إسرائيل "قلقة" حيال سياسة محتملة لبايدن تجاه الفلسطينيين وإيران

إسرائيل "قلقة" حيال سياسة محتملة لبايدن تجاه الفلسطينيين وإيران
بايدن يلقي خطابا في ويلمينغتون، أمس (أ.ب.)

عبر مسؤولون إسرائيليون عن "قلقهم" من احتمال ممارسة إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، ضغوط على إسرائيل بكل ما يتعلق بقضايا الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وأن تسعى إلى مفاوضات مع إيران حول اتفاق نووي جديد، لكن سيتم الحفاظ على العلاقات الأمنية الأميركية – الإسرائيلية.

ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" اليوم، الثلاثاء، عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إنه "سيتم الحفاظ على علاقات العمل الحميمة بين الأجهزة المهنية في الدولتين، ولن تتضرر من جراء تغيير الحكم" لدى دخول بايدن إلى البيت الأبيض، في 20 كانون الثاني/يناير المقبل.

وأوضحت الصحيفة أنه يدور الحديث في هذا السياق عن "التعاون الوثيق الحاصل بين وزارة الأمن الإسرائيلية ووزارة الدفاع الأميركية، الجيشين وأجهزة الاستخبارات، الذي تم الحفاظ عليها في الماضي أيضا بعد تغير الإدارات في واشنطن".

ويتوقع التعبير عن ذلك من خلال التعاون والتنسيق الاستخباراتي والعسكري، وفي مجالات الأبحاث وتطوير الأسلحة، وكذلك بحفاظ الولايات المتحدة على التفوق العسكري النوعي الإسرائيلي في الشرق الأوسط، الذي تم الاتفاق عليه مؤخرا خلال محادثات أجراها وزير الأمن الإيسرائيلي، بيني غانتس، مع وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر.

وفيما عبر مسؤولون إسرائيليون، في الأشهر الأخيرة، عن تحسبهم من احتمال خفض حجم المساعدات الأمنية الأميركية لإسرائيل، ومبلغها الحالي 3.8 مليار دولار سنويا، قالت الصحيفة إن هذا الدعم سيستمر.

وفي الناحية السياسية، تثير تصريحات بايدن، خلال الحملة الانتخابية، حول عزمه استئناف الاتفاق النووي مع إيران، الذي انسحب منه الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، قلقا في إسرائيل، وذلك رغم أن ترامب أعلن أنه بحال فوزه بولاية ثانية، سيسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران. رغم ذلك، فإن التخوف الإسرائيلي هو أن يوافق بايدن على اتفاق مشابه للاتفاق الأصلي، الموقع في نهاية إدارة باراك أوباما، عام 2015.

ورغم أن الاتفاق النووي الأصلي قيّد قدرة إيران بكل ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم وكمياته، إلا أن إسرائيل تعتبر أن إيران تقدمت في أبحاث وتطوير النووي، وأن الاتفاق لم يفرض قيودا على إيران بشأن الصواريخ و"الإرهاب"، في إشارة إلى دعمها لحزب الله والحوثيين في اليمن والميليشيات في سورية والعراق. وتعتبر إسرائيل أن هذه القضايا يجب أن تكون شرطا لأي اتفاق أميركي – إيراني جديد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إنه "إذا لم يتضمن اتفاقا جديدا هذه الأمور، وتم التوقيع على اتفاق يشمل رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران، فإنه على الرغم من أن إيران ستعلق تطوير السلاح النووي، لكنها ستتمكن من التقدم في مسارات أخرى، وخصوصا ترميم اقتصادها المنهار والعودة إلى تصدير الإرهاب بأحجام واسعة إلى الشرق الأوسط، وخاصة إلى سورية ولبنان".

وفيما يتعلق بالفلسطينيين، فإن "القلق في إسرائيل هو من استئناف الضغوط الدولية على إسرائيل من أجل تقديم تنازلات للفلسطينيين". وزعمت الصحيفة أنه "ثبت في السنوات الأخيرة أن الفلسطينيين يمتنعون عن إجراء أي حوار، وعمليا يلجمون أي تقدم سياسي".

واعتبر مسؤولون إسرائيليون، وفقا للصحيفة، أن "سياسة أميركية كهذه من شأنها أن تعرقل أيضا الجهود من أجل إقناع دول سنية معتدلة بتحويل علاقاتها مع إسرائيل إلى علاقات علنية" أي تطبيع العلاقات رسميا مع دولة الاحتلال.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص