تمديد الإغلاق لمدة 10 أيام وإلزام العائدين من الخارج بفحص كورونا

تمديد الإغلاق لمدة 10 أيام وإلزام العائدين من الخارج بفحص كورونا
(أ ب)

صادقت الحكومة الإسرائيلية، مساء اليوم، الثلاثاء، على تمديد الإغلاق المشدد الذي تفرضه للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، حتى يوم الأحد 31 كانون الثاني/ يناير الجاري، كما صادقت الحكومة على إلزام العائدين من الخارج بإجراء فحص للكشف عن الإصابة بالفيروس قبل رحلة العودة بـ72 على حد أقصى.

ودفع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال الجلسة باتجاه اتخاذ قرار بتمديد الإغلاق المشدد المقرر حتى يوم الخميس 21 كانون الثاني/ يناير الجاري، وناقشن الحكومة فرض قيود على عمل المطار وتمديد العمل بآلية الشاباك لتعقب مصابي كورونا.

وشملت القرارات الحكومية السماح للطلاب الجامعيين الذين ليس لديهم إمكانية التعلم عن بعد، بإجراء الامتحانات في الحرم الجامعي، بشرط ألا يتجاوز عددهم 5% من نسبة الممتحنين. كما صادقت الحكومة على السماح لطلاب صفوف الحادي والثاني عشر إجراء امتحانات البجروت في المدارس، وفقًا للقواعد الصحية المعمول بها.

وتلزم القرارات الجديدة الأشخاص المسافرين على متن طائرة تتجه إلى إسرائيل بإبراز شهادة على المشغّل الجوي والتي تفيد بنتيجة سلبية لفحص PCR لتشخيص الإصابة بفيروس الكورونا والذي خضع له خلال الـ72 ساعة السابقة لموعد الإقلاع، أو بدلاً من ذلك شهادة متلقي تطعيم أو شهادة متعافٍ صادرة عن وزارة الصحة، على أن ينطبق هذا القرار على مسافر قادم مكث خارج إسرائيل لفترة تزيد عن 72 ساعة، ما عدا الشهادات الاستثنائية التي ستتم الموافقة عليها بشكل فردي.

وذكرت الحكومة في بيان صدر عن وزارة الصحة أن النظام المتعلق بحركة المسافريم تدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 23 كانون الثاني/ يناير الجاري، عند منتصف ليل الجمعة السبت المقبل.

وقال نتنياهو في بداية اجتماع الحكومة، اليوم الثلاثاء، إن "علينا أن نقرر فورا تمديد الإغلاق الحالي. وأسهل بكثير أن نتجاهل الارتفاع الهائل بانتشار الفيروس وأن نفتح كل شيء، لكن هذا سيكلف حياة الكثيرين من البشر".

ودعم حزب "كاحول لافان" تمديد الإغلاق لفترة تتراوح بين أسبوع و10 أيام، فيما ضغط الخبراء في وزارة الصحة باتجاه تمديد الإغلاق لمدة أسبوعين على أقل تقدير. ويناقش الوزراء مخطط عمل المطار وفرض القيود على المغادرين والعائدين من الخارج.

وتطرق نتنياهو، للمرة الأولى، إلى خرق تعليمات الحد من انتشار كورونا في المجتمع الحريدي، وقال "إنني أدعو جميع مواطني إسرائيل، وأولئك أيضا الذين شاركوا في حفل الزفاف الفضيحة في بني براك، للتوقف عن خرق القانون. وهذا سفك دماء. وأتوقع من الشرطة أن تتعامل بيد من حديد ضد جميع الذين يخرقون القانون".

وأعلن حزب "كاحول لافان"، قبل بدء الاجتماع، أنه سيطالب "بإنفاذ القانون بشكل متساو، وزيادة المساعدات للمصالح التجارية الصغيرة، ومنح التطعيم المضاد لكورونا لأبناء 16 – 18 عاما من أجل السماح بتجنيدهم للجيش والتقدم لامتحانات البجروت، وفرض قيود على السفر إلى خارج البلاد، والمصادقة على ضرورة إجراء فحص لكورونا قبل الصعود إلى رحلات جوية قادمة من خارج البلاد".

وخلال جلسة الحكومة، غرّد وزير الأمن، بيني غانتس، يطالب قادة الحرديين في مجلس الوزراء، بالضغط على نتنياهو لفرض إنفاذ متساوي للتعليمات الصحية في المجتمع الحريدي كذلك، في إشارة إلى انصياع نتنياهو لضغوط الحريديين في هذا الشأن.

وقال منسق كورونا، بروفيسور نحمان أش: "لا نرى تأثير التطعيمات حتى الآن، ولا يوجد تراجع في نسبة المرضى المؤكدين المسنين. ومن جهة ثانية، مُعامل تناقل العدوى يتراجع. وآمل جدا أن يكون للإغلاق تأثير في الأيام القريبة. ونتطلع إلى تطعيم ربع مليون مواطن يوميا. وانتشار الطفرة البريطانية تصل إلى 30% - 40%". وأوصى أش بتمديد الإغلاق بأسبوعين آخرين، وحتى الرابع من شباط/ فبراير المقبل.

وجاء في تقرير نشرته شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، اليوم، أن إسرائيل سجلت أكبر عدد في العالم من المصابين اليوميين بكورونا. ووفقا للتقرير فإن دولا يوجد فيها انتشار واسع للفيروس، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا، سجلت عدد إصابات يومي بالفيروس لكل مليون نسمة أقل من إسرائيل.

لكن من الجهة الأخرى، تجري إسرائيل فحوصات لكورونا أكثر من تلك الدول كما أن عدد وفيات كورونا اليومي في إسرائيل هو بين الأدنى في العالم. وذكرت معطيات وزارة الصحة الإسرائيلية، صباح اليوم، أنه سُجلت 10,021 إصابة جديدة بكورونا أمس، إثر إجراء 100,693 فحصا لكورونا، وأنه توفي 44 مريضا بكورونا، أمس. ويرقد في المستشفيات 1114 مريضا بكورونا في حالة خطيرة، بينهم 277 يخضعون لتنفس اصطناعي، فيما ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 4049 منذ بداية الجائحة.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص