بادعاء وقف التنسيق الأمني: مستعربو الاحتلال ينفذون اعتقالات بالضفة

بادعاء وقف التنسيق الأمني: مستعربو الاحتلال ينفذون اعتقالات بالضفة
مستعربون يخطفون طفلا في الضفة (أرشيف - أ.ب.)

تنفذ قوات المستعربين في جيش الاحتلال الإسرائيلي حملات الاعتقال بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، وخاصة في المدن الكبرة مثل الخليل ورام الله، في الأسابيع الأخيرة، وذلك على خلفية تعليق السلطة الفلسطينية للتنسيق الأمنية في أعقاب إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عزمه تنفيذ مخطط ضم مناطق في الضفة لإسرائيل.

وذكر موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني اليوم، الثلاثاء، أن استخدام وحدات المستعربين، في جيش الاحتلال ووحدة حرس الحدود، يأتي بادعاء الامتناع عن الاصطدام بقوات أجهزة الأمن الفلسطينية، التي نصبت الحواجز عند مداخل المدن والبلدات الفلسطينية من أجل فرض إغلاقات في إطار مواجهة انتشار فيروس كورونا.

وحسب الموقع، فإنه خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وخاصة في الأسابيع الأخيرة، ارتفع عدد حملات الاعتقال التي تنفذها قوات إسرائيلية تنكر أفرادها بأنهم عرب في قلب المدن والبلدات الفلسطينية، خلال الليل والنهار، بعشرات النسب المئوية.

وأضاف الموقع أن حواجز الشرطة الفلسطينية، التي يشغلها أفراد شرطة مسلحون، تضع مصاعب أمام تحركات الجيش الإسرائيلي، ولذلك لجأ الجيش إلى استخدام وحدة المستعربين "دوفدوفان" ووحدة المستعربين التابعة لوحدة حرس الحدود من أجل تنفيذ الاعتقالات.

ويشارك في حملات الاعتقالات بحق الفلسطينيين "وحدات سرية ونخبوية أخرى"، وذلك بصورة استثنائية، بادعاء أن هذا النشاط "يمنع احتكاكا مع أفراد الشرطة الفلسطينيين عند مداخل المدن". وجرى تنفيذ عشرات حملات الاعتقال كهذه بادعاء "إحباط أنشطة إرهابية". وحاليا، تنفذ قوات الاحتلال حملات اعتقال بواسطة الاحتيال أثناء اعتقال فلسطينيين، الذين يتم إخراجهم من سياراتهم خلال ازدحمات المرور.

وتتوغل قوات المستعربين إلى المدن والمخيمات الفلسطينية من خلال شاحنات "مدنية"، أو يرتدي الجنود زيا مدنيا ليظهروا كعرب، ويفاجئون الشخص الذي يريدون اعتقاله.

وحسب الموقع، فإنه "نجمت عن وقف التنسيق الأمني ظاهرة أخرى تثير قلق الجيش الإسرائيلي، وهي أنه يتم تسجيل حالات حساسة متزايدة في شوارع الضفة، التي توقف فيها قوات الجيش الإسرائيلي أفراد شرطة فلسطينيين مسلحين، كانوا متوجهين إلى مهمات فرض النظام والحفاظ على القانون بين القرى والمدن الفلسطينية، من دون تنسيق مسبق كما كان في الماضي. ونقلهم الجنود إلى الإدارة المدنية وهناك يتم تسريحهم".

ويقود قوات الاحتلال ميدانيا ضباط كبار نسبيا، مثل قادة سرايا أو كتائب أو ألوية، بادعاء منع حدوث أخطاء أو سوء تفاهم. ونقل الموقع عن ضباط إسرائيليين كبار قولهم إن "أحداثا كهذه قد تنتهي بشكل خطير، في حال قرر شرطي فلسطيني إطلاق النار باتجاه الجنود الإسرائيليين، الذي قد يرتبكون بسبب التعليمات المتشددة بشأن عدم إطلاق النار باتجاه أفراد شرطة فلسطينيين".

ويدعي جيش الاحتلال بأن التعليمات التي يوجهها لجنوده تقضي بعد إطلاق النار على أفراد شرطة فلسطينيين مسلحين "في أي وضع تقريبا"، ومن الجهة الأخرى "زيادة اليقظة والتأهب في أحداث كهذه، وتحييد التهديد في حال وجود خطر حقيقي على حياة الجنود".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ