شكوى ضد المرشح لقيادة الشرطة: سرّب معلومات لشركة خاصة

شكوى ضد المرشح لقيادة الشرطة: سرّب معلومات لشركة خاصة
كوبي شبتاي (تصوير: الشرطة)

تنظر اللجنة الاستشارية لتعيين كبار المسؤولين الإسرائيليين (لجنة غولدبرغ)، في شكوى ضد المرشح لمنصب المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، قائد ما يسمى بوحدة "حرس الحدود" يعكوب (كوبي) شبتاي، للاشتباه به بتسريب معلومات سرية في جهاز الشرطة إلى شركة خاصة، بسحب ما ذكرت القناة العامة الإسرائيلية ("كان 11")، مساء اليوم، الأربعاء.

ورشح وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، أمير أوحانا، شبتاي، في وقت سابق الشهر الجاري، لتولي منصب المفتش العام للشرطة، الشاغر منذ أكثر من عامين، الأمر الذي أثار حفيظة كبار الضباط في الجهاز، وأدى إلى استقالة القائم بأعمال المفتش العام للشرطة، موطي كوهين، وسط ترجيحات بأن يشهد الجهاز استقالات أخرى بعد الإعلان الرسمي عن التعيين.

وذكرت القناة الرسمية الإسرائيلية، اليوم، أن المحامي بيني فيشلر، قدم شكوى للجنة التعيينات التي يترأسها القاضي السابق في المحكمة العليا، إليعزر غولدبرغ، تطالب بمنع تعيين شبتاي، بادعاء أنه نقل معلومات سرية من أجهزة الحاسوب الخاصة بالشرطة إلى شركة خاصة يرأسها ضابط شرطة متقاعد.

وطالب المحامي فيشلر من اللجنة استدعاء المسؤولين في وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحاش) الاستفسار من وزير الأمن الداخلي، أوحانا، الذي من التوقع أن يمثل أمام اللجنة يوم غد، الخميس، للتحقق إذا ما كان على علم بالشبهات التي تحوم حول مرشحه لمنصب المفتش العام للشرطة، قبل التوصية بتعيينه.

وكان محققو "ماحاش" قد أوصوا بضرورة فتح تحقيق ضد شبتاي وضابط آخر في الجهاز، لكن رئيس الوحدة، كيرن بار، رفض توصيتهم، فيما برأ ضابط تحقيق بالشرطة شبتاي من الشبهات.

وفي أعقاب إعلان أوحانا عن خطوته الاستثنائية بترشيح شبتاي، ذكرت "كان 11" أن ثلاثة قادة بجهاز الشرطة برتبة لواء يعتزمون الانضمام لكوهين والاستقالة من مناصبهم اعتراضا على التعيين المرتقب، من بينهم قائد الشرطة في منطقة القدس، دورون يديد، وقائد في منطقة تل أبيب، دافيد بيتان، ونائب المفتش العام للشرطة، ألون أسور.

ولفتت القناة إلى مكالمة هاتفية جمعت بين كوهين وأوحانا، قبل إعلان الأخير عن ترشيحه لشبتاي. وأشارت القناة إلى أن المكالمة شهدت "مشادة حادة بين الاثنين، وانتهت بانفجار"، وعلى إثر المكالمة أخطر كوهين قادة الجهاز في رسالة مكتوبة اعتزامه الاستقالة.

وجاء في رسالة موطي كوهين لقادة الجهاز أنه "إلى جانب التحديات المألوفة، كان عليّ مؤخرًا التعامل مع تحديات جديدة، ومحاولات للتدخل في عمل الشرطة الإسرائيلية. تدخل لا مكان له في التنظيم ولم أسمح به! لقد فعلت كل ما في وسعي لدرء محاولات التدخل هذه والحفاظ على الشرطة خالية من أي اعتبارات أجنبية (خارجية)".

وأضاف: "سر معروف للجميع، هو أنه كان من الممكن في عدة مناسبات خلال العامين الماضيين تعيين مفتش عام. لدى شرطة إسرائيل العديد من كبار الضباط الذين يستحقون الاستمرار في قيادة الجهاز ولديهم القدرة على خلق الاستقرار فيه. يبدو أن قرار عدم تعيين مفتش عام لفترة طويلة لم يخلو من اعتبارات خارجية".

وتابع أنه "عامان فترة طويلة للعمل كقائم بأعمال المفتش العام للشرطة، ومع ذلك اخترت الاستمرار في شغل المنصب حتى تعيين مفتش عام دائم في الجهاز. وهذا من فهم وإدراك حجم المسؤولية والإحساس بالمهمة في قيادة وإدارة الجهاز من أجلكم ومن أجل مواطني دولة إسرائيل".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص