الجيش الإسرائيلي يهدد بـ"ممارسة قوة أشد" بحرب مقبلة بغزة

الجيش الإسرائيلي يهدد بـ"ممارسة قوة أشد" بحرب مقبلة بغزة
دمار هائل خلّفه العدوان الإسرائيلي على غزة، عام 2014 (أ.ب.)

يحاول الجيش الإسرائيلي النأي بنفسه عن جرائم حرب يتهم بارتكابها، أو على الأقل تعتزم المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي فتح تحقيق بشأنها، وفق إعلانها الأسبوع الحالي. ونقلت صحيفة "معاريف" اليوم، الحمعة، عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إنه "في الحرب القادمة في غزة، إذا طولبت إسرائيل بشنها، ستكون شدة ممارسة القوة العسكرية أكبر بكثير من العمليات العسكرية السابقة".

وأوضحت المدعية العامة في محكمة لاهاي، فاتو بنسودا، في البيان أن التحقيق "سيغطي الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والتي يدعى أنها ارتكبت في سياق القضية منذ 13 حزيران/ يونيو 2014"، أي قبل شن العدوان الإسرائيلي على غزة في ذلك العام، والذي سقط فيه أكثر من ألفي شهيد فلسطيني، غالبيتهم العظمى من المدنيين، إلى جانب الدمار الهائل الذي خلّفه القصف الإسرائيلي في قطاع غزة.

وادعى أحد المسؤولين الأمنيين الذين تحدثوا إلى الصحيفة أنه "سنفعل الكثير من أجل منع استهداف غير الضالعين (في القتال) بقدر الإمكان، ولكن ليس على حساب أمن مواطنينا والمس بقدرتنا على تحقيق انتصار واضح في الحرب في غزة".

واعتبر المسؤول الأمني نفسه أن "على العالم أن يدرك أن الجهة التي تجرّ إلى هذا النوع من المواجهة التي يُتل فيها الكثير من المواطنين أيضا هي حماس وليس إسرائيل". وقالت الصحيفة إن خطط الجيش الإسرائيلي المتعلقة بالمراحل الأولى لحرب كهذه تشمل خططا "هدفها إجلاء السكان المدنيين". وأردفت الصحيفة أنه يتوقع أن يكون القتال في مدينة غزة معقدا أكثر، وأنه سيستهدف فيها الكثير من المواطنين.

وأجرى الجيش الإسرائيلي الأسبوع الحالي ورشة باسم "زنبرك متأهب"، قالت الصحيفة إن هدفه إعداد الألوية المقاتلة لعملية عسكرية في القطاع. وأضافت أنه على الرغم من الهدوء السائد مؤخرا، يعتقدون في الجيش الإسرائيلي أن احتمال التصعيد قائم.

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يخطط أن يدمر كل واحد من ألويته قوات حماس التي تقاطل في منطقتها. والاعتقاد في الجيش الإسرائيلي هو أنه "إذا نجحت قوة الاجتياح بتدمير العدو وأسلحته بكميات كبيرة، وخلال ذلك استهداف قدرات القيادة والتحكم وأنفاق حماس، فإنه سيكون بالإمكان الوصول إلى حسم".

وتابعت الصحيفة أن الاعتقاد السائد في الجيش الإسرائيلي هو أن "إنجاز مجمل الألوية المقاتلة، إلى جانب غارات سلاح الجو ومراكز النيران في الفرقة العسكرية والقيادة، سيسمح بتحقيق إنجاز وحسم سريع، خلافا للمواجهات السابقة في القطاع".

ويقدر الجيش الإسرائيلي أن "معظم قوات العدو يتوقع أن تكون تحت سطح الأرض. وبين أهداف العمليات كشف قوات حماس المتواحدة تحت وفوق سطح الأرض والوصول إلى اتصال مباشر معها، الأمر الذي سيسمح باستهداف كبير بقدراتهم منذ الأيام الأولى للقتال".

وتابعت الصحيفة أنه "خلافا للماضي، لا يخطط الجيش الإسرائيلي للعملية العسكرية القادمة فيما تكون الغاية مصطلح غير واضح مثل الردع، الذي يقود إلى هدوء نسبي لفترة محدودة، وإنما سيسعى إلى حسم واضح مقابل حماس، يستهدف كفاءاته العسكرية لسنين، وانتصار واضح في ميدان القتال".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص