الحكومة الإسرائيلية: استخدام معلومات السلسلة الوبائية بتحقيقات جنائية

الحكومة الإسرائيلية: استخدام معلومات السلسلة الوبائية بتحقيقات جنائية
قوات الشرطة تقمع مظاهرة ضد نتنياهو في تل أبيب، 6 تشرين الأول/أكتوبر الحالي (أ.ب.)

تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تعديل القانون المتعلق بتحقيقات انتشار وباء كورونا، بحيث يسمح للشرطة بشكل حرّ باستخدام المعلومات التي يتم جمعها من خلال هذه التحقيقات ومن رصد الشاباك لمخالطة أشخاص لمرضى كورونا في تحقيقات جنائية، وفق ما أفادت صحيفة "هآرتس" اليوم، الإثنين. ويبدو أن أحد أهداف هذا التعديل هو استخدام المعلومات ضد متظاهرين ضد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، والتي تطالبه بالاستقالة.

يشار إلى أن القانون الذي يخوّل الشاباك برصد هواتف نقالة لأشخاص شُخّصوا بأنهم مرضى كورونا يحظر استخدام المعلومات لأغراض لا علاقة لها بتحقيقات انتشار الوباء، وبضمنها تحقيقات جنائية أو كدليل في المحكمة. ويستوجب تعديل القانون بهذا الشكل مصادقة الكنيست.

وعمم مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، أول من أمس، مذكرة القانون، والتي كان في مركزها رفع مبالغ الغرامات على مخالفي تعليمات كورونا. وأحد التعديلات الواردة في المذكرة تتعلق بالبند في القانون الذي ينص على "المعلومات التي وردت بموجب هذا البند ستبقى محفوظة في أنظمة معلومات وزارة الصحة فقط"، فيما يقضي التعديل بأنه "ما تم ذكره في هذا البند الصغير لا يُلغي صلاحيات الشرطة من الحصول على معلومات إذا كان هذا الأمر مطلوب لتحقيق جنائي".

ويسمح هذا التعديل عمليا للشرطة بالوصول لحرية إلى أي معلومات موجودة في التحقيق الوبائي الذي تجريه وزارة الصحة من أجل استخدامها في تحقيقات جنائية لا علاقة لها بتاتا بكورونا، وذلك "حتى لو أدى ذلك إلى مس معين بحقوق ومصالح مختلفة، إذا أن التحقيق الجنائي بطبيعته قد يمس بخصوصيات وحقوق أخرى".

وضمن التعديلات التي تريد الحكومة إجرائها، أن يكون بإمكان المحقق الوبائي نفسه أو أي مسؤول آخر وصلت المعلومات إليه نقل المعلومات إلى الشرطة إذ اعتقد أن "الأمر مطلوب من أجل تحقيق جنائي".

ويشار إلى أنه يوجد حاليا فصل بين التحقيق الوبائي الذي يجري بواسطة وزارة الصحة أو الجيش الإسرائيلي وبين رصد الهواتف النقالة الذي يجريه الشاباك، ولا يطلع عليها المحقق. ففي إطار التحقيق الوبائي، يتعين على مريض كورونا أن يذكر أسماء الأشخاص الذين خالطهم، والأماكن التي تواجد فيها ومعلومات أخرى تقود إلى توجيه تعليمات لهؤلاء الأشخاص بالدخول إلى حجر صحي، وفيما المحقق الوبائي لا يطلع على المعلومات الكاملة التي استخلصها الشاباك من خلال رصد الهواتف النقالة، والتي تجري بشكل منفصل. وعمليا، يسلم الشاباك حاليا أرقام الهواتف النقالة لأشخاص كانوا بالقرب من مرضى كورونا مؤكدين لمدة تزيد عن ربع ساعة، ومن دون المعلومات الأخرى التي استخلصت من هذه العملية.

وجاء في تعقيب وزارة القضاء أن "التعديل المقترح غايته التوضيح أن نصوص القانون التي تقيّد استخدام المعلومات لا تسري على تحقيق جنائي. ولا خلاف على أن المعلومات من التحقيق الوبائي هي معلومات يسري عليها قانون حماية الخصوصية. ولكن اليوم أيضا، وكلما تتعالى شبهات بتنفيذ مخالفة جنائية وتوجد معلومات شخصية وحتى لو كانت حساسة تتعلق بالتحقيق، فإن الشرطة مخولة بالحصول عليها وفقا للقانون. ويذكر أيضا أنه لا تسري السرية الطبية على التحقيقات الوبائية بموجب قانون الأدلة".

وأضافت وزارة القضاء أنه "ينبغي التوضيح أن الحديث لا يدور عن ’توجه حر’ وإنما بالحصول على المعلومات بموجب القانون لاحتياجات تحقيق جنائي. والحديث يدور عن توضيح للوضع القانوني القائم، حتى من دون تعديل القانون".