معطيات الشرطة: مخالفات كورونا بالمجتمع العربي أضعاف اليهودي

معطيات الشرطة: مخالفات كورونا بالمجتمع العربي أضعاف اليهودي
احتفالات الحريديينن في القدس بعيد المساخر رغم الإغلاق، العام الماضي (أ.ب.)

بلغ عدد المخالفات التي حررتها الشرطة الإسرائيلية ضد الجمهور اليهودي بسبب خرق تعليمات كورونا، خلال فترة الإغلاق المشدد الحالي، ضعفي عدد المخالفات التي حررتها في المجتمع الحريدي، لكن المعطيات التي نشرتها شعبة العمليات في الشرطة، مساء أمس الثلاثاء، دلّت على أن عدد هذه المخالفات في المجتمع العربي كانت ثلاثة أضعاف المخالفات التي حررتها في المجتمع الحريدي.

وأشارت المعطيات إلى أنه منذ بداية الإغلاق المشدد، حررت الشرطة 26 مخالفة لكل عشرة آلاف نسمة في المجتمع الحريدي، و58.6 مخالفة لكل عشرة آلاف نسمة لدى اليهود غير الحريديين، و80 مخالفة لكل عشرة آلاف نسمة في المجتمع العربي.

وفيما لا يلتزم المجتمع الحريدي بتعليمات كورونا، ويكاد يتجاهلها كاملة من خلال فتح المدارس وعدم تطبيق الابتعاد الاجتماعي ووضع الكمامات وإقامة الأعراس، اعتبر رئيس شعبة العمليات، أمنون إلكلعي، أن سبب هذه الفجوات في تحرير المخالفات هو طبيعة المخالفات.

وادعى إلكلعي أن الشرطة تركز في المجتمع الحريدي على تفريق التجمهرات، وأن المخالفة الأكثر انتشارا في المجتمع العربي هي عدم وضع كمامات، بينما أكثر مخالفة انتشارا بين اليهود غير الحريديين هي الابتعاد عن البيت لأكثر من كيلومتر.

وزعم إلكلعي "أننا نقوم بإنفاذ تعليمات كورونا بشكل متساو وموحد ونركز على مناطق انتشار الفيروس والخروقات. وإجراء مقارنة بين عدد المرضى في مدينة معينة وبين عدد المخالفات هو أمر سطحي. ومن الجائز أن مكانا يكون انتشار الفيروس فيه مرتفع لكن عدد الخروقات متدن، مثل المناطق الحريدية".

وتابع أنه "تصل الشرطة في حالات كثيرة إلى مراكز انتشار الفيروس لكنها لا ترى خروقات وهذا يفسر العلاقة بين مستوى الاكتظاظ في قسم من مناطق الحريديين وحجم تناقل العدوى في البيوت. وحجم المخالفات لا يعكس كل شيء".

وحسب معطيات الشرطة، فإن معظم عمليات إنفاذ القانون في الشهرين الأخيرين تركزت في مناطق انتشار الفيروس وفي المدن التي وُصفت بأنها حمراء وبرتقالية، وحُررت فيها 80% من المخالفات، بينما 20% من التقارير حررت في المناطق التي وصفت صفراء أو خضراء.

وفيما سُجلت حالات عديدة لم تمنع فيها الشرطة الأعراس في المجتمع الحريدي، أو أنها فضت الأعراس بعد ساعات، إلى جانب فتح المدارس الحريدية، ادعى إلكلعي أنه "ليس صحيحا أبدا أنه لا يوجد إنفاذ للقانون أو أنه ضئيل. يوجد إنفاذ للقانون وإشراف هائل. والرواية التي يتم استعراضها ليست صحيحة عندما يقولون إنه لا يوجد إنفاذ للقانون في المجتمع الحريدي، لأن المعطيات تدل على أنها مطابقة لإنفاذ القانون في الوسط العام".

وتتناقض أقوال إلكلعي مع تصريحات المسؤول عن مكافحة كورونا في المجتمع الحريدي في وزارة الصحة، روني نوما، وقوله إنه لا يوجد إنفاذ للتعليمات في جهاز التعليم الحريدي بسبب اعتبارات سياسية، وأن امتناع هذا الجهاز عن الانصياع للتعليمات هو أحد أسباب ازدياد انتشار الفيروس. وأشار إلى أن جميع المدن الحريدية حمراء، لكن لا يتم تعطيل الدوام المدرسي بدءا من صفوف الخامس في هذه المدن، خلافا للتعليمات.

وأضاف نوما أن "وزارة التربية والتعليم وكذلك الشرطة على علم بهذا الوضع. ونحن نطرح هذا الوضع خلال اجتماعات تقييم الوضع". وشدد نوما على أن هذا الأمر نابع من قوة الحريديين السياسية. "قوة الحريديين السياسية تؤثر. وينبغي أن نتذكر أننا في معركة انتخابية الآن. ومن يقول أمرا آخر يجافي الحقيقة".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص