تقرير: إسرائيل تستعد لمناقشة وقف إطلاق النار

تقرير: إسرائيل تستعد لمناقشة وقف إطلاق النار
(أ ب)

هدد وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، اليوم الإثنين، بتوسيع دائرة أهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على قطاع غزة المحاصر الذي يدخل أسبوعه الثاني، فيما أشار تقرير إسرائيلي إلى أن الحكومة الإسرائيلية تستعد لمناقشة محتملة لوقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية، بعد منح القيادة السياسية الإسرائيلية، ضوءًا أخضر لذلك.

وقال غانتس إن "كل من يطلق النار على مواطنينا سيكون في مرمى النيران ودمه على رأسه. أينما يتم إنتاج الإرهاب - سنخلق أهدافًا"؛ وذلك في أعقاب اغتيال قائد "سرايا القدس" في لواء شمال غزة، حسام أبو هربيد (37 عاما).

وأضاف "خلال العام الماضي، أنتجنا آلاف الأهداف النوعية، والتي تحولت إلى أهداف مئات الطلعات والعمليات العملياتية التي نفذناها خلال الأيام القليلة الماضية. نواصل إنتاج العشرات من الأهداف الجديدة كل يوم، في عمل مشترك لجميع الجهات المعنية (في المؤسسة العسكرية الإسرائيلة)، واستغلال جميع قدرات التجميع لدينا".

وقف إطلاق النار ليس في الأفق الإسرائيلي

وفي السياق، ذكر المراسل العسكري لموقع "واللا"، أمير بوحبوط، نقلا عن مسؤول سياسي إسرائيلي، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية شرعت بالاستعداد لتنسيق عمل الطواقم في إطار فتح "قنوات حوار" محتملة لوقف إطلاق النار في غزة.

وذكر بوحبوط أن السلطات الإسرائيلية تُجهز "قنوات للحوار"، تمهيدا لإمكانية وقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية، وذلك بعد "صدور قرار عن المستوى السياسي" الإسرائيلي في هذا السياق.

وذكر المصدر أن رئيس جهاز الموساد، يوسي كوهين، سيكون مسؤولا عن قنوات الحوار مع الأردن وقطر والإمارات، فيما سيتولى رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات، مسؤولية قنوات الحوار مع مصر.

بدورها، ذكرت القناة العامة الإسرائيلية ("كان 11")، أن المسؤولين الإسرائيليين يؤكدون في جلسات تقييم الأوضاع وخلال النقاشات الداخلية للحكومة الإسرائيلية وأجهزة الأمن، أن "إسرائيل تعمل على تحقيق أهداف العمليات العسكرية، ومن ثم ستبدأ في الحديث عن وقف إطلاق النار".

وأشارت القناة نقلا عن مصادرها إلى أن "مواصلة العمليات العسكرية سيشمل المزيد من الهجمات المكثفة ومحاولات اغتيال أخرى ضد قيادات بارزة في فصائل المقاومة في قطاع غزة".

ووفقا للتقديرات الإسرائيلية، فإن حركة حماس "باتت جاهزة للموافقة على وقف إطلاق النار، لكنها غير مستعدة لإعلان ذلك قبل أن تفهم موقف إسرائيل من هذه المسألة"، وشددت "كان 11" على أنه لا توجد أي مؤشرات إسرائيلية تتعلق بنيتها التعاون مع جهود الوساطة الدولية للتوصل إلى تهدئة.

وذكرت القناة أن القيادة الإسرائيلية تعتزم طرح عروض لاتفاقية إطلاق نار محتملة ستطرح لمباحثات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، بعد تحقيق أهداف العمليات العسكرية في القطاع؛ دون تحديد تلك الأهداف.

وشدد الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" على أنه لن تكون هدنة قبل يوم الخميس المقبل، وذلك نقلا عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، في حيت اعتبرت صحيفة "معاريف" أن الرفض الإسرائيلي للتهدئة يشكل "فرصة لمزيد من الاغتيالات لقيادات وعناصر في حماس لا المباني".

ولفتت "كان 11" إلى ضغوطات أميركية متواصلة من وراء الكواليس لخفض التصعيد والتوحه نحو التهدئة، وذلك على الرغم من التصريحات الصادرة عن المسؤولين الأميركيين، والتي تؤكد على الدعم الأميركي لما تصفه بـ"حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".

من جانبها، ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، أبلغ قادة البلدات المتاخمة لغزة بـ"استمرار العملية العسكرية في غزة لمدة 48 ساعة على الأقل".

وأشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن المصريين توجهوا إلى المسؤولين في حركة حماس، يجناحيها، العسكري والسياسي، بما في ذلك رئيس مكتبها السياسي، إسماعيل هنية، واقتحرحت وقفا فوريا لإطلاق النار، يبدأ من جانب حماس.

وبحسب القناة، فإن الاقتراح المصري يشمل توقف حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، وفي المقابل، ستتوقف إسرائيل عن مهاجمة غزة على الفور.

في المقابل، أعلن المستشار الإعلامي لهنية، طاهر النونو، في بيان تم توزيعه على وسائل الإعلام، أن "هنية تلقى قبل قليل اتصالا من القيادة المصرية تناول الجهود المبذولة لوقف العدوان على غزة"، دون الإعلان عن أي تفاصيل إضافية.

البيت الأبيض: منخرطون في دبلوماسية هادئة ومكثفة لوقف التصعيد

يأي ذلك فيما أعلن البيت الأبيض أن الإدارة الأميركية تعمل بشكل "مكثف وهادئ" مع حلفائها ضمن جهود لوقف التصعيد على غزة، وأشار إلى أن مستشار الأمن القومي الأميركي، يجرى اتصالات مع نظيريه الإسرائيلي، مئير بن شبات، ومصر، "ضمن هذه الجهود".

وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن "دورنا أن نلعب دورا بناء ونعمل على خفض العنف وإنهاء الصراع وأجرينا أكثر من 60 مكالمة مع شركائنا في المنطقة".

وأضافت "منخرطون في دبلوماسية هادئة ومكثفة من أجل خفض التصعيد والعنف في المنطقة"، مشددة على أن هدف إدارة بايدن "لا يزال خفض العنف وإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والسبيل الوحيد لذلك هو حل الدولتين".

وقالت "نهدف إلى وقف التصعيد على الأرض ونسعى لإنقاذ حياة الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء"؛ مكررة أن الدور واشنطن أن "توظف علاقاتها للانخراط في مناقشات هادئة مع قادة المنطقة بهدف خفض التصعيد".

وكان مسؤول سياسي إسرائيلي، قد أكد أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) لم يبحث خلال اجتماعه، الأحد، وقف إطلاق النار، وأن التهدئة "ليست على جدول أعمال" الحكومة الإسرائيلي حاليا.

ونقل موقع "واللا" عن مصدر سياسي مطلع (لم يسمه)، عقب انتهاء اجتماع الكابينيت، قوله: "الكابينت لم يناقش وقف إطلاق النار". وأضاف أن "التوصل إلى هدنة طويل الأمد ليس مطروحا حاليا على جدول الأعمال الإسرائيلي".

في المقابل، أشار الموقع إلى أن مسؤولين في القيادة السياسية الإسرائيلية منخرطون في إطار العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة منذ الإثنين الماضي.

وذكر أن المسؤولين يعتبرون أنه "يتعين على تل أبيب أن تبدأ اليوم المضي قدما نحو التوصل إلى وقف إطلاق نار في غزة".

وأشار المسؤولون الإسرائيلييون أن فتح قنوات حوار لبحث وقف إطلاق النار بات ضروريا "في ظل الإنجازات التي تحققت في القتال حتى الآن، والضغط الدولي المتزايد، وتدهور الأوضاع الإنسانية في غزة".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص