استمرار وصول كتل القطران الكبيرة إلى شواطئ البلاد

استمرار وصول كتل القطران الكبيرة إلى شواطئ البلاد
القطران في الشاطئ الصخري بمنطقة الطنطورة، الثلاثاء الماضي (أ.ب.)

يتواصل تدفق كميات كبيرة من القطران إلى العديد من شواطئ البلاد، رغم الجهود المبذولة من أجل تنظيفها، منذ الأسبوع الماضي، وارتفع مستوى التلوث في شواطئ شمالي البلاد.

وأفادت وزارة حماية البيئة الإسرائيلية اليوم، الجمعة، بأن المنطقة الواقعة بين شاطئ تل السمك في جنوب حيفا وشاطئ الطنطورة يوجد فيها مستوى تلوث مرتفع، بسبب وصول القطران إليها، ووُصف أنه بدرجة حمراء إلى برتقالية. وتجمعت في هذه المنطقة كتل القطران التي يلفظها البحر إلى الشاطئ.

وتشير التقديرات في الوزارة إلى أن تدفق القطران سيستمر في الأيام المقبلة، ووفقا لاتجاه التيارات المائية وتغيرات في مستوى ارتفاع البحر. وتدفق القطران يجري باتجاه السواحل الشمالية.

وقالت سلطة الطبيعة والحدائق إن الوضع الحالي يُلزم بمواصلة عمليات المسح في الشواطئ، بهدف العمل على تنظيفها بسرعة، وبضمن ذلك المناطق الرملية التي جرى تنظيفها في الأيام الماضية. واكتشفت السلطة خلال عمليات تعقب القطران تحت مياه البحر في منطقتي الطنطورة ورأس الناقورة، وهي شواطئ صخرية، كميات كبيرة من القطران، التي يعتقد أنها ربما تسربت من سفينة تبحر رافعة علم اليونان. وفي هذه الأثناء تستعد السلطة لإجراء عمليات بحث عن القطران في سواحل أخرى.

حملة تنظيف الشواطئ من القطران، الإثنين الماضي (أ.ب.)

وستتواصل الأسبوع المقبل حملة تنظيف القطران وإخلاءه من الشواطئ، فيما يتوقع أن يستمر العمل في الشواطئ الصخرية فترة أطول.

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت أول من أمس، في أعقاب هذه الكارثة البيئية، عن حظر تسويق الأسماك والحيوانات البحرية التي تُصطاد في البحر المتوسط، وسيبقى هذا الحظر ساريا حتى إشعار آخر.

ويأتي قرار الوزارة كإجراء احترازي، إذ لم تصدر حتى الآن أي نتائج تشير إلى الخطر الذي قد يمثله استهلاك الأسماك من جراء التلوث الحاصل. ويعمل الخبراء في معامل وزارة الزراعة على تحليل عينات من الأسماك تم اصطيادها إثر انجراف بقعة نفط كبيرة إلى سواحل البلاد، لاستبعاد إمكانية احتوائها على مواد ملوثة.

ويوم الأحد الماضي، طالبت السلطات الإسرائيلية المواطنين بتجنب زيارة الشواطئ، وذلك بقرار من وزارات الداخلية وحماية البيئة والصحة. وقالت الوزارات الثلاثة إن الجمهور مطالب عدم الوصول إلى الشواطئ الواقعة على البحر المتوسط للاستحمام وممارسة الرياضة والاستجمام حتى إشعار آخر.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص