الاحتلال يعتقل فتى مصابا بكورونا منذ أسابيع ودون تحقيق

الاحتلال يعتقل فتى مصابا بكورونا منذ أسابيع ودون تحقيق
جنود الاحتلال يعتقلون طفلا فلسطينيا (أرشيف - أ.ب.)

تحتجز سلطات الاحتلال فتى فلسطينيا (15.5 عاما)، من مخيم الجلزون ومصاب بفيروس كورونا، في الاعتقال منذ ثلاثة أسابيع، بزعم أنه مشتبه بمخالفات أمنية، وتم تمديد اعتقاله مرتين، فيما يؤكد محاميه أنه لم يجر التحقيق معه أبدا طوال فترة اعتقاله، رغم أنه اعتقل لأنه "مطلوب للتحقيق".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل الفتى في 23 تموز/يوليو الماضي، بادعاء الاشتباه بأنه أعدّ عبوة ناسفة وبحوزته سلاحا. وبعد اعتقاله أجري له فحصا تبين أنه مصاب بكورونا. وبعد عدة أيام من احتجاز الفتى في سجن شيكمة في عسقلان، تم نقله إلى سجن رامون في النقب، حيث يقبع في العزل في قسم مخصص لمرضى كورونا.

وذكرت صحيفة "هآرتس" أن المحكمة العسكرية في سجن عوفر ستنظر، خلال جلسة فيديو، اليوم الخميس، في تمديد اعتقال الفتى للمرة الثالثة. ولم ترد مصلحة السجون الإسرائيلية على طلب المحامي إياد مسك، من الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فرع فلسطين، بشأن كيفية العناية بالفتى والطعام الذي يتلقاه. وأشار مسك إلى أنه ليس بحوزة النيابة العسكرية أية أدلة ضد الفتى.

وصادقت الحكومة الإسرائيلية، في نيسان أبريل الماضي، على أمر طوارئ يسمح بتمديد اعتقال أشخاص "مطلوبين للتحقيق" ولم يتم التحقيق معهم لأنه ينبغي أن يقبعوا في العزل في إطار حجر صحي. وفيما انتهى تاريخ سريان هذا الأمر في إسرائيل ولم يتم تمديده، لكن يتم تمديد هذا الأمر في الضفة الغربية مرة كل أسبوعين ويسري على الفلسطينيين فقط.

ونقلت الصحيفة عن المحامية روني بيلي، من جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، قولها إنه "على الرغم من أن الفيروس لا يميز بين فتى فلسطيني وآخر إسرائيلي، لكن المنظومتين القانونيتين المختلفتين اللتين تسريان على الإسرائيليين والفلسطينيين في المناطق المحتلة تميز بشكل واضح، وتسمح باحتجاز قاصر في سن 15.5 عاما من الجلزون في الاعتقال من دون تحقيق لمدى ثلاثة أسابيع ونصف الأسبوع، فقط لأن فحصه كان إيجابيا لكورونا، وإذا اعتقل قاصر في السن نفسها من (مستوطنة) بيت إيل وتبين أنه إيجابي لكورونا، فإن القانون لا يسمح باحتجازه بهذا الشكل".

وأضافت بيلي أن "هذا وضع مرفوض، وينطوي على تناقض وتمييز. ويجب إلغاء الأمر العسكري على الفور، وبحيث لا يشكل كورونا ذريعة لاعتقال متواصل، مثلما يتم في إسرائيل".

ولم يتطرق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في تعقيبه للصحيفة، إلى عدم التحقيق مع الفتى الفلسطيني، وإنما تحدث عن تمديد الاعتقال والزعم بوجود شبهات ضده.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ