عشرات الأطباء لنتنياهو: الإغلاق لا يلجم كورونا ويضر بصحة الجمهور

عشرات الأطباء لنتنياهو: الإغلاق لا يلجم كورونا ويضر بصحة الجمهور

طالب عشرات الأطباء والباحثين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بعدم اتخاذ قرار بفرض إغلاق شامل في إطار مواجهة انتشار فيروس كورونا، وأكدوا أنه ليس فقط أن الإغلاق لا يلجم الفيروس، وإنما يسبب أضرارا صحية للجمهور ويطيل فترة انتشار الفيروس. ويأتي ذلك فيما نتنياهو ووزير الصحة، يولي إدلشتاين، ومنسق كورونا، البروفيسور روني غمزو، يصرحون بتأييدهم لفرض إغلاق شامل وقيود على التنقل طوال فترة الأعياد اليهودية، بدءا من الأسبوع المقبل، ولمدة تزيد عن شهر.

وبعث الأطباء والباحثون عريضة إلى نتنياهو، صباح اليوم الخميس، وفقا للقناة 12 التلفزيونية، جاء فيها أنه "ندرك الضغوط التي تمارس عليك، ونشدد على أن السياسة التي تطبقها إسرائيل بقيادتك بشكل فعلي ستقودنا إلى شاطئ الأمان قريبا".

وشددت العريضة على أن "الإغلاقات والقيود ليس فقط أنها لا تؤدي إلى اختفاء الفيروس، وإنما تتسبب بأضرار خطيرة لصحة وحياة الناس وتطيل الفترة التي تناقل فيها في المجتمع".

وأضافت أنه "بفضل المهنية والالتزام والتضحية الشخصية التي تميّز الطواقم الطبية في إسرائيل دائما، وبفضل الاستثمار في جهاز الصحة منذ سنوات طويلة، وبفضل الميزات الديمغرافية والأحوال الجوية، وبفضل مداومة حازمة لسياسة تقليل القيود، ستتمكن إسرائيل من التباهي بإدارة صحيحة للوباء".

وطرح الأطباء والباحثون في عريضتهم بديلا للإغلاق وخطة عمل للأشهر الثلاثة المقبلة، قبل حلول فصل الشتاء، وتشمل تبني نموذجا مدروسا للعيش إلى جانب الفيروس، وفي مركزه تقليص القيود على السكان الذين ليسوا في خطر، وعزيز جهاز الصحة والمستشفيات من أجل منع تراجع أدائها وضغطا أكبر عليها، وذلك بواسطة تأهيل فوري لقوى عاملة داعمة للمستشفيات والأطباء.

واقترحت العريضة حماية السكان في خطر، مثل المسنين والمرضى المزمنين، وتعزيز المرافق الاقتصادية والوصول إلى وضع يتم فيه استغلال مركز لمنظومة الفحوصات. واقترحوا أيضا الامتناع عن إجراء فحوصات بشكل مبالغ فيه، والذي يؤدي إلى إظهار عدد كبير من المصابين بالعدوى يوميا، ويخلق حالة ذعر ويظهر إسرائيل كدولة حمراء، يوجد فيها انتشار واسع للفيروس، على عكس الوضع الحقيقي.

كذلك دعا الأطباء والباحثون إلى استغلال تحقيقات منظومة تحقيقات الوباء، الجاري إقامتها الآن، والتوقف عن إدخال مئات آلاف الأشخاص إلى الحجر في أعقاب مكوثهم إلى جانب مرضى مؤكدين أو ظهور أعراض وفي أعقاب العودة من خارج البلاد.

وطالبوا بإعادة بناء ثقة الجمهور بالسلطات بواسطة طرح صورة واقعية بشأن مخاطر الفيروس وإلغاء مطالبة الجمهور بإجراءات لا فائدة منها، مثل وضع كمامات في المناطق المفتوحة ومن دون أن تكون هناك تجمهرات.

إجراءات مشددة

وذكرت القناة 12 أنه مقارنة بإجراءات فحوصات كورونا في أنحاء العالم، فإن تعليمات وزارة الصحة الإسرائيلي متشددة أكثر من باقي دول العالم. إذ يتم أخذ العينة من حلق الشخص الذي يخضع لفحص كورونا إلى مختبر، حيث يتم إدخالها إلى جهاز PCR، ومهمته تشخيص المادة الجينية للفيروس. وغذا اكتشف الجهاز أنه توجد علامات للمرض، تكون الإجابة إيجابية وأن الاحتمال الأرجح هو أن هذا الشخص مريض كورونا.

لكن المسألة تصبح أكثر تعقيدا إذا لم تظهر أعراض المرض. وجهاز PCR يبحث عن مؤشرات الفيروس في عملية تتكرر عشرات المرات. وإذا شخّص الفحص الفيروس في الدورات الأولى، فإن النتيجة تكون إيجابية بشكل بارز. لكن كلما كانت هناك دورات أخرى للجهاز من أجل العثور على آثار للفيروس، فإن النتيجة تعتبر سلبية.

وأشارت القناة 12 إلى أنه إجراءات هذا الفحص في ألمانيا هو أنه إذا تم العثور على بقايا الفيروس في أكثر من 30 دورة للجهاز، فإن حامل الفيروس لا ينقل العدوى وسيحصل على إجابة سلبية. وفي سنغافورة تقرر 32 دورة، وفي الولايات المتحدة 34 دورة، للتأكد من أن حامل الفيروس لا ينقل عدوى. أما في إسرائيل، فقد تقرر أن 37 دورة في جهاز PCR ليتم تعريف الشخص أنه عند حدود التشخيص الإيجابي، أي أن قسما من التشخيصات الإيجابية في إسرائيل، هي سلبية في الولايات المتحدة وألمانيا.

ونتيجة لذلك، وفقا للقناة 12، فإن الاحتمال الأرجح هو أن قسما كبيرا من آلاف "المصابين النشطين" في إسرائيل لا يحملون الفيروس بتاتا، خاصة وأنه لا تظهر عليهم أي أعراض وتغلبوا على الفيروس ولا ينقلون العدوى.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ