بسبب رفض إغلاق المدارس: مواجهات بين الحريديين والشرطة

بسبب رفض إغلاق المدارس: مواجهات بين الحريديين والشرطة
مواجهات بين الشرطة والحريديين في القدس، اليوم (أ.ب.)

تواصلت بعد ظهر اليوم، الأحد، مواجهات بين قوات الشرطة الإسرائيلية ومئات الحريديين في القدس وبني براك وأشدود، على خلفية محاولة الشرطة إغلاق المدارس والييشيفوت (المعاهد تدريس التوراة الحريدية)، التي يصر الحريديون على عدم إغلاقها بموجب قرارا الحكومة الإسرائيلية للحد من انتشار فيروس كورونا.

وشهدت مناطق الحريديين مواجهات، شملت إلقاء حجارة ونفايات باتجاه قوات الشرطة، وإحراق حاويات نفايات في الشوارع. ورغم ذلك، اعتقلت الشرطة خمسة حريديين فقط، فيما أصيب أفراد شرطة بجروح طفيفة، وأطلق شرطي النار في الهواء في بني براك، بادعاء أنه شعر بخطر على حياته إثر تجمهر الحريديين حول قوة للشرطة.

وفي أشدود، أغلق مئات الحريديين شوارع وعرقلوا حركة السير، ظهر اليوم. وقبل ذلك دارت مواجهات بين قوات الشرطة وعشرات الشبان الحريديين، الذين سعوا إلى منع إغلاق مؤسسة تعليمية، استمرت بالعمل خلافا للتعليمات.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرت خلال الأسبوع الماضي محاولات لإنفاذ التعليمات وإغلاق هذه المؤسسة، لكن مدراءها رفضوا إغلاقها. وتجمع شبان حريديون أمام المؤسسة وأطلقوا هتافات ضد أفراد الشرطة، كما حاول الشبان الدخول إلى المؤسسة التعليمية بالقوة وألحقوا أضرارا بجدارها. وقالت الشرطة إن أربعة من عناصرها أصيبوا بجروح في هذا المكان، واعتقل أربعة حريديين.

وفي وقت سابق من اليوم، اندلعت مواجهات بين قوات الشرطة وحريديين في حي "ميئا شعاريم" في القدس، بعد أن رصدت الشرطة ييشيفاة ( معهد تدريس توراة) مفتوحة خلافا للتعليمات. وتواجد داخل الييشيفاة العشرات من الطلاب والمعلمين، فيما تجمع مئات الحريديين خارجها، من أجل منع إغلاقها، وألقوا حجارة على أفراد الشرطة. واعتقلت الشرطة حريديا واحدا في هذه الأحداث.

ورصدت الشرطة في القدس حافلة، بداخلها عشرات الطلاب، في طريقها إلى مدرسة حريدية فتحت أبوابها خلافا للتعليمات. وتبين أن الطلاب هم من مدرسة تعليم خاص، يسمح لها بالعمل خلال الإغلاق، لكن الشرطة حررت مخالفة للسائق وغرامة بمبلغ 5 آلاف شيكل بعدما تبين أنه لا يحمل تصريحا استثنائيا، وطولب بإعادة الأولاد إلى بيوتهم.

وقال حزب "أبناء التوراة" في بيان إن رئيس ييشيفاة في القدس، الحاخام آشير دويتش، أوعز بتنظيم احتجاجات ضد "خطوات إجرامية، والتأكيد على أنه ليس بالإمكان إسكات صوت التوراة وصلوات شعب إسرائيل"، واتهم "السلطات بعرقلة خطوات الجمهور الحريدي بأي طريقة، ومن خلال استخدام أساليب أنظمة ظلامية وفي أعقاب التنكيل المتعمد والمخزي بالكُنس والمدارس والييشيفوت، التي هي صخرة وجود شعب إسرائيل".

وصادق زعيم الحريديين الليتوانيين، وهم التيار الحريدي الأشكنازي المركزي، الحاخام حاييم كانييفسكي، أمس، على فتح جميع مؤسسات التعليم الحريدية. لكنه اشترط ذلك بعدم الدخول في مواجهة مع قوات الشرطة. وقالت مصادر حريدية إن قسما من المدارس الحريدية لم تفتح أبوابها.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص