الجيش الإسرائيلي يستغل جائحة كورونا لتجنيد شبان عرب

الجيش الإسرائيلي يستغل جائحة كورونا لتجنيد شبان عرب
مجندون عرب للجيش الإسرائيلي (الجيش الإسرائيلي)

يزعم الجيش الإسرائيلي في تسريبات إلى وسائل إعلام أن عدد الشبان العرب الذين تجندوا للجيش، العام الماضي، تضاعف وأن قرابة ألف شاب عربي تجند، لكن يتبين من تقرير نشره موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني اليوم، الأحد، أنه لا يوجد معطيات نهائية بهذا الخصوص وأن شعبة القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي "تتوقع" ذلك.

ويستغل الجيش الإسرائيلي أزمة فيروس كورونا، بعد أن قام بحملة دعائية لتجنيد الشبان العرب لقيادة الجبهة الداخلية، التي انتشر عناصرها في البلدات العربية خلال الجائحة. وأشار الموقع الإلكتروني إلى أن أغلبية هؤلاء الشبان تجندوا بعد انتشار فيروس كورونا. ويتعامل الجيش الإسرائيلي مع هؤلاء المجندين العرب بمعايير طائفية عنصرية - "مسلمون"، "مسيحيون"، "بدو".

وحسب "المعطيات"، فإن 450 من هؤلاء المجندين انخرطوا في وحدات قتالية، بينها "وحدة الجوالة البدوية"، ولوائي المشاة "كفير" و"ناحال"، وينتشر عناصرهما في الضفة الغربية المحتلة وينكلون بالفلسطينيين عند الحواجز العسكرية ومن خلال اقتحام البلدات والبيوت الفلسطينية.

وانخرط آخرون في الوحدات الطبية، كأطباء وممرضين، أو سائقين، وضمن قوات الجبهة الداخلية. ويواصل قسم من هؤلاء المجندين بعد تسريحهم الخدمة الدائمة في الشرطة الإسرائيلية أو ينتقلون إلى حرس الحدود في إطار الخدمة النظامية.

وفي إطار حملة تجنيد الشبان العرب، دعا الجيش خلال الأشهر الماضية، قرابة 4000 شاب عربي إلى لقاءات من أجل تشجيعهم على التجند. وحسب الجيش، فإن 1200 شاب بينهم تقريبا كانوا ملائمين للخدمة، وأن 250 بدأوا إجراءات التجند.

واعترف الجيش الإسرائيلي، العام الماضي، بأن زوّر معطيات تجنيد الحريديين. وما يزيد الشكوك حيال معطيات تجنيد شبان عرب من البلاد، أن "700 شخص منهم اتصلوا من دول عربية، وبينها لبنان وسورية، وربما يكون ذلك بسبب التغيير الذي تمرّ به المنطقة" حسبما ادعى مصدر في شعبة القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي. وأضاف أنه "فتحنا مكتب تجنيد عند مدخل قاعدة ’محفاه ألون’ في الجليل، وسيحسنون في هذه القاعدة اللغة العبرية. وبإمكان هذا المكتب تجنيد 2500 شخص للجيش الإسرائيلي سنويا".

وادعت مصادر الجيش الإسرائيلي أنه تسجل 100 شاب لبرنامج "سفراء بالزي العسكري"، الذين يتم تجنيدهم بهدف الترويج للتجند للجيش. ويعتزم الجيش دعوة 900 شاب عربي من الطوائف المسيحية في محاولة لإقناع 200 منهم للتجند.

وأضافت المصادر نفسها أن شبانا من القدس المحتلة والقرى الأربع في هضبة الجولان السورية المحتلة عبروا عن استعدادهم للتجند في الجيش الإسرائيلي.

ويعتزم الجيش فتح صفوف تكنولوجية كفروع للجيش في المدارس الثانوية العربية، "لهدف دمجهم ضمن حرف تكنولوجية في الجيش".

وقال ضابط في شعبة القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي إنه "منذ بداية أزمة كورونا طرأ تغير ملموس لاستعداد شبان من الوسط (أي المجتمع العربي) للمشاركة في أنشطة الجيش الإسرائيلي، وهذا يحدث في الوسط الحريدي أيضا. وكان لنشاط الجيش الإسرائيلي تأثير في أعقاب الوباء في البلدات العربية والحريدية".

ويخطط الجيش الإسرائيلي لتجنيد شبان عرب وحريديين إلى سرايا "سكان" في الاحتياط، ويتم استدعائهم إلى الخدمة العسكرية في بلداتهم في حالات الطوارئ، كالحروب وحالات التصعيد الأمني، أو إلى الجبهة الداخلية في حال انتشار وباء أو زلزال قوي، بادعاء أنهم يعرفون السكان المحليين بشكل أفضل من غيرهم.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص