"الجيش الإسرائيلي غير مستعد للتعامل مع هجوم كيميائي"

"الجيش الإسرائيلي غير مستعد للتعامل مع هجوم كيميائي"
(أرشيفية - أ ب)

أظهر تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي، متنياهو أنغلمان، الذي أصدره اليوم، الإثنين، قصورا في جهوزية الجيش الإسرائيلي للحرب على جبهة تحت تهديد الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، سواء على مستوى التدريبات أو المعدات اللازمة.

وبيّن التقرير أن كتائب البيولوجيا والكيمياء الذرية التابعة لسلاح الهندسة القتالية في الجيش الإسرائيلي، لا تتدرب كما ينبغي. كما كشف عن أوجه قصور "مقلقة" في معدات الجيش الإسرائيلي لمواجهة التهديدات البيولوجية والكيميائية والنووية.

وعثر مراقب الدولة على "إخفاقات" في جهوزية استجابة الوحدات العسكرية في الجيش الإسرائيلي للرد على "حادث أو نشاط معاد تحت تهديد الأسلحة الكيميائية".

وجاء في تقرير المراقب أن "الفحص أظهر أنه بالرغم مما ورد في الأوامر العسكرية، فإن القوات البرية لم تسيطر على تنفيذ الأوامر ولم تتحكم باللياقة العملانية لأدوات ومعدات مواجهة التهديدات الكيميائية التي تم اختبارها".

تعقيم من المواد الكيميائية (تصوير الجيش الإسرائيلي)

وأضاف المراقب في تقريره أن "التغييرات في صورة التهديدات غير التقليدية التي قد تواجهها إسرائيل لم تنعكس في استعدادات الجيش".

كما سلط المراقب الضوء على إخفاقات في جهوزية كتائب البيولوجيا والكيمياء الذرية ما يمنعها من القيام بمهمتها، إضافة إلى الإخفاقات في كفاءة ونجاعة الأنظمة القتالية الكيميائية والبيولوجية التابعة للجيش.

وأشار المراقب إلى أن "عدم تدريب الكتائب وفق المعايير الموضوعة، قد يضعف الأداء المهني للكتيبة أثناء القتال أو في قدرة هذه الكتائب على أن تستغلها القوات البرية إثر تعرضها لهجوم بأسلحة كيميائية".

وأوضح التقرير أنه منذ عام 2017، لم يتم إمداد كتائب البيولوجيا والكيمياء الذرية بنظارات واقية خاصة بحماية المقاتلين الذين يرتدون نظارات بصرية من تهديد الأسلحة الكيميائية.

وكتب المراقب في تقريره أن "عدم وجود نظارات واقية للجنود المحتاجين قد يعطل عملهم ويضعف قدرتهم على أداء مهمتهم في القتال وحتى يعرضهم لخطر غير ضروري".

كما أظهر التقرير عدم وجود جهة محددة في الجيش الإسرائيلي مخولة بتنسيق معدات مواجهة التهديدات الكيميائية، على الرغم من قرار نائب رئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي في العام 2014، منح هذه الصلاحية لقيادة الجبهة الداخلية.

وذكر المراقب أن "الفحص كشف عن ثغرات في جهوزية القوات البرية للتعامل مع التهديد الكيميائي"؛ وأضاف أنه "لم يتم معالجة المسألة بشكل كاف. تم فجوات في دمج التهديد الكيميائي في تدريبات القوات الاحتياطية والنظامية في الوحدات البرية".

وأوصى المراقب في تقريره بأن يعمل الجيش الإسرائيلي بقيادة قائد القوات البرية على تحسين جهوزية الوحدات القتالية في التشكيل النظامي والاحتياطي للتعامل مع التهديد الكيميائي في ظل الأمن المشترك في زمن الحرب. تقليص الفجوات في جاهزية الكتائب.

يشار إلى أنه تم نشر بيانات جزئية فقط من تقرير المراقب، حيث قررت اللجنة الفرعية التابعة للجنة رقابة الدولة في الكنيست عدم طرح التقرير كاملا على طاولة الكنيست وعدم نشر بيانات معينة من هذا التقرير، بحجة "الحفاظ على أمن الدولة".

وفي رده على تقرير المراقب، قال الجيش الإسرائيلي إن "موضوع دمج التهديد الكيميائي في تدريبات الوحدات الميدانية ستراقب القوات البرية كيفية تحسين جاهزية الوحدات القتالية".

وأضاف أن "شعبة العمليات (بالجيش) قامت بتحديث وتوزيع أمرا يحدد الرد على نشاط إرهابي معاد تستخدم فيه أسلحة كيماوية على الحدود".