الجيش الإسرائيلي يغيّر أولويّاته: غزّة أولا.. حزب الله خامسًا

الجيش الإسرائيلي يغيّر أولويّاته: غزّة أولا.. حزب الله خامسًا
"مواجهات في غزة يمكن أن تنحدر إلى حرب" (أ ب)

غيّر الجيش الإسرائيلي أولويّات تعامله مع التهديدات على ضوء صورة الوضع الإقليمي الحالية وانخفاض شدّة الاحتكاك في عدد من الجبهات، بحسب ما ذكر المحلل العسكري لموقع "واينت"، رون بن يشاي، اليوم، السبت.

ورغم أن حزب الله اللبناني هو "العدو الأكثر خطرًا" لكنّ "التهدئة في قطاع غزّة – أو على العكس، الجاهزية لحرب ضخمة هناك – تعتبر اليوم في المنظومة الأمنية مواضيع يجب التعامل معها بسرعة أقصى"، بحسب بن يشاي، الذي ينقل عن ضابط رفيع في الجيش الإسرائيلي أن غزة ارتفعت إلى رأس سلم أولويات الجيش الإسرائيلي لأنها "غير مستقرّة وقابلة للانفجار".

وتابع الضابط الإسرائيلي "إن لم نصل إلى تهدئة مستقرّة مع حماس، تشمل تحويل الدعم القطري لمدّة سنة، وعمل غزيّين في إسرائيل، وتحلية مياه البحر وبناء منطقة صناعية وحلّ قضيّة الأسرى والمختفين، قد نجد أنفسنا قريبًا أمام تصعيد يجبرنا على إدخال قوات كبيرة إلى غزّة".

وكشف بن يشاي أن الوساطة المصريّة لا تتطرّق إلى ميناء أو مطار، إنما تقتصر على تسهيلات فوريّة للأزمة الإنسانيّة في القطاع، الناجمة عن حصار منذ العام 2016، تخلّلته 3 حروب أوقعت آلاف الشهداء، "وفي مقابل ذلك، حُدّثت مؤخرًا في قيادة الأركان خطّط عملية عسكريّة في قطاع غزّة تؤدّي إلى تغيير الوضع. حرب كهذه لا تريدها حماس وإسرائيل، ولكن بشكل مشابه للوضع المستمرّ لسنوات، فإنّ الطرفين من المحتمل أن يجدا نفسيهما متورطين في حرب" نتيجة لخطأ من حركة حماس أو من الاحتلال.

ويأتي في المكان الثاني في الأولويّات العمليّاتية للجيش الإسرائيلي جهود إيران لإنشاء وتمتين جبهات إضافيّة ضد إسرائيل في سورية، العراق واليمن"، ويوضح "الإيرانيّون يرسلون إلى سورية صواريخ أرض – أرض دقيقة، أو أجزاء من صواريخ كهذه لتركيبها في سورية؛ ويحاولون أيضًا نقل وسائل إلى هناك تحدّ من حريّة النشاط الإسرائيلي في سماء سورية ولبنان. إسرائيل مستمرّة في إحباط هذه المحاولات عبر الاستخبارات والمعركة بين الحربين".

وذهب بن يشاي إلى أنّ احتمال وقوع احتكاك يقود إلى حرب في سورية "أقلّ من غزة" في الفترة المقبلة، بسبب أن الإيرانيّين خفّضوا من وتيرة عملهم مؤخرًا "بالأساس بسبب كورونا والعقوبات وانتظار نتائج الانتخابات في الولايات المتحدة. وهناك احتمال معقول جدًا أن (سبب ذلك) اغتيال (قائد ’فيلق القدس’ في الحرس الثوري الإيراني، قاسم) سليماني وصعوبة وريثه في القيام بمهامه".

وفي المكان الثالث، التعامل مع التجهيزات لإحباط إمكانية اندفاع إيران فجأة نحو صنع سلاح نووي، أو تسلّحها السريع بصواريخ ومنظومات دفاعية جوية وسيبرانيّة. ويقول بن يشاي "في هذا الموضوع لا يمكن التوسّع في الحديث، لكن يمكن الافتراض أن لوحدة إيران (والعراق) في الجيش الإسرائيلي التي أنشأت مؤخرًا الكثير من العمل".

رابعًا، تأتي الضفة الغربية، ويزعم أنّ "وقف التنسيق الأمني لم يضرّ بشكل كبير بقدرة (جهاز الأمن العام) الشاباك والجيش الإسرائيلي على إحباط الإرهاب، لكنّه حوّل الضفة الغربية إلى مكان قابل للاشتعال تقريبًا مثل غزّة. الجيش الإسرائيلي يتجهّز للتعامل مع الإرهاب وخرق النظام بدرجات قوة متنوّعة".

أما حزب الله اللبناني، فيأتي في المكان الخامس، ويوضح الضابط الإسرائيلي الرفيع ذلك بسبب "استكمال، بصورة أو بأخرى، كافة التجهيزات لكل أنواع المواجهات، من حرب إلى تصعيد يؤدّي إلى عدّة أيام قتالية. في الأسابيع الأخيرة، حُدّثت الخطط لحرب في لبنان"، وهدّد الضابط بدمار ومجازر في لبنان، قائلا "ما تعرّض له لبنان في 33 يومًا قتاليًا عام 2006، سيتعرّض له الآن في يوم واحد.