اغلاق ملف شارون ونجله في قضية الجزيرة اليونانية

اغلاق ملف شارون ونجله في قضية الجزيرة اليونانية

اسقط ميني مزوز، المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية، اليوم الثلاثاء، قضية الرشوة ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي، ارييل شارون ونجله غلعاد، في خطوة ستوقع ان تمنح دفعة قوية لرئيس الحكومة، اريئيل شارون، في مواجهة ازمته الائتلافية، ما سيساعده، حسب المحللين على تشكيل حكومة وحدة يضم اليها حزب العمل، ويسهل تنفيذ خطة فك الارتباط


وقال مزوز انه لن يتم توجيه الاتهام الى شارون في فضيحة الرشوة التي احاطت به، والمعروفة باسم "الجزيرة اليونانية، بادعاء عدم كفاية الادلة.

وتمحور ملف الجزيرة اليونانية على الاشتباه بحصول شارون ونجله على رشوة مالية وسياسية، مقابل قيام شارون، عندما كان وزيرا للخارجية، في اواخر التسعينيات، بمساعدة المقاول الاسرائيلي، دافيد آبيل على شراء جزيرة يونانية لاقامة منتجع سياحي.

وحسب الشبهات دفع ابيل مئات الالوف من الدولارات لجلعاد شارون تحت ستار تعيينه مستشارا لابيل في مشروع الجزيرة.

وحقق الادعاء فيما اذا كان شارون قد استغل منصبه انذاك للحصول عى موافقة الحكومة اليونانية على بناء المنتجع.

وكانت النائبة العامة للدولة، سابقا، عدنة اربيل قد رفعت توصية الى مزوز لتقديم شارون الى المحاكمة. لكن مزوز رفض توصيتها هذه اليوم، ما اعتبر بمثابة تشكيك بمقدرات اربيل في الحكم على الامور، وهو الامر الذي استغلته جهات عارضت تعيينها للمحكمة العليا لاعادة التشكيك بمقدراتها..

واستعرض شارون خلال كلمة طويلة القاها على مدار اكثر من نصف ساعة، امام الصحفيين مجريات القضية، وسوّغ قراره بقوله: "إن المواد التي تستند عليها الأدلة تعاني من ضعف في جميع بنود الاتهام، ولا تتصل فيما بينها أيضًا لتكوّن بناءً كاملاً يعتمد على أسس (ثابتة). إن الأدلة في هذا الملف لا تقودنا، ولا بالتقريب، إلى وجود احتمال معقول بالإدانة. في جميع العناصر التي تشكل أسس المخالفة، والتي نظرنا فيها وحللناها بالتفصيل، ظهر شك معقول، وأحيانـًا أكثر من معقول".

وأضاف مَزوز يقول: "النتيجة النهائية، كما ذكرت في بداية أقوالي، هي أنه لم يتم الحصول على أدلة كافية من أجل إدانة أريئيل أو غِلعاد شارون. وعليه، فقد قررت إغلاق الملف ضدهما بسبب عدم وجود أدلة كافية".

وقد تمت، في الأيام الأخيرة، صياغة القرار الذي بلوره مَزوز بمساعدة طاقم قضائي، يضم مساعده، راز نِزري، نائب رئيس قسم التحقيقات مع رجال الشرطة، المحامي شلوموه لامبرغر، رئيس القسم الاقتصادي في الادعاء العام، شِمعون دولان، ونائب المستشار للشؤون التشريعية، يهوشواع شوفمان.


وكان مَزوز قد أبلغ كلاً من رئيس الحكومة ووزير القضاء، يوسيف (تومي) لبيد، شخصيًا بقراره. قبل اعلانه 


محاميا أبِل وغلعاد شارون: نهاية قضية "الجزيرة اليونانية"



وفي تعقيبه على القرار اعتبر البروفسور رون شَبيرا، محامي المقاول ورجل الأعمال الإسرائيلي دافيد أبِل، ان المغزى الذي ينطوي عليه قرار المستشار القضائي للحكومة هو أنه "لم يتمّ تقديم رشوة". وأضاف شبيرا: "ومن هنا، يحتم قرار المستشار القضائي إلغاء لائحة الاتهام في موضوع "الجزيرة اليونانية" ضد ابل ايضا.".

كذلك، اعتبر محامي غلعاد شارون، ميخا فتمان، ان قرار المستشار مَزوز هو قرار مناسب، يدل حسب رأيه، على انعدام تهمة جنائية. وقال: من ناحيتنا، هذه القضية وصلت إلى نهايتها".

وكان مراسل القناة العاشرة في التلفاز الاسرائيلي، باروخ قرا، قد أفاد أمس (الاثنين) ان المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، ميني مزوز، قرر بشكل نهائي اغلاق ملف التحقيق بخصوص مقاضاة رئيس الحكومة الاسرائيلي، اريئيل شارون، بملف الفساد التي يشتبه تورطه فيه مع نجله غلعاد، و المعروف باسم "الجزيرة اليونانية ".


وكانت وسائل الاعلام الاسرائيلية، قد تناقلت في وقت سابق ان المستشار القضائي للحكومة لن يوصي بتقديم لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء، اريئل شارون ونجله.

ومع اغلاق مزوز لملف شارون سيكون بذلك قد رفض توصية المدعية العامة السابقة عدنة اربيل، التي تسلمت رسميا، بتاريخ 24/5/2004 منصبها الجديد، كقاضية في المحكمة العليا الاسرائيلية. وكان قيام اربيل بتوصية المستشار القضائي بتقديم شارون الى المحاكمة، وتسريب توصيتها تلك الى وسائل الاعلام قبل ابلاغ وزير القضاء وقبل تبليغ شارون، قد اثار زوبعة حاول نشطاء في حزب الليكود الركوب عليها لتحقيق مآرب سياسية عبر مهاجمة اربيل ومحاولة منع تعيينها قاضية في المحكمة. وكانت وزيرة المعارف، ليمور لفنات، من ابرز الشخصيات التي سعت بكل قوة الى منع تعيين اربيل.

ورأت مصادر مطلعة في تسريب نبأ احتمال اغلاق الملف ضد شارون، محاولة لمد شارون بزخم جديد خاصة بما يتعلق بامكانية انضمام حزب العمل للائتلاف الحكومي الجديد حيث تنقل المصادر الاسرائيلية ان قيادات العمل تنتظر قرار المستشار القضائي ليحسموا امرهم بشكل نهائي بالانضمام للحكومة.
وكانت اوساط سياسية في اسرائيل قد عقبت في وقت سابق على امكانية " تبرئة " شارون من ملفات الفساد التي تلاحقه بالقول : "إذا قرر المستشار القضائي عدم تقديم لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة، على الرغم من سلوكه المتسم بالفساد الظاهر للعيان، فإن عليه الامتناع عن تقديم أي لائحة اتهام ضد شخصيات عامة ارتكبت أعمال فساد. إذا لم يتمّ تقديم لائحة اتهام في هذا الملف، الذي تم توثيقه بالكامل، فلن تقدم في إسرائيل بعد اليوم لوائح اتهام ضد الشخصيات العامة التي تستغل مناصبها وتختلس الأموال".

يذكر أن الشبهات التي تحوم حول شارون في إطار قضية "الجزيرة اليونانية"، تنسب إليه تلقي رشوة من رجل الأعمال الإسرائيلي دافيد أبـِيل، عندما كان (شارون) يشغل منصب وزير الخارجية في حكومة بنيامين نتنياهو، مقابل توسطه لدى السلطات اليونانية الحاكمة في مشروع استجمام أراد أبـِيل إقامته في إحدى الجزر اليونانية. وقد تم تقديم لائحة اتهام ضد أبـِيل في هذه القضية التي يشتبه تورط نجل شارون، جلعاد، ايضا فيها. وسبق للمستشار القضائي ان قرر في مطلع نيسان الماضي اغلاق ملف التحقيق ضد القائم بأعمال رئيس الحكومة، الوزير ايهود أولمرت، بخصوص "الجزيرة اليونانية".


انظر ملفات ذات صلة في موقع "عرب48"

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018