قرار محكمة لاهاي: إسرائيل تحذر مسؤوليها تحسبا من اعتقالهم

قرار محكمة لاهاي: إسرائيل تحذر مسؤوليها تحسبا من اعتقالهم
فلسطينيون يفرون من القصف الإسرائيلي خلال عدوان 2014 (أ.ب.)

يسود جهاز الأمن الإسرائيلي قلق في أعقاب صدور قرار قضاة المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بوجود صلاحية للمحكمة بالتحقيق في جرائم حرب إسرائيلية بحق الفلسطينيين، وإثر ذلك يتوقع استدعاء مئات المسؤولين الأمنيين وضباط الجيش الإسرائيلي إلى محادثات إرشادية وتحذيرهم من احتمال اعتقالهم خارج إسرائيل، حسبما أفاد الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" اليوم، الأحد.

ووضعت إسرائيل سرا قائمة بأسماء صناع قرار ومسؤولين أمنيين وضباط، الذين قد يُعتقلون خارج البلاد في حال صدور قرار عن المحكمة الجنائية الدولية تتم من خلاله المصادقة على فتح تحقيق ضد إسرائيل. وقال الصحيفة إن السلطات تصر على إبقاء هذه القائمة قيد السرية تحسبا من أن كشفها سيشكل خطرا على المشمولين فيها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين قولهم إنه جرى الاتفاق مع عدة دول أعضاء في محكمة لاهاي على إعطاء إنذار مسبق حول عزمها اعتقال مسؤولين إسرائيليين فور وصولهم إلى هذه الدول، أو عن تقديم طلب لإصدار أمر اعتقال ضدهم. وفي موازاة ذلك، قد تطلب السلطات الإسرائيلية من أشخاص تشملهم القائمة الامتناع بشكل كامل عن السفر إلى خارج البلاد، "كي لا يورطوا الدولة باعتقالهم أو محاكمتهم".

وقالت مصادر في وزارة القضاء الإسرائيلية إنه "يجري الاستعداد لتوفير حماية كاملة لأي مواطن إسرائيلي تحاول المحكمة، في حال فتح تحقيق لاحقا، ملاحقته قضائيا". وأشارت الصحيفة إلى أنه في حال فتح تحقيق، فإن التركيز سيكون على كبار المسؤولين الإسرائيليين، أي وزراء ضباط في الجيش ومسؤولين في الاذرع الأمنية.

وقال بيان صادر عن المحكمة إنها "قرّرت، بالأغلبية، أن اختصاص المحكمة القضائي الإقليمي في ما يتعلق بالوضع في فلسطين، الدولة المنضوية في معاهدة روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، يمتد إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، وهي غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية".

وأضاف بيان المحكمة أن القرار "ليس فصلا لنزاع حدودي بموجب القانون الدولي ولا حكما مسبقا على مسألة أي حدود مستقبلية" بل "لغرض وحيد هو تحديد الاختصاص القضائي الإقليمي للمحكمة".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص