نتنياهو يحاول تقريب "الإسلامية الجنوبية" منه وتفكيك المشتركة

نتنياهو يحاول تقريب "الإسلامية الجنوبية" منه وتفكيك المشتركة
النائب عباس يترأس جلسة الكنيست لدى التصويت على لجنة تحقيق في قضية الغواصات (مكتب المتحدث باسم الكنيست)

يحاول حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تفكيك القائمة المشتركة، من خلال العمل مع القائمة العربية الموحدة (قائمة الحركة الإسلامية الجنوبية)، ورئيسها النائب منصور عباس، وهي أحد مركبات القائمة المشتركة، بهدف منع رئيس حزب "كاحول لافان" ووزير الأمن، بيني غانتس، من دفع قوانين ضد نتنياهو، حسبما ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" اليوم، الأربعاء

ووفقا للصحيفة، فإن "هدف نتنياهو الأساسي هو تفتيت كتلة الـ61 عضو كنيست، التي قد يشكلها غانتس إذا تعاون مع القائمة المشتركة، من أجل منعه من حل الكنيست في موعد مريح لغانتس أو يدفع إلى سن قانون يمنع نتنياهو من تشكيل حكومة في المستقبل" على خلفية لوائح الاتهام بمخالفات فساد خطيرة ضد رئيس الحكومة. إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن مقربين من نتنياهو يشككون في إمكانية نجاح هذه الخطوة، ويعتقد قسم من مستشاريه أن "عباس لن يمس بالقائمة المشتركة من أجل مساعدة نتنياهو".

وبرزت في الأشهر الأخير محاولات نتنياهو ورئيس الكنيست، ياريف ليفين، للتقرب من القائمة العربية الموحدة. وحسب الصحيفة، فإن "أعضاء القائمة العربية الموحدة يعتبرون مريحين للعمل مع الائتلاف، لأنهم مستعدين لأن يتغيب أحد نوابهم عن تصويت في الهيئة العامة للكنيست مقابل تغيب عضو كنيست من الائتلاف". وأضافت الصحيفة أنه "عندما تصل الأمور إلى صدام بين الليكود والقائمة المشتركة، تختار القائمة العربية الموحدة الوقوف إلى جانب الأخيرة. وهكذا، صوت نواب القائمة العربية الموحدة، أمس، ضد اتفاق تطبيع العلاقات مع البحرين".

رغم ذلك، اعتبرت الصحيفة أنه على خلفية اتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين و"الأزمة" في القائمة المشتركة، لاحظوا في الليكود، خلال الشهر الأخير، حدوث تغير لدى نواب القائمة العربية الموحدة. "ونتنياهو يستغل ذلك من أجل تشديد الشرخ في القائمة (المشتركة)".

وأضافت الصحيفة أن محاولات نتنياهو برزت من خلال "مشاركته بشكل غير مألوف في مداولات لجنة الكنيست الخاصة لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي، برئاسة عباس. وذلك على الرغم من أنه يمتنع عادة عن المشاركة في مداولات لجان الكنيست، ويهاجم خصومه بسبب استعدادهم للتعاون مع القائمة المشتركة".

من جانبه، قال رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، لإذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم، إن التقديرات في الكنيست هي أن عباس سيؤيد قوانين تساعد نتنياهو أو سيكون وزيرا في حكومته، مقابل أن يدفع نتنياهو خفض نسبة الحسم، وأن هذا الأمر سيسمح للقائمة العربية الموحدة بالانفصال عن القائمة المشتركة وخوض الانتخابات لوحدها.

وأضاف ليبرمان أنه "أنظر إلى السنتين الأخيرتين ورئيس الحكومة لم يشارك في أي اجتماع للجان الكنيست. وفجأة ظهر في لجنة عباس. وأنظر إلى تصريحات منصور عباس نفسه، الذي يقول إنه لا يرفض تأييد قوانين لصالح نتنياهو. وأنظر إلى منصور عباس وياريف ليفين وفيما الواحد يساعد الآخر في إزالة الأجندة وتغيير نتيجة التصويت حول لجنة التحقيق البرلمانية في موضوع الغواصات".

وكان عباس قال في مقابلة لـ"هآرتس" إنه لا يستبعد احتمال أن تصوت القائمة العربية الموحدة إلى جانب الائتلاف، حتى لو كان ذلك مخالف لموقف القائمة المشتركة. كذلك قال عباس في مقابلة أجرتها معه إذاعة "الناس"، يوم الخميس الماضي، إنه لا ينفي إمكانية تأييد قوانين تقود إلى تجميد محاكمة نتنياهو.

وأشارت الصحيفة إلى تصويت نواب القائمة العربية الموحدة إلى جانب تعيين متنياهو أنغلمان مراقبا للدولة، وهو ما اعتبر بمثابة "فرار" من صفوف المعارضة، وموافقة عباس على إلغاء نتيجة التصويت في الهيئة العامة للكنيست عندما تمت المصادقة على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في قضية الغواصات.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص