مطالبة الشرطة الإسرائيلية بوقف استخدام منظومة تعقب المواطنين

مطالبة الشرطة الإسرائيلية بوقف استخدام منظومة تعقب المواطنين
توضيحية - Pixabay)

طالبت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل القائم بأعمال المفتش العام للشرطة، موطي كوهين، بالتوقف فورا عن استخدام منظومة "عين الصقر"، التي تسمح بتجميع مخزون معلومات عن المواطنين من خلال كاميرات منتشرة في أنحاء البلاد وتتابع تحركات المواطنين".

وقالت الجمعية في رسالة بعثتها إلى كوهين، إن "استخدام هذه المنظومة يلحق ضررا بنيويا غير تناسبي بحقوق دستورية: الحق بالخصوصية، الحق بحرية الحركة والحق بإجراء نزيه. وهذا استهداف منهجي وواسع النطاق، وحتى أنه لم يتم إرساؤه بقانون، ولذلك ينبغي وقف ممارسته واستخدامه".

وأضاف الجمعية أنه "لا ينبغي أن يستيقظ مواطنو دولة ديمقراطية في صباح أحد الأيام ليكتشفوا أنهم يخضعون لمراقبة منهجية كتلك التي تنفذها منظومة ’عين الصقر’، وذلك من دون إجراء نقاش عام وبرلماني قبل بدء استخدامها. وقد رفضتم طلبا مفصلا قدمناه بموجب قانون حرية المعلومات، وحتى أنكم رفضتم ’تأكيد أو نفي أن منظومة عين الصقر تعمل من خلال التقاط لوحات أرقام السيارات’".

وأكدت الجمعية على أن "ستار السرية الذي يغلف ’عين الصقر’ واستخدام الشرطة له يشكل فضيحة، خاصة على ضوء المس بالقوانين الدستورية بشكل مبالغ قياسا بكل ما هو متعارف عليه في سياق منظومات مشابهة".

وأشارت الجمعية إلى أن "مخزون المعلومات التي تغذيها وتعدّلها ’عين الصقر’ تنشئ ’أداة تعقب’ حساسة وخطيرة. وهذه أداة تسمح بالعودة من خلال ’محور الزمن’ من أجل استعادة مكان تواجد شخص، أو مسار تنقله، وترصد أحيان اتصالات مع أشخاص آخرين قبل أسبوع أو شهر أو سنة".

و"عين الصقر" عبارة عن كاميرا ذكية قادرة على "قراءة" لوحات أرقام السيارات من حولها، ويتم تشغيلها كجهاز متنقل، في سيارات الشرطة مثلا، أو يتم نصبها على صواري ثابتة. وتجمع الشرطة في هذا المخزون الهائل معلومات عن المواطنين، الذين بغالبتهم العظمى ليسوا مشتبهين بأي شيء.

وأقرت المحكمة المركزيّة في القدس، الشهر الماضي، بأن استخدام الشرطة لهذه المنظومة "مخالف للقانون".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ