التهدئة مع حماس

بسبب كورونا: كوخافي عيّن ضابطا مسؤولا عن التهدئة مع حماس
مخيم جباليا في غزة، الشهر الماضي (أ.ب.)

عيّن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، الضابط في قوات الاحتياط، آشير بنن لولو، الذي يحمل رتبة عميد، مسؤولا عن التسوية بين حركة حماس وإسرائيل وعن "المساعدات الإنسانية" لقطاع غزة. وقالت صحيفة "هآرتس" اليوم، الأربعاء، إن كوخافي صادق على التعيين في شباط/فبراير الماضي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي قولها، إن تعيين بن لولو غايته الالتفاف على "منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق (المحتلة)"، الضابط كميل أبو ركن، المسؤول بموجب القانون عن تطبيق سياسة الحكومة في القطاع. واضافت المصادر ذاتها أن التعيين جاء ليمكن الجيش الإسرائيلي من التقدم في التسوية وإدخال مساعدات إلى القطاع خلال فترة مكافحة فيروس كورونا، من دون التعرض لانتقادات من جانب عائلات الجنديين والمواطنيْن الإسرائيليين المحتجزين في غزة، وتطالب باشتراط أي خطوة "إنسانية" تجاه القطاع باستعادة جثتي الجنديين والمواطنين.

وصادق كوخافي على تعيين بن لولو بناء على طلب قائد المنطقة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي، الذي يعتقد أن ضباطا كبار في وحدة "منسق أعمال الحكومة في المناطق" لا يعملون بالشكل المناسب في موضوع التسوية، التي تشمل بالأساس هدنة طويلة الأمد، وإدخال "مساعدات إنسانية" إلى القطاع، وفي حالات عديدة لا ينقلون معلومات ضرورية إلى قيادة المنطقة الجنوبية.

يشار إلى أنه بحسب قانون دولة الاحتلال، فإن الوحدة العسكرية المسماة "منسق أعمال الحكومة في المناطق" هي "السلطة المدنية" للتنسيق مع السلطة الفلسطينية ومنظمات دولية وحقوقية التي تعمل في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال مصدر أمني للصحيفة إن تعيين بن لولو لم يكن بحاجة إلى مصادقة وزير الأمن الإسرائيلي في حينه، نفتالي بينيت.

وأضافت الصحيفة أن بن لولو لا يتحدث اللغة العربية، ولم يتولَ أبدا مناصب تحتاج إلى العمل مع سكان عرب أو منظمات دولية في قضايا مدنية. وكانن المنصب الأخير الذي تولاه قبل تسريحه، قبل سنة، رئاسة أركان قيادة المنطقة الشمالية. ووفقا لمصادر في جهاز الأمن، فإن بن لولو لا يعرف كيفية إدارة الأمور في القطاع ورغم تعيينه في منصبه الجديدة إلا أنه ليس لديه أي تأثير على ما يحدث في القطاع. وتقرر أن يعمل تحت أبو ركن، رغم أن الأخير لم يشارك بقرار التعيينن.

وأشارت الصحيفة إلى أن بن لولو لم يشارك في المحادثات مع الوسطاء القطريين أو المصريين بين إسرائيل وحماس. ونقلت عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إنه "جاء إلى عدة لقاءات مع مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيقولاي ميلادينوف، لكن هذه كانت محادثات للاطلاع وليست شيئا محددا". وقال مصدر أمني آخر إن بن لولو "لا يفهم كيف تدار الأمور ولذلك فإنه لا يعرف ماذا وكيف يمكن دفع تسوية. وعمليا لا يمكنه فعل أي شيء من دونن الجهات ذات العلاقة مثل منسق أعمال الحكومة في المناطق، مجلس الأمن القومي والشاباك. وليس واضحا ما هي أفضليته".

وقال مقربون من بن لولو إنه تم تعيينه في المنصب كي يساعد قيادة المنطقة الجنوبية و"منسق أعمال الحكومة في المناطق" بإخراج مواضيع "إنسانية" إلى حيز التنفيذ في القطاع وتتعلق بالبنية التحتية للمياه والصرف الصحي والكهرباء والأدوية والمعدات وما شابه. وأضاف المقربون أن بن لولو هو الذي أدار باسم الحكومة الإسرائيلية بواسطة مننظمات دولية المساعدات للقطاع خلال أزمة كورونا، وبضمن ذلك نقل عتاد زودتها تركيا والصين ودول خليجية، وأن بن لولو مسؤول عن نقل خبرات طبية لمواجهة كورونا إلى طواقم طبية في القطاع.

وكان بن لولو نشر في حسابه في "تويتر"، في أعقاب المشهد المهين الذي تظهر فيه جرافة إسرائيلية تحمل جثة شهيد فلسطيني ووسط انتقادات في جميع أنحاء العالم، قال فيه إنه "لا أتقبل الانتقادات التي تعالت ضد عملية الجيش الإسرائيلي لأخذ جثة المخرب. وبننظري، هذه عملية صحيحة وهامة بإرسال أداة محصنة تحسبا من حزام ناسف لإحضار جثة المخرب والتي قد تساعد في إعادة الأبناء إلى البيت. ولجميع أولئك الذين يبدون ملاحظاتهم على الصورة، فإن الحرب لا تصور غالبا بشكل جيد".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ