تعمق الفقر وتزايد التوجهات لمكاتب الرفاه بموجة كورونا الثانية

تعمق الفقر وتزايد التوجهات لمكاتب الرفاه بموجة كورونا الثانية
سوق مغلقة في تل أبيب، يوم الجمعة الماضي (أ.ب.)

أظهرت معطيات نشرتها وزارة الرفاه الاجتماعي الإسرائيلية اليوم، الأربعاء، أنه خلال أشهر موجة انتشار فيروس كورونا الثانية، ارتفع عدد الملفات التي فتحتها مكاتب الرفاه في أنحاء إسرائيل وطلبات مواطنين للحصول على مساعدة من الوزارة ومؤسسة التأمين الوطني.

وأكدت وزارة الرفاه أنه تم فتح هذه الملفات على خلفية الفقر. ويأتي ذلك خلافا لادعاء البرفيسور آفي سيمحون، المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أن "الفقراء هم أقل المتضررين من أزمة كورونا، لأنهم مشمولون في الجمهور الذي يتلقى مخصصات، التي لم تتضرر".

ووفقا لمعطيات وزارة الرفاه، فإنه خلال شهر آب/أغسطس الماضي تم فتح 1572 ملف رفاه، مقابل 1018 ملفا في الشهر نفسه في العام الماضي. وخلال الأسبوعين الأولين من الشهر الحالي تم فتح 798 ملفا مقابل 514 ملفا في الفترة نفسها من العام الماضي.

وقال مؤسس معهد "شوريش للأبحاث الاقتصادية – الاجتماعية"، البروفيسور دان بن دافيد، لموقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني، اليوم، تعقيبا على أقوال سيمحون، إن "هذه طريقة ضيقة جدا وإشكالية للغاية في النظر إلى هذه الصورة. وهناك أشخاص كثيرون الذي لم يمنحهم جهاز التعليم تعيما جيدا وهم يعملون في المرافق الاقتصادية من دون أدوات، بدون شروط، ودون عمل منتظم. وهذه الفروع الأكثر تضررا من كورونا، مثل فروع الخدمات والضيافة، وهي الفروع التي يعمل فيها الكثير من الإسرائيليين الذين مستوى مؤهلاتهم متدن،، وتضرروا من الأزمة".

وأضاف أن "هؤلاء هم الأشخاص من ذوي الدخل المتدني للغاية. وبالإمكان التحدث عن خط فقر تعسفي كهذا أو ذاك، لكن هؤلاء الاشخاص يعيشون بمستوى حياة متدني للغاية وتضرروا كثيرا وبشكل عام، قياسا بوضعهم قبل الأزمة، فإنهم تضرروا أكثر من أي فئة أخرى في المجتمع الإسرائيلي".

وقال الخبير الاقتصادي الرئيسي السابق في وزارة المالية، يوئيل نافيه، ردا على أقوال سيمحون بعودة الاقتصاد إلى مجراه الاعتيادي خلال شهرين أو ثلاثة، إنه "أعتقد أن الاقتصاد لا يعود بسهولة إلى مستوى النشاط نفسه الذي كان قبل كورونا".

وأضاف نافيه أن "انتعاش الاقتصاد سيستمر لفترة طويلة وصعبة، والأمر الأهم الذي سيتضرر بشكل واضح هو مستوى التشغيل. وقسم كبير جدا من المشغلين، الذين يشغلون أشخاصا بأجر متدن نسبيا، لن يصمدوا أمام هذه الأزمة حتى مع التعويضات التي تدفعها الدولة. ولذلك، سيكون هناك نقصا كبيرا في أماكن العمل، وخاصة بالنسبة لأولئك الأشخاص الذين لديهم مؤهلات متدنية".