الشاباك ينشر عناصره في المدن ويُسخّر أدوات التجسس ضد المدنيين

الشاباك ينشر عناصره في المدن ويُسخّر أدوات التجسس ضد المدنيين
من القدس المحتلة (أ ب)

أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، في بيان صدر عنه اليوم، الجمعة، استخدام قدراته الاستخباراتية ضد المدنيين، واصفا المواجهات التي تندلع إثر اعتداءات المستوطنين على العرب في المدن والبلدات، تحت حماية عناصر الشرطة، بـ"الأعمال الإرهابية"، وأكد انتشار عناصره في المدن والبلدات.

جاء ذلك بالتزامن مع إعلان مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اعتقال "الشاباك والشرطة 6 فلسطينيين من سكان القدس"، بزعم "الاعتداء على إسرائيليين". وأضاف في بيان أنه "لن نتسامح مع الاعتداء على مواطنينا ونعتبر هذه الاعتداءات أعمالا إرهابية بكل معنى الكلمة".

وجاء في بيان صدر عن الشاباك أنه "على ضوء توسيع رقعة الأحداث العنيفة التي اندلعت في الأيام الأخيرة، يعمل جهاز الشاباك بموجب مهامه وفقا للقانون إلى جانب شرطة إسرائيل في إحباط ومنع الاضطرابات العنيفة التي تجري في المدن الإسرائيلية بين عرب ويهود".

وأضاف أن "الشاباك يعتبر هذه الأحداث أعمالا إرهابية بكل معنى الكلمة. ووفقا لذلك يستخدم الشاباك قدراته في مجال جمع المعلومات لكشف نوايا لتنفيذ عمليات إرهابية والقيام بمواجهات عنيفة وكشف هوية المتورطين فيها، وذلك من أجل إحباط هذه الأحداث ومن أجل العثور على المنفذين واعتقالهم وتقديمهم للعدالة".

وذكر أن عناصر "الشاباك يتواجدون في المدن والمناطق حيثما يجرى تصعيد، إلى جانب قوات الشرطة وحرس الحدود. إنهم يعملون على إحباط نوايا تنفيذ عمليات إرهابية مسبقا وعلى العثور على المتورطين في أعمال إرهابية وعنيفة من أجل محاسبتهم".

ونقل البيان عن رئيس الشاباك، نداف أرغمان، قوله: "لن نسمح لمشاغبين عنيفين بزرع الإرهاب في شوارع إسرائيل، ليس من قبل العرب وليس من قبل اليهود. الشاباك الذي يعمل بتعاون كامل مع شرطة إسرائيل سيستخدم جميع قدراته في جمع المعلومات وإحباط العمليات الإرهابية وسيعمل ضد كل من يحاول المساس بالمواطنين الإسرائيليين، يهودا وعربا على حد سواء، حتى أن تتم استعادة الهدوء إلى شوارع".

اعتقلت الشرطة الإسرائيلي، الليلة الماضية، 43 شخصا في مدينة اللد، التي فرضت عليها السلطات حظرًا للتجوال الليلة قبل الماضية، بعد إعلان حالة الطوارئ، مع استمرار المواجهات، في حين اعتقلت 48 شخصا في حيفا و19 في يافا والعشرات في الناصرة وأم الفحم وكفر قرع وشفاعمرو ونحف وغيرها من المدن والبلدات العربية.

وادعت الشرطة أن المعتقلين مشتبهون بإثارة "أعمال الشغب وإلقاء الحجارة وإلقاء الزجاجات الحارقة على قوات الأمن وتنفيذ عمليات إطلاق نار وإضرام النار في كُنس يهودية وأماكن عامة، بالإضافة إلى اشتباكات ألحقت أضرارا جسيمة بالممتلكات والبنية التحتية في المدينة".

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد منح المفتش العام للشرطة، يعقوب شبتاي، الصلاحيات بإدخال جنود في الجيش الإسرائيلي إلى المدن، لقمع المتظاهرين العرب، وتنفيذ اعتقالات إدارية.

والليلة الماضية، تواصلت المظاهرات والمواجهات في البلدات والمدن العربية في مناطق الـ48، بينها اللد ويافا وحيفا والناصرة، وسخنين، والرينة، وشفا عمرو، والطيبة، وعرعرة، المثلث، وطمرة، والبعنة، ودير الأسد، وكفر قرع، وقلنسوة، وعرابة، وباقة الغربية، وكوكب أبو الهيجاء، وطوبا الزنغرية، وكفر مندا، وجديدة المكر، ويافة الناصرة، وكفر كنا، وشعب، وبلدات أخرى، لليوم الرابع على التوالي، تنديدا بعدوان الاحتلال في القدس، وقصفه المتواصل على قطاع غزة، بالإضافة إلى اعتداءات الشرطة في البلدات العربية وحماية المستوطنين الذين يستهدفون العرب.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص