الحكومة الإسرائيلية تصادق على فرض إغلاق شامل بدءا من منتصف ليل الخميس - الجمعة

الحكومة الإسرائيلية تصادق على فرض إغلاق شامل بدءا من منتصف ليل الخميس - الجمعة
فرض الإغلاق في نيسان/ أبريل الماضي (تصوير: الشرطة الإسرائيلية)

صادقت الحكومة الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، على تشديد الإغلاق المفروض للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد بدءًا من منتصف ليل الخميس - الجمعة المقبل، على أن يستمر لمدة أسبوعين.

وتشير التقديرات إلى أن الإجراءات الجديدة تشمل إغلاق جهاز التعليم بشكل كامل، واقتصار الأعمال التجارية على الأنشطة "الحيوية" فقط، وإغلاق محلات بيع المواد التموينية بدءا من الساعة السابعة مساء.

كما تشمل القيود تقليص عدد الأشخاص الذين يسمح لهم بالمكوث أو الاجتماع في الأمكان المغلقة، ليقتصر على 5 أشخاص مما يعني إغلاق دور العبادة، كما تشمل وقف الرحلات الجوية باستثناء الرحلات "الحيوية".

وتجتمع الحكومة الإسرائيلية، صباح الأربعاء، لإقرار الأنظمة النهائية المتعلقة بالقيود الجديدة، بحسب ما جاء في بيان رسمي صدر عن مجلس الوزراء. وذكر البيان أن وزيري المالية والصحة سيجتمعان لتحديد مجالات العمل الحيوية التي سيتم استثناؤها من قرار الإغلاق.

وبحسب البيان، فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، ووزير المالية، سوف يصدرون قرارات "بعد الاتفاق حول السياسات المتعلقة بالسماح للعمال الفلسطينيين العاملين في مجال البناء، بدخول إسرائيل".

وأوضح البيان أنه سيسمح بسفر الأشخاص الذين حجزوا تذاكرهم قبل صدور قرار الإغلاق، كما أنه سيسمح بسفر الأشخاص الحاصلين على تصريح فردي من لجنة الاستثناءات.

وذكرت القناة العامة الإسرائيلية ("كان 11") أن نتنياهو، ضغط من أجل تشديد الإغلاق بدءا من صباح يوم الخميس المقبل، على غرار توصية وزارة الصحة، الأمر الذي عارضه وزير الأمن، بيني غانتس، الشريك في الائتلاف الحكومي، الذي أصر على دخول القيود الجديدة حيّز التنفيذ بدءا من يوم الجمعة المقبل.

تمرد حريدي على قرارات الحكومة؟

وامتنع وزير الداخلية، أرييه درعي، على التصويت لصالح تشديد القيود بالإغلاق، وذلك بعد التشاور مع مرجعياته الدينية الحريدية، في ظل شمل المؤسسات التعليمية الحريدية في قرار الإغلاق.

وفي هذا السياق، كشفت "كان 11" أن رئيس بلدية القدس اجتمع مع الحاخام حاييم كانيفسكي، أحد كبار زعماء الحريديين الليتوانيين، في محاولة لإقناعه إصدار أوامر بإغلاق المدارس الحريدية، غير أن الأخير اشترط أن يفرض الإغلاق على جميع المدارس وأن يقتصر على أسبوعين وأن يتم تلقيح أعضاء الهيئات التدريسية في المدارس الحريدية خلال هذه الفترة.

وأوضحت القناة أن مدراء المدارس الابتدائية والإعدادية الحريدية في القدس اجتمعوا في وقت لاحق مع الحاخام كانيفسكي، وحصلوا منه على تصريح يتيح لهم مواصلة استقبال الطلاب في المدارس الحريدية.

وتوجه مكتب رئيس الحكومة ووزارة الصحة لمراجعة كانيفسكي في قراره المتعلق باستثناء بعض المدارس الابتدائية والإعدادية الحريدية من قرار الإغلاق، قال له الأخير إن "المسألة لا تزال خاضعة للنقاش"، ما يشير إلى أن المدارس الحريدية ستمتنع عن الانصياع للقيود الحكومية.

"تشديد الإغلاق سوف يضاعف عدد العاطلين الجدد عن العمل"

وأشارت تقديرات مؤسسة التأمين الوطني، الثلاثاء، إلى أن تشديد الإغلاق الذي تفرضه الحكومة الإسرائيلية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، سيضاعف عدد العاطلين الجدد عن العمل ليصل إلى 100 ألف شخص.

وأظهرت البيانات الصادرة عن التأمين الوطني أنه دخول الإغلاق الثالث حيّز التنفيذ، بداية الأسبوع الماضي، أدى إلى إخراج 44 ألف موظف إلى إجازة بدون راتب، منهم نحو 35 ألف عامل يخروجون إلى إجازة بدون راتب للمرة الثانية على الأقل.

وأمس، ذكرت دائرة الإحصاء المركزية أن معدل البطالة انخفض قبل فرض الإغلاق الثالث ووصل إلى 12.7%، الأمر الذي يشير إلى أنه حتى خلال الفترة التي سُمح خلالها بممارسة الأنشطة التجارية وفتح الاقتصاد، وصل عدد العاطلين عن العمل في إسرائيلي إلى 517 ألف شخص، من بينهم 360 ألفًا أخرجوا إلى إجازة بدون راتب.

في غضون ذلك، أكد وزير المالية الإسرائيلية، يسرائيل كاتس، خلال جلسة الحكومة التي بدأت ظهر اليوم، واستمرت لمدة تجاوزت الـ5 ساعات، أنه يدعم تشديد القيود على الأنشطة الاقتصادية، وقال: "الجميع يرى أن الوضع اليوم أسوأ من أي وقت مضى".

وتابع أنه "نحن نرى الضوء في نهاية النفق، حملة التطعيم مذهل، لكن تسهيل عمل الأنشطة الاقتصادية والتجارية تجعل من الصعب التحفيز على الإغلاق كما أنه تجعل من المستحيل إنفاذ القرارات الحكومية ذات الصلة".

وأيد وزير التعليم، يؤآف غالانت، تشديد القيود بما يشمل إغلاق جهاز التعليم، غير أنه يسعى إلى استثناء مؤسسات التعليم الخاص ومؤسسات تعليم الفتية المعرضين للخطر، وإجراء امتحانات صفوف الحادي والثاني عشر خلال فترة الإغلاق، كما يدفع باتجاه تسريع حملة تطعيم أعضاء الهيئات التدريسية باللقاح ضد فيروس كورونا.

من جانبه، شدد نتنياهو على أن السلالة المتحورة من فيرووس كورونا خرجت عن السيطرة، وذلك قبل توصل حكومته لقرار بتشديد الإغلاق بعد التوصل إلى اتفاق بين مركبات الحكومة بهذا الشأن.

وقال نتنياهو في مستهل اجتماع الحكومة: "إذا لم نتحرك على الفور، فسوف نخسر مئات الأرواح". وأضاف أن "الطفرة البريطانية خرجت عن السيطرة، والمستشفيات تحذر من أننا دخلنا أخطر مرحلة منذ تفشي الوباء. كما أن وزارة الصحة حذرت من فقدان المئات من الإسرائيليين، في حال لم نتحرك على الفور".

وفشل إغلاق جزئي تفرضه الحكومة الإسرائيلية منذ 28 من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، في الحد من معدل الإصابات الذي بلغ مستويات غير مسبوقة منذ 3 أشهر. وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية تسجيل 8,368 إصابة جديدة بكورونا، وذلك للمرة الأولى منذ 30 أيلول/ سبتمبر الماضي.

وخلال الأيام الـ5 الأخيرة سجلت وزارة الصحة الإسرائيلبة 142 حالة وفاة بكورونا، بمعدل يومي يصل إلى نحو 28 حالة. وحتى مساء اليوم، سجلت وزارة الصحة الإسرائيلية 455,144 إصابة من بينها 3,489 حالة وفاة، و59,376 حالة نشطة.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص