مسؤولون بجهاز الصحة الإسرائيلي: طفرة كورونا البريطانية تنتشر بسرعة

مسؤولون بجهاز الصحة الإسرائيلي: طفرة كورونا البريطانية تنتشر بسرعة
حريديون في القدس المحتلة (أ.ب.)

حذر مسؤولون في وزارة الصحة الإسرائيلية من انتشار طفرة كورونا، التي اكتشفت في بريطانيا، أكثر من الحالات التي تم رصدها. وقالت رئيس خدمات الصحة العامة، د. شارون ألروعي برايس، لإذاعة الجيش الإسرائيلي اليومن الأربعاء، إن "الطفرة البريطانية تلعب دورا هاما في انتشار وباء كورونا، وهناك 30 حالة على الأقل معروفة لنا، لكن قد تكون قرابة 200 حالة مرتبطة بها داخل سلسلة تناقل العدوى. وغالبيتها في المجتمع الحريدي".

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم، عن منسق كورونا، بروفيسور نحمان أش، قوله إنه توجد قرابة 30 إصابة مؤكدة بطفرة كورونا وانتقلت العدوى منها إلى 189 شخصا.

وأضافت الصحيفة أن مختبرات المستشفيات أفادت بارتفاع غير مألوف في عدد العينات التي يشتبه بأنها طفرة كورونا. ووفقا لمصادر في جهاز الصحة، فإنه يوجد في مختبر وزارة الصحة المركزي للفيروسات، في مستشفى "شيبا"، قرابة 900 عينة يشتبه بأنها طفرة كورونا.

وأوعزت وزارة الصحة لمختبرات المستشفيات بنقل عينات عن مجمل النتائج الإيجابية إلى مختبر "شيبا"، لكن مدراء المختبرات وصفوا هذا الطلب بأنه "غير واقعي". ونقلت الصحيفة عن مدير أحد هذه المختبرات في وسط البلاد قوله إنه "بالتأكيد يوجد ارتفاع حاد في عدد العينات المشتبه بها. ويصعب معرفة عددها بشكل دقيق، لكن 25% من مجمل العينات الإيجابية لكورونا في الفترة الأخيرة تصنف الآن كمشتبه بها. وهذا ارتفاع كبير". وقال مدير مختبر في شمال البلاد "إننا نسمع من مدراء مستشفيات عن ارتفاع في نسبة العينات المشتبه بها وتُنفل إلى شيبا".

وجرى مؤخرا رصد تضاعف عدد المصابين بالفيروس بشكل غير مألوف في عدة مناطق، ويشتبه بأن هذه إصابات بطفرة كورونا. وقال أش خلال اجتماع الحكومة، أمس، إن طفرة فيروس كورونا باتت منتشرة ويتوقع أن تزيد وتيرة تناقل العدوى.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمس، إن "الطفرة البريطانية خرجت عن السيطرة، وبريطانيا دخلت إلى إغلاق كامل بعد نسبة وفيات كبيرة. ولأسفنا، يزداد انتشار طفرة كورونا عندنا أيضا، وإن كان ذلك ليس بالوتيرة نفسها".

وقررت الحكومة الإسرائيلية، أمس، فرض إغلاق كامل ومشدد بدءا من منتصف ليلة الخميس – الجمعة المقبلة، بهدف مواجهة انتشار الفيروس، حيث باتت تكتشف إصابة 8 آلاف شخص بالفيروس يوميا. لكن قرار الحكومة لاقى انتقادات كثيرة وشديدة، ووصف بأنه قرار سياسي وليس من أجل مكافحة الفيروس.

وقال رئيس رابطة أطباء الصحة العامة، بروفيسور حغاي ليفين، لإذاعة 103FM إنه "أوصينا قبل عدة أسابيع، بإجماع كامل، بتقييد عدد المتجمهرين في فضاء مغلق بخمسة أشخاص. ونحن نعلم أن الخطر الأكبر هو تناقل العدوى بالتجمهر في فضاء مغلق. ولم تطبق الحكومة هذه التوصية، وهي الأهم، وذلك لأسباب سياسية، لأنهم أرادوا إبقاء الكُنس مفتوحة".

وقررت الحكومة أمس بالسماح بتواجد 5 أشخاص في مكان مغلق و10 في مكان مفتوح. لكن ليفين قال إن الإغلاق الذي صادقت عليه الحكومة "أشبه بإدخال مريض إلى عملية جراحية طارئة، ولا يدخلونه إليه كما ينبغي، وعندها تكون الأضرار خطيرة بسبب السرعة. ونعتقد أنا وزملائي أنه عندما يكون مستوى انتشار الفيروس كبير ويزداد ارتفاعا، ينبغي العمل من خلال ترجيح الرأي ومعرفة ما ينبغي إغلاقه. وعلى سبيل المثال، تم إغلاق روضات الأطفال، بينما التعليم الخاص بقي مفتوحا".

وأضاف ليفين أن "الحقائق تفيد بأنه خلال الأسبوع الأخير، كانت نسبة الفحوصات الإيجابية لكورونا في المجتمع الحريدي في إسرائيل 16.6% بينما هذه النسبة 3.7% بين مجمل السكان. ولذلك قإن مقولة ’أننا نفعل الشيء نفسه في كل مكان’ ليس عادلا وليس نزيها. ورأينا في الإغلاقات الأخيرة أنه، خلافا للتعهدات، في المدن الحمراء ومراكز انتشار الفيروس استمر نشاط السكان بينما في المناطق التي لم يكن فيها انتشار للفيروس أوقفوا نشاط السكان".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص