"إسرائيل لن تلتزم بالاتفاق النووي.. وعملياتها ضد إيران ستستمر"

"إسرائيل لن تلتزم بالاتفاق النووي.. وعملياتها ضد إيران ستستمر"
نتنياهو في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدفاع الأميركي (أ ب)

أصدرت القيادة السياسية الإسرائيلية، تعليمات إلى المسؤولين الأمنيين الذين يغادرون مطلع الأسبوع المقبل، لعقد مباحثات في واشنطن، بالتشديد على معارضة إسرائيل للاتفاق النووي مع إيران، وعودة الإدارة الأميركية إلى الاتفاق الموقع عام 2015 مع طهران، على ضوء المباحثات الجارية في فيينا، لإحياء الاتفاق الذي انسحبت منه الإدارة الأميركية السابقة.

وجاءت التعليمات على لسان كل من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، بيني غانتس، ووزير الخارجية، غابي أشكينازي، في ختام جلسة عقدت الخميس، مع كبار المسؤولين في أجهزة الأمن الإسرائيلية الذين يتجهون لعقد محادثات في واشنطن، الأسبوع المقبل، بحسب ما ذكر المراسل السياسي لموقع "واللا"، باراك رافيد، مساء الأربعاء.

وعللت القيادة السياسية الإسرائيلية موقفها بأن الحديث عن عودة أميركية إلى الاتفاق النووي ذاته الذي كانت قد انسحبت منه إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، والذي تعتبر إسرائيل أنه يشكل خطرا على أمنها وعلى استقرار المنطقة.

ونقل رافيد عن مصدر سياسي أن نتنياهو أكد خلال الجلسة أن "إسرائيل ليست طرفا في الاتفاق النووي مع إيران وغير ملتزمة به"، وأوضح أن "إسرائيل ملتزمة بمصالحها الأمنية ولن تتصرف إلا بناء على ذلك". وقال المصدر السياسي إن "نتنياهو شدد أيضا على إسرائيل ستحافظ على حرية التصرف ضد إيران".

وتقرر خلال الجلسة أن يبلغ المسؤولون الإسرائيليون نظرائهم الأميركيين، أنه إذا "عقدت، مستقبلا، مباحثات بين الولايات المتحدة والقوى العظمى مع إيران بشأن اتفاق نووي محسن، فإن إسرائيل ستعلن موقفها من الخصائص والمحتوى الذي يجب أن يكون عليه مثل هذا الاتفاق النووي الجديد".

ويغادر كل من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، ورئيس الموساد، يوسي كوهين، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، تامير هايمان، ورئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات، إلى واشنطن، مطلع الأسبوع المقبل، لعقد لقاءات منفصلة مع مسؤولين أميركيين حول الملف الإيراني.

وأشارت القناة العامة الإسرائيلية ("كان ١١") إلى أن المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين الثلاثة "لا يشكلون وفدا إسرائيليا؛ إذ أن كل واحد منهم سيجري مباحثات منفردة"، وأضافت أن "المسؤولين الثلاثة سيتباحثون مع شخصيات رفيعة في الإدارة الأميركية، على خلفية التقدم الذي طرأ في مفاوضات فيينا حول إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي".

في المقابل، أشار رافيد إلى أن بن شبات سيرأس وفدا يضم ممثلين عن كافة الوزارات الحكومية ذات الصلة؛ وأن المباحثات التي سيجريها ستعقد في البيت الأبيض. في حين سيجتمع كوهين وكوخافي وهايمان مع نظرائهم الأميركان.

وفي السادس من نيسان/ أبريل الجاري، انطلقت محادثات فيينا لإعادة إحياء الاتفاق النووي الموقع بين إيران والدول الكبرى، بعد انسحاب إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب منه عام 2018.

وفي 14 نيسان/ أبريل الجاري جددت الولايات المتحدة، على لسان مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، التزامها بأمن إسرائيل، متعهدة بألا تمتلك إيران سلاحا نوويا أبدا.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص