تصعيد تدريجي: اندلاع 20 حريقا في "غلاف غزة"

تصعيد تدريجي: اندلاع 20 حريقا في "غلاف غزة"
من الحرائق في "غلاف غزة"، اليوم (أ ب)

يتواصل التصعيد التدريجي لقوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة المحاصر الذي يشهد عدوانا ليليا مستمرا لليلة السادسة على التوالي، بالتزامن مع تشديد الحصار وفرض الاحتلال عقوبات جماعية على أهالي القطاع، مع استمرار إطلاق البالونات الحارقة والمفخخة واندلاع الحرائق في المستوطنات الإسرائيلية المحاذية.

وأفادت القناة العامة الإسرائيلية ("كان 11")، اليوم، الإثنين، باندلع 20 حريقا، في مستوطنات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة، من جراء إطلاق بالونات حارقة ومفخخة. وأضافت أن الحرائق اندلعت في في حقل قرب "مشمار هنيغف"، وفي "كيسوفيم"، وفي منطقة حرشية بالقرب من المناطق الخاضعة للمجلس الاستيطاني "إشكول" وفي "كيبوتس باري".

وفي غضون ذلك، لفتت القناة إلى "حالة التوتر التي تسود في أوساط سكان مستوطنات ‘غلاف غزة‘منذ بدء جولة التصعيد التدريجية الراهنة"، ونقلت القناة عن مسؤول الأمن في مجلس "سدوت هنيغف" قوله: "ليس لدينا أي فكرة إلى أين تتجه الأمور، لكننا مستعدون لأي سيناريو"، وأضاف أن "جميع الاتجاهات تشير إلى تصعيد".

ووصل إلى قطاع غزة، في وقت سابق، الإثنين، وفد من جهاز المخابرات العامة المصرية، عبر معبر بيت حانون، لإجراء مباحثات مع قادة حركة حماس، حول جولة التصعيد الحالية مع إسرائيل.

وتأتي زيارة الوفد المخابرات المصرية، في ظل استمرار حالة التوتر الأمني والميداني في غزة، في أعقاب استمرار إطلاق البالونات الحارقة من القطاع؛ التي تسببت باندلاع حرائق في آلاف الدونمات الحرشية والزراعية واقتربت من مناطق سكنية في المنطقة المعروف إسرائيلية بـ"غلاف غزة".

كما استأنفت وحدة الإرباك الليلي التابعة لفصائل المقاومة، الخميس الماضي، احتجاجاتها الليلية على طول الشريط الأمني الفاصل شرقي القطاع. وشارك العشرات من الشبان الغزيين في مظاهرات الليلة الماضية التي شهدت إلقاء القنابل الصوتية والألعاب النارية وإشعال الإطارات المطاطية بهدف إزعاج الجيش الإسرائيلي وسكان المستوطنات المتاخمة للحدود.

من فعاليات الإرباك الليلي (الأناضول)

وأفادت مصادر صحافية نقلا عن مسؤول مُطلع في قطاع غزة، بأن الوفد المصري سيجري مباحثاتٍ مع حركة حماس، بشأن عدد من الملفات، أبرزها التوتر الأمني السائد في غزة مؤخرًا، واستكمال تفاهمات التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، إلى جانب ملفات أخرى.

وشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات ضد مواقع لـ"حماس" والفصائل في غزة، لليلة السادسة على التوالي، بادعاء أنها تأتي في سياق الرد على إطلاق البالونات. كما شددت الحكومة الإسرائيلية الحصار على القطاع، من خلال منع إدخال الوقود ومواد البناء إلى قطاع غزة، وإغلاق البحر بشكل كامل وإلغاء مساحة الصيد.

ويقول مطلقو البالونات إنها تهدف إلى الضغط على إسرائيل، لدفعها نحو تنفيذ التزاماتها تجاه تفاهمات التهدئة في غزة، فيما أكد مصدر فلسطيني أن حركة حماس والفصائل في غزة منزعجة من تنصل حكومة الاحتلال الإسرائيلية من وعودها السابقة بتخفيف الحصار عن غزة.

وأوضح المصدر أن حماس تسعى إلى "تحقيق تقدم ملموس على صعيد تحسين الأوضاع المعيشية لسكان غزة، وأبرزها: ملف الكهرباء، وزيادة المنحة المقدمة من دولة قطر، وتحسين الحركة التجارية بين قطاع غزة وكل من مصر وإسرائيل.

وأضاف أن حركة حماس ستطالب بالمزيد من مشاريع "تشغيل الشباب"، في ظل ارتفاع معدلات البطالة في القطاع المحاصر منذ 14 عاماً.

وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها للوفد المصري إلى غزة منذ بداية جائحة كورونا، حيث كانت الزيارة الأخيرة منتصف فبراير/ شباط الماضي.

واجتمع وفد المخابرات المصرية في رام الله، أمس الأحد، مع أعضاء من اللجنة المركزية لحركة "فتح" ورئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا"، أن الاجتماعات ركزت على بحث "الوضع السياسي والأمني في البلاد"، إضافة لملف المصالحة الفلسطينية بين حركتي "حماس" و"فتح".