مسؤول إسرائيلي: السعودية ستنضم للتطبيع قريبًا

مسؤول إسرائيلي: السعودية ستنضم للتطبيع قريبًا
ترامب وبن سلمان (أ ب)

قال مسؤول أمني إسرائيلي كبير، مساء الخميس، إنّ السعودية "ستنضمّ إلى المفاوضات العلنيّة قريبًا حول التطبيع" وإن "التطبيع مع السودان سيعلن عنه خلال أيام".

ووردت تصريحات المسؤول الإسرائيلي تعليقًا على انتهاء زيارة خاطفة أجراها وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، إلى واشنطن، الخميس.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن غانتس بحث مع نظيره الأميركي ورئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي التعويضات التي ستحصل عليها إسرائيل جراء صفقة طائرات إف 35 بين إسرائيل والإمارات.

وبحث غانتس الحصول على طائرات مقاتلة ومروحيات وأنظمة دفاع جوي وبرامج تسلّح خاصّة تحافظ على التفوق الجوي الإسرائيلي في المنطقة، بحسب ما قال المسؤول الإسرائيلي.

وذكر المسؤول الإسرائيلي أنّ الولايات المتحدة ستزوّد إسرائيل بمزيد من السلاح تعويضًا عن صفقات مقبلة مع الدول العربية في إطار "اتفاقيات السلام" الموقعة مؤخرًا.

كما تطرّقت مباحثات واشنطن إلى استمرار التعاون الاستخباراتي والعملياتي.

ومن المقرّر أن يزور وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، إسرائيل خلال الأسبوع المقبل.

وكان رئيس الموساد، يوسي كوهين، الأسبوع الجاري، إن "هناك جهودًا كبيرة في الساحة السعوديّة (للتطبيع مع إسرائيل)، ضغط كبير. نأمل أن ينتج عنه شيء ما. يبدو أن السعوديّين ينتظرون الانتخابات في الولايات المتحدة لإعطاء هديّة للرئيس المنتخب"

ووردت تصريحات كوهين في أحاديث داخليّة، نقلتها عنه القناة 12، صباح الخميس.

وستجري الانتخابات الأميركية الثلاثاء ما بعد المقبل، وأشارت القناة 12 في تقريرها إلى أنّ في إسرائيل قناعة بدأت تتبلور بأنّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لن ينجح في الانتخابات المقبلة "وهناك جملة من الاهتمامات الضرورية يجب إغلاقها قبل ذلك".

ورجّح المراسل العسكري للقناة 12، نير دفوري، أن زيارة وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، تندرج في هذا السياق. وقال دفوري إن أحد هذه الاهتمامات الملّحة هو معلومات استخباراتيّة وتطوّرات متعلّقة بإيران.

وانتهى، هذا الأسبوع، حظر التسليح الدولي المفروض على إيران، "وبدأت إيران بالتعاون مع كوريا الشمالية. إسرائيل معنيّة أن تنهي الإدارة الأميركيّة التعاون هذا"، بالإضافة إلى محاولة بلورة حزمة التعويضات التي ستحفظ لإسرائيل تفوّقها النوعي في المنطقة، إثر سعي الإمارات وقطر للحصول على طائرات إف 35 أميركية.

ووقع غانتس، في وقت سابق، الخميس، إعلانًا مشتركًا مع نظيرة الأميركي، مارك أسبر، يؤكد "الالتزام الإستراتيجي" للولايات المتحدة، بالحفاظ على التفوق العسكري ​​لإسرائيل في الشرق الأوسط على مدى العقود المقبلة.

وقال غانتس في ختام لقائه بوزير الدفاع الأميركي، بحسب ما جاء في بيان صدر عن وزارة الأمن الإسرائيليّة، إنه "في الأسابيع الأخيرة، أجرينا مناقشات مهمة تضمن التزام إسرائيل بالحفاظ على تفوقها الأمني".

وأضاف "نحن ندخل حقبة تطبيع في الشرق الأوسط يمكن أن تساعد في مواجهة العدوان الإيراني في المنطقة، وسنعمل مع الولايات المتحدة وصداقاتنا القديمة والجديدة، على تعاون مثمر"، وتابع "أود أن أشكر الإدارة الأميركية وخصوصا صديقي وزير الدفاع الذي عمل معي على دفع هذه المبادرة قدما".

ويسعى غانتس إلى إقناع المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية وشركات صناعات حربية بتمويل صفقة عملاقة لأسلحة تريد إسرائيل شرائها من خلال استخدام المساعدات الأمنية الأميركية السنوية لها، إلى جانب مداولات حول قضايا أمنية إقليمية. وزار غانتس واشنطن على الخلفية نفسها والتقى وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، في 22 أيلول/سبتمبر الماضي.

ويتوقع أن يطلب غانتس من المسؤولين الأميركيين "إبداء تفهم والقيام بتنسيقات في الميزانية من أجل الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية، في أعقاب الفجوات في الميزانية (الإسرائيلية) التي تضع مصاعب أمام تنفيذ الصفقة" وفق ما ذكر موقع "واللا" الإلكتروني الخميس.

ورغم أن إسرائيل تحصل على مساعدات أميركية، بمبلغ 3.8 مليار دولار سنويا، من أجل شراء أسلحة وطائرات حربية ومعدات عسكرية، إلا أن هذا المبلغ لا يغطي بشكل كامل الصفقة التي تسعى إسرائيل إلى تنفيذها. فهذه المساعدات الأميركية مرهونة حتى العام 2025، بعدما استخدمتها إسرائيل من أجل الحصول على قرض لشراء سربيْ طائرات من طراز F35، في العام 2014.

والصفقة التي يسعى غانتس إلى تحقيقها تشمل مروحيات شحن ونقل جند كبيرة، طائرات مقاتلة، طائرات تزويد وقود في الجو وذخيرة متطورة ومتنوعة، إضافة إلى مروحية عملاقة من طراز V-22 من صنع شركة بوينغ.