إسرائيل تطلب "تعويضا" مقابل صفقة الأسلحة الأميركية – الإماراتية

إسرائيل تطلب "تعويضا" مقابل صفقة الأسلحة الأميركية – الإماراتية
كوشنير ونتنياهو ومستشار الأمن القومي، روبرت أوبريان، في إسرائيل، مطلع الأسبوع الماضي (أ.ب.)

يجري جهاز الأمن الإسرائيلي مداولات حول "التعويض" الذي سيطالب به مقابل صفقة الأسلحة بين الولايات المتحدة والإمارات، التي تشتري الأخيرة من خلالها أسلحة أميركية متطورة، وبينها طائرات إف35. وفي موازاة ذلك، ذكرت صحيفة إسرائيلية أن تقدما كبيرا في سياق تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل قد طرأ خلال زيارة مستشار وصهر ترامب، جاريد كوشنر، إلى الرياض، الأسبوع الماضي.

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، الأحد، بأن مداولات جارية في جهاز الأمن الإسرائيلي حول "التعويض" الذي ستحصل عليه إسرائيل مقابل صفقة الأسلحة الأميركية – الإماراتية، وأنه إلى جانب أمور أخرى، ستطلب إسرائيل تبكير إنتاج وتزويدها بأسلحة في إطار المساعدات العسكرية الأميركية بعام.

وأضافت الصحيفة أن للاقتراح الإسرائيلي أهمية أمنية واقتصادية على خلفية الأزمة الاقتصادية وتبعاتها على ميزانية الأمن، لكن الاقتراح يدل أيضا على أن المسؤولين في جهاز الأمن باتوا يدركون أن صفقة الأسلحة الأميركية – الإماراتية هي "مسألة منتهية".

وعلى خلفية تعهد إدارة ترامب بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في الشرق الأوسط، فإنه يتوقع أن تطلب إسرائيل أسلحة متطورة لم تحصل عليها حتى اليوم.

وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة ترامب ستسعى إلى إقناع الكونغرس بالمصادقة على بيع الأسلحة المتطورة للإمارات، وستسوغ ذلك باتفاق التحالف وتطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل.

ولفتت الصحيفة إلى أنه على الرغم من أن صفقة الأسلحة هذه ليست جزءا من اتفاق التحالف الإسرائيلي - الإماراتي من الناحية الرسمية، إلا أن "العناصر الثلاثة في المبادرة الأميركية مرتبطة ببعضها: تأجيل الضم، صفقة الأسلحة والتطبيع".

من جهة أخرى، قالت صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم، حول المحادثات بشأن اتفاق تحالف وتطبيع علاقات إسرائيلي – سعودي، إن "تقدما ينطوي على أهمية كبيرة في الجهود لتحقيق اختراق مقابل السعودية، لكن الملك سلمان ما زال يعارض هذه الخطوة، ولذلك فإن ثمة شكا إذا كان هذا الاختراق التاريخي سيكون في المستقبل القريب".

وأضافت الصحيفة أنه خلال زيارة كوشنر للسعودية، الأسبوع الماضي، "جرى طرح مقترح لخطوة ثلاثية بين الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية، شبيهة بالخطوة مقابل كوسوفو. وهذه خطوة بالغة الحساسية ونجاحها ليس مؤكدا". وأعلن ترامب، نهاية الأسبوع الماضي، عن تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وكوسفو، مقابل نقل الأخيرة سفارتها من تل أبيب إلى القدس.

وقالت الصحيفة إن خلافات برزت داخل الإدارة الأميركية حول اتفاق إسرائيلي – سعودي، وما إذا كان اتفاقا كهذا جيد لإسرائيل في الفترة الحالية. ويعتقد قسم من المسؤولين في الإدارة أنه يجب استغلال "الفترة التاريخية"، بالتوصل لاتفاق إسرائيلي – إماراتي، ودفع اتفاق إسرائيلي – سعودي. ومن الجهة الثانية، يعتقد مسؤولون آخرون في الإدارة أن "الشعب السعودي ليس ناضجا لسلام مع إسرائيل، إذ خلافا للإمارات، المملكة ما زالت منغلقة عن العالم وتسود فيها آراء معادية لإسرائيل. وبرأي هؤلاء المسؤولين، اتفاق مع السعودية الآن، سيقود إلى سلام على مستوى القيادة فقط، مثل السلام بين إسرائيل وبين مصر والأردن".